الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:
اصدرت محكمة الجنايات بمدينة البويرة بشرق الجزائر العاصمة حكما بالاعدام غيابيا في حق الملازم الاول السابق في الجيش الجزائري الحبيب سوايدية المقيم حاليا كلاجئ في فرنسا.
واُدين سوايدية في قضية اختطاف وانتحال شخصية وجناية القتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد رفعتها ضده سيدة من سكان منطقة زبربر الجبلية بالولاية المذكورة، اتهمت سوايدية باختطاف زوجها رشيد مجاهد رفقة اثنين من سكان البلدة، وهما احمد علواش ونجله محمد.
وتمثلت القضية الثانية التي اعيد بمقتضاها تحريك قضية متابعة الضابط السابق في تهمة اغتيال الثلاثة الذين لم يتم العثور عليهم الي حد الان.
وجاء في قرار الاحالة ان القضية تعود الي يوليو/تموز من العام 1994 عندما تقدم الضابط سوايدية الي منزل علواش وهو يرتدي البزة العسكرية وعلي متن سيارة عسكرية ودون علم مسؤوليه المباشرين، فقام باختطاف الاب والابن علواش وقبلهما رشيد مجاهد. واقتيد الثلاثة الي وجهة مجهولة ولم يعثر لهم علي أي اثر الي حد الان.
واعاد الادعاء تحريك القضية سنة 2001 بحجة وجود ادلة جديدة قاطعة تؤكد تورط سوايدية في الاختطاف.
واستند الادعاء العام في اعادة تحريك القضية الي شهادات ادلت بها ابنة رشيد مجاهد وبعض عمال بلدية زبربر التي اقترن اسمها باعمال قتل ومواجهات دامية بين الجيش والجماعات الاسلامية المسلحة منذ 1992. وفر سوايدية (37 سنة)، وهو ضابط سابق بالقوات الخاصة، الي فرنسا سنة 2000 واصدر كتابا عنوانه الحرب القذرة ذكر فيه ان وحدات من المخابرات والجيش الجزائريين ضالعة في مجازر استهدفت المدنيين وفي اختطاف من يشبه في انهم متعاطفون مع الاسلاميين.
واكدت نجلة مجاهد لصحافيين في قناة تلفزيونية فرنسية جاءت للتحقيق في قضية ان صاحب الصورة التي تظهر في غلاف كتب الحرب القذرة هو نفسه الذي اختطف والدها، بينما اكد عمال ببلدة زبربر انه (سوايدية) كان يبتزهم ويسرق قطع غيار سيارات وشاحنات حظيرة البلدية مستغلا صفته كضابط في الجيش. واثار كتاب الحرب القذرة ضجة كبيرة في الجزائر وخارجها احرجت نظام الحكم الجزائري وقادة الجيش واستدعت دخول وزير الدفاع المتفاعد اللواء خالد نزار في حرب قضائية مع سوايدية بتهمة القذف شهدت اطوارها احدي محاكم باريس في صيف 2002. وردا علي الحرب القاذرة اصدر نزار كتابا حمل عنوان محاكمة من اجل الحقيقة قال انه دحض فيه ادعاءات سوايدية وقال فيه ان هذا الاخير نسج من خياله قصصه انتقاما لطرده من الجيش الجزائري بعد ان ثبتت في حقه تهم السرقة والاعتداء علي مدنيين.