القضاء التونسي يدين قناة ‘نسمة تي في’ التلفزيونية على خلفية بثها لفيلم إيراني مثير للجدل

حجم الخط
0

تونس ـ يو بي اي: قضت المحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة امس الخميس، بإدانة مدير قناة ‘نسمة تي في’ التلفزيونية التونسية، وإثنين من موظفيها في القضية المتعلقة ببث الفيلم الإيراني ‘بلاد فارس’ (Persepolis) الذي أثار جدلا وتسبب بأعمال عنف خلال شهر أكتوبر الماضي لتضمنه مشاهد أعتبرت تجسيدا للذات الإلهية.

وقال مصدر قضائي ليونايتد برس أنترناشونال إن هيئة المحكمة قررت تغريم نبيل القروي مدير قناة ‘نسمة تي في’ بدفع مبلغ بقيمة 2400 دينار (1589.40 دولارا)، وذلك في حكم تزامن مع إحتفال تونس باليوم العالمي للصحافة الذي يصادف اليوم.

وأضاف أن هيئة المحكمة التونسية قضت أيضا بتغريم نادية جمال رئيسة جمعية ‘صوت وصورة’ التي قامت بدبلجة الفيلم الإيراني المذكور، وهادي بوغنيم المسؤول في قسم البرامج بالقناة التلفزيونية، وذلك بدفع 1200 دينار (794.70 دولارا) لكل واحد منهما.

وتأسست قناة ‘نسمة تي في’ برأسمال تونسي – إيطالي، ويشارك فيها إلى جانب مديرها نبيل القروي وشقيقه كل من المنتج السينمائي التونسي طارق بن عمار ورئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني.

وكان نبيل القروي مدير قناة ‘نسمة تي في’ مثُل اليوم أمام المحكمة المذكورة لمحاكمته بعدة تهم منها، ‘المشاركة في النيل من الشعائر الدينية’، و’عرض شريط أجنبي على العموم من شأنه تعكير صفو النظام العام والنيل من الأخلاق الحميدة’. يذكر أن النيابة العامة في تونس العاصمة قررت في 10 أكتوبر الماضي فتح تحقيق قضائي حول إقدام القناة التلفزيونية ‘نسمة تي في’ على بث الفيلم الإيراني المثير للجدل ‘بلاد فارس’ الذي تسبب في حينه باندلاع أعمال شغب وعنف في تونس العاصمة وضواحيها.

وجاء هذا القرار إثر شكاوى تلقتها النيابة العامة من عدد من المحامين والمواطنين بشأن هذه المسألة، اعتبروا فيها أن في بث قناة ‘نسمة تي في’ التلفزيونية الفيلم الإيراني ‘إزدراء بالمقدسات الإسلامية’، بإعتبار أن الفيلم المذكور تضمن ‘تجسيدا للذات الإلهية’، كما حملوها مسؤولية أعمال الشغب والعنف التي شهدتها تونس العاصمة.

ويروي الفيلم للمؤلفة والمخرجة الإيرانية مرجان ساترابي، وهو من انتاج إيراني – فرنسي مشترك، قصة فتاة إيرانية من أسرة متحررة تعيش أجواء الثورة الإسلامية فى إيران التي قادها الإمام الخميني، والتي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي في العام 1979. وأثار بث الفيلم ردود فعل غاضبة في الشارع التونسي، حيث عمد عدد من السلفيين إلى محاولة إقتحام مقر القناة التلفزيونية بهدف حرقه، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل بإستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية