تونس – “القدس العربي”:
استأنف القضاء التونسي جلسات قضية التآمر على أمن الدولة، وسط توقعات بصدور أحكام مشددة بحق المتهمين.
وتظاهر عشرات السياسيين والحقوقيين، صباح الجمعة، أمام المحكمة الابتدائية في العاصمة التونسية، حيث تعقد ثالث جلسات قضية التآمر، والتي تشمل حوالي 40 متهما من السياسيين والحقوقيين ورجال الأعمال، مطالبين بمحاكمة عادلة تبتعد عن التوظيف السياسي لملف المعتقلين.
https://www.facebook.com/Expert1806/videos/659665693341211/?app=fbl
وقال عبد الناصر المهري عضو هيئة الدفاع عن الموقوفين في قضية التآمر لـ”القدس العربي”: “الغاية من جلسة اليوم هي التعجيل بالحكم، ونتوقع صدور أحكام مشددة ضد جميع المتهمين بالقضية (المعتقلون والذين يحاكمون في حالة سراح)، في تجاوز صارخ للقانون وشطط فادح في استعمال السلطة، وخاصة أن هيئة المحكمة رفضت جميع طلبات هيئة الدفاع، في هضم لحقوق الدفاع وحق المتهمين في محاكمة عادلة”.
وأضاف: “هذه المحاكمة تهدف للتخلص نهائيا من المعارضة التونسية وإسكات صوتها إلى الأبد. ولا يمكن أن تستمر هذه المسرحية بهذا النسق وبتلك التجاوزات. وقد قرر عدد كبير من محامي هيئة الدفاع (عدد أعضاء الهيئة يتجاوز المئتين) مقاطعة المحاكمة/ المسرحية، ولكننا صامدون ولن نفرط بحق المعتقلين، وعلى السلكة تحمل مسؤولياتها”.
التخلص من المعارضة
وتم منع الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني والمراقبين الأجانب من دخول قاعة الجلسة، كما تمسكت المحكمة بعقد الجلسة عن بعد بالنسبة للمتهمين.
https://www.facebook.com/100010080014343/posts/pfbid0CmthhLJPxPDn2bxHoFf1sMeMMw46nAyjPDCQxTuLEcpFXz6sA4cpZXQH1A6fDLoCl/?app=fbl
وقال هشام العجبوني، القيادي في حزب التيار الديموقراطي: “القضية وهميّة ومفبركة وهدفها التخلّص من بعض معارضي السلطة وإخافة البقية، وتبرير فشل السلطة في تغيير واقع التونسيين نحو الأفضل، رغم الصلاحيات المطلقة التي تملكها، وذلك برمي المسؤولية على المعارضين الذين “يتآمرون” على النظام ويعطّلون المشاريع و يسعون لتجويع التونسيين والتنكيل بهم، وهذه هي سردية النظام الأساسية منذ انقلاب 25 جويلية/ تموز 2021″.
وأضاف لـ”القدس العربي”: “هذه أوّل قضية تآمر في التاريخ تقوم فيها السلطة القائمة بمحاولة التعتيم، ويطالب فيها المتهمين بأن تكون علنية وأن يتم بثّها للعموم. وهذا يثبت أن السلطة لا حجج مقنعة لديها ولا أدلة وإثباتات ماديّة دامغة في هذه القضية التي أثارت جدلا كبيرا في تونس. كما أن الجلسة الثانية للمحاكمة شهدت منع بعض الإعلاميين وكذلك عائلات المتهمين المحالين بحالة سراح وبالنسبة للمعتقلين الذين يصرّون على رفض المحاكمة عن بُعد، لم يُسمح بحضور إلا فرد من عائلة كل متّهم مسجون”.
وتابع بالقول: “شهدت هذه القضية إخلالات إجرائية كثيرة وللأسف لا تتوفّر فيها شروط المحاكمة العادلة، باعتبار عدم استقلالية القضاء، وتجريم الرئيس قيس سعيد للمتهمين ووصفهم بالإرهابيين، واعتباره أن من يتجرّأ على تبرئتهم هو شريك لهم”.
https://www.facebook.com/dalila.benmbarekmsaddek/videos/4009303249335675/?app=fbl