كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: دان القضاء الجزائري أمس الأربعاء مدونا بثمانية أشهر سجنا مع وقف التنفيذ وتغريمه مبلغ 100 ألف دينار أي ما يعادل 1000 يورو، وذلك بعد إدانته بتهم تخريب ممتلكات الغير، وإتلاف وثائق إدارية، وإهانة هيئة نظامية، والتحريض على التجمهر، وهو الحكم الذي اعتبره طارق معمري قاس، بينما قال محاميه إنه سيستأنف الحكم ويسعى لإلغائه.
وكانت القاضية المكلفة بقضية المدون الشاب طارق معمري قد افتتحت الجلسة أمس بتلاوة الأحكام في القضايا التي سبق للمحكمة أن نظرتها، وبينها الحكم في قضية المدون طارق معمري، إذ أعلنت أن المحكمة قررت إدانة المدون الشاب بثمانية أشهر سجنا مع وقف التنيفذ، وبتغريمه مبلغ 100 ألف دينار وتحميله دفع المصاريف القضائية.
وقال طارق معمري في تصريح لـ’القدس العربي’ إنه يرى أن الحكم الصادر في حقه قاس، وأن الإدانة في حد ذاتها أمر مرفوض من جانبه، لأنه لم يرتكب ما يستحق عليه كل هذا، على اعتبار أن حرية التعبير مكفولة قانونا ودستورا، مشيرا إلى أنه لم يعتد على أحد ولم يرتكب أي جرم يستحق عليه هذه الإدانة، وأن كل ما قام به هو التعبير عن رأيه بالطريقة التي اختارها.
من جهته اعتبر المحامي أمين سيدهم أن العقوبة قاسية، وأنه حتى وإن كان القضاء قد حكم بالسجن غير النافذ على طارق معمري، إلا أنها تعتبر إدانة في كل الأحوال، مع أن الملف فارغ، ولا يوجد ما يدين موكله، مشددا على أنه سيستأنف الحكم الصادر عن محكمة سيدي أمحمد في الآجال المنصوص عليها قانونا، والذهاب بالقضية إلى مجلس القضاء والعمل على إلغاء الحكم.
وكان عدد من النشطاء قد حضروا أمس إلى محكمة سيدي أمحمد تضامنا مع المدون الشاب طارق معمري، بما في ذلك عدد من النشطاء الحقوقيين المتابعين في قضايا أخرى، لكن الحضور لم يكن في مستوى التضامن الموجود عل وتابع ‘سنستاف الحكم خلال العشرة ايام التي يسمح بها القانون وسنستنفذ كل الاجراءات القانونية من اجل الغاء الحكم’. وكان رجال الأمن قد ألقوا القبض على طارق معمري في الثاني من أيار (مايو) بعد أن صور ونشر فيديو على موقع ‘يوتيوب’ دعا فيه الى مقاطعة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كما صور نفسه وهو يقوم بنزع لوحات الحملة الانتخابية، كما ظهر طارق في فيديو آخر وهو يحرق بطاقة الناخب الخاصة به، قبل أن تطلق النيابة سراحه بعد أن أحالته على المحاكمة.
جدير بالذكر أن محكمة سيدي امحمد كانت قد أدانت الناشط الحقوقي عبد القادر خربة في الثالث من أيار (مايو) بالسجن سنة مع وقف التنفيذ، بعد أن وجهت له تهمة ‘التحريض على التجمهر’ بعد مشاركته في وقفة احتجاجية لكتاب الضبط المضربين عن العمل، كما يتعرض أربعة نشاطين حقوقيين للمتابعة بسبب مشاركتهم في اعتصام لمساندة النشاط عبد القادر خربة، والذين أجلت محاكمتهم إلى 27 أيلول (سبتمبر) القادم.