لندن ـ «القدس العربي»: أصدر القضاء التركي الأسبوع الماضي حكماً بالسجن لمدة ست سنوات ضد اثنين من الصحافيين السوريين وذلك بتهمة “الإساءة إلى الجمهورية التركية” إلا أن الحكم لا يزال ابتدائياً ويجوز استئنافه والطعن فيه.
وفي التفاصيل التي أوردتها العديد من وسائل الإعلام فقد صدر الحكم ضد كل من مدير قناة “أورينت” السورية المعارضة علاء فرحات، ومقدم برنامج “تفاصيل” في القناة أحمد الريحاوي، وذلك على خلفية حلقة من البرنامج في شهر آذار/مارس الماضي انتهت برفع الضيف دعوى قضائية ضد القناة والمذيع.
وكانت السلطات التركية قد أوقفت الريحاوي وفرحات، إثر شكوى قدمها ضدهما المحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز، بعد انتهاء حلقة من برنامج “تفاصيل” في 14 آذار/مارس الماضي كان هو ضيفاً فيها، حيث تناولت الحلقة مقتل اثنين من السوريين برصاص عناصر في حرس الحدود التركية (الجندرما) على الحدود مع سوريا.
وأُطلقت أجهزة الأمن التركية سراح الريحاوي وفرحات بعد 4 أيام من الشكوى.
وكان يلماز قد قدم الشكوى بسبب “التهجم على الدولة التركية” وذلك بسبب ادعاء المذيع في مقدمة البرنامج أن قوات “الجندرما” التركية قتلت 525 سورياً منذ بداية الثورة السورية.
وكانت قناة “أورينت” قد أعلنت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بشكل مفاجئ إيقاف عملها، وذلك بعد 16 عاماً من انطلاقتها، وقالت إن هذا القرار يأتي “بعد محاولات عديدة وجهود كبيرة طوال الأشهر الماضية لتجاوز الضغوط القاسية التي تمر بها، واستنزاف كل الخيارات اللائقة للمضي في عملها”.
وأشارت القناة حينها إلى أنها “تواجه ظرفاً مختلفاً – يضيق المقام بذكره- لم يعد يتعلق بمقارعة الإعلام بالإعلام، بل بات يتعلق باستحالة استمرارها جملة وتفصيلاً، ما دفعها لإغلاق منصاتها والاعتذار من صحافييها الذين خاضوا معها سنوات من العمل الدؤوب ودفعوا أثماناً باهظة من حريتهم وحياتهم واستقرارهم”.
وسبق أن اعتقلت السلطات التركية الصحافي في “أورينت” ماجد شمعة، واعتزمت ترحيله إلى الشمال السوري، أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2022 لكنها أفرجت عنه بعد تسعة أيام.