القضاء التونسي يصدر أحكاما عالية بالسجن ضد صحافيين ونشطاء

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»:  أصدر القضاء التونسي أحكاماً بالسجن لمدد طويلة ضد عدد كبير من الصحافيين والسياسيين في القضية المعروفة إعلامياً باسم «إنستالينغو»، وهو اسم الشركة الإعلامية التي تم إغلاقها واعتقال العاملين فيها قبل سنوات، وانتهى بهم الأمر أخيراً إلى أحكام بالسجن تراوحت بين خمس سنوات و27 عاماً.
وفي التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام في تونس فقد قضت الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية في العاصمة تونس يوم الأربعاء الماضي بأحكام بالسجن مع النفاذ العاجل ضد المتهمين في القضية وأغلبهم من الإعلاميين والصحافيين.
وأمرت المحكمة بسجن الصحافية شذى الحاج مبارك لمدة خمس سنوات، والمدون أيمن بربوش بالسجن ست سنوات، والمدون سليم الجبالي صاحب صفحة «وزير ضغط الدم والسكر»، وهي صفحة مشهورة في تونس بالسجن لمدة 12 سنة، علماً أنهم يقبعون في السجن منذ أكثر من سنة. كما حكمت ضد الصحافية شهرزاد عكاشة التي تقيم في تركيا حالياً بالسجن لمدة 27 سنة.
وتعود وقائع قضية «إنستالينغو» إلى أيلول/سبتمبر 2021، حين قررت النيابة العمومية في محافظة سوسة على الساحل التونسي فتح بحث تحقيقي ضد شركة «إنستالينغو» المختصة في إنتاج المحتوى والاتصال الرقمي.
وأوقفت الأجهزة الأمنية في ذلك الحين ستة من العاملين في الشركة بتهمة الاعتداء على أمن الدولة والإساءة للغير، عبر شبكة الاتصال العمومي ليجري بعد ذلك توسيع نطاق البحث، ليشمل أكثر من أربعين متهماً من صحافيين ومدونين وموظفين رسميين وسياسيين.
ونفى مالكو الشركة التهم الموجهة إليهم، واعتبروا أن التحقيق والمحاكمة يدخلان في إطار تصفية حسابات سياسية.
وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية والنقابية، وعلى رأسهم نقابة الصحافيين التونسيين، في أكثر من مناسبة بإطلاق سراح الصحافية شذى الحاج مبارك التي تعاني من ظروف صحية صعبة، أو توفير رعاية صحية لها.
يُذكر أن تونس شهدت في الأشهر الأخيرة عدداً من المحاكمات لصحافيين وإعلاميين، حيث يقبع في السجن كل من الصحافيين محمد بوغلاب ومراد الزغيدي وبرهان بسيس وسنية الدهماني الذين ينفذون عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين ثمانية أشهر وسنتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية