القضاء العراقي يبطل المادة 136 من قانون المحاكمات الخاصة بمحاسبة المسؤولين

حجم الخط
0

القضاء العراقي يبطل المادة 136 من قانون المحاكمات الخاصة بمحاسبة المسؤولين

تكلفة الفساد بالعراق الجديد تبلغ مليارات الدولارات في ثلاثة اعوامومشاريع الاعمار شبه متوقفة بسبب عمليات الاختلاسالقضاء العراقي يبطل المادة 136 من قانون المحاكمات الخاصة بمحاسبة المسؤولين بغداد ـ القدس العربي : تقف الحكومة العراقية عاجزة امام ظاهرة الفساد المالي والاداري الذي تشير التقارير الدولية والعراقية انه بدد مليارات الدولارات خلال السنوات الثلاث المنصرمة في وقت يشهد فيه الواقع العراقي انهيارا في بني الخدمات، وعدم تمكن الحكومة من تنفيذ مشاريع الاستثمار والبني التحتية التي كانت محددة لعام 2006، حيث صرح وزير التخطيط العراقي علي غالب بابان ان بعض الوزارات لم تنفذ سوي 10 بالمئة من مشاريعها خلال العام الماضي.وامام ظاهرة الفساد التي يري البعض انها تتشابك مع ظاهرة الانهيار الأمني واحداهما تكمل الاخري وتغطي عليها، لم يجد مجلس القضاء العراقي الأعلي الذي تحيل اليه هيئة النزاهة العراقية جرائم الفساد للبت فيها سوي المطالبة بايقاف العمل بالمادة 136 التي لا تتيح للقضاء محاسبة المسؤولين الكبار في الدولة او اعتقالهم بتهم الفساد.وازاء ذلك قال مصدر من مجلس القضاء العراقي الأعلي ان البرلمان العراقي وافق علي تعطيل المادة 136 بعد ان رفع المجلس الي البرلمان العراقي مقترحا لايقاف العمل بالمادة 136 من قانون اصول المحاكمات الجزائية للحد من ظاهرة الفساد الاداري والمالي وتنفيذ الأوامر القضائية بحق المسؤولين المتورطين بها حتي يأخذ القانون مجراه، حيث كانت المادة المذكورة تمنع السلطة القضائية من اتخاذ اجراءاتها القانونية وتنفيذ أوامر القاء القبض بحق المسؤولين بدرجة وزير أو مدير عام ممن ثبت تورطهم بقضايا فساد إداري وهدر المال العام، الامر الذي أدي الي افلات العديد منهم رغم الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل القضاة والمحققين لإدانة المشتبه بهم بالأدلة والبراهين.وقال المصدر ان مجلس النواب أقر تعطيل المادة 136 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وفقا للمقترح الذي اعده مجلس القضاء الأعلي مطالبا فيه بايقاف العمل بتلك المادة ووصفها بأنها كارثة البلاد والسلاح القوي والمساهم في انتشار الفساد الاداري والمالي، وأوضح المصدر ان تفعيل المادة 136 سيكون له الأثر الكبير في حصر حالات التجاوز وسرقة المال العام والايقاع بالعديد من المسؤولين المتورطين كما يسمح للقضاء بتنفيذ أوامر القاء القبض واخضاع المتورطين للتحقيق والمساءلة القانونية كي يأخذ القانون مجراه وانهاء عملية التعسف في تنفيذ القوانين دون معرقلات أو قيود ووقوع الجميع تحت طائلة القانون وهذا جزء من آلية لبناء مجتمع جديد. وبين ان القضاء لن يتوقف عن ملاحقة المتجاوزين والخارجين عن القانون مؤكدا ان السلطة المستقلة التي تمثل حقوق الشعب لن تخضع لأية ضغوط او جهات سوي القانون.ورغم ان هناك آلافا من قضايا الفساد لم يتم تناولها ومنها سرقة النفط وتهريبه حيث تم خلال الاسبوع الماضي القبض علي اكثر من 90 صهريجا محملا بالوقود مهربة من مصفاة بيجي اضافة الي مئات تهرب من جنوب العراق حيث بلغت اموال تهريب النفط اكثر من سبعة مليارات دولار، الا أن ملفات التحقيق في مثل هذه القضايا لم تفتح حتي الآن بسبب ارتباط تلك العمليات بمسؤولين في الدولة.ويشير اعضاء في مجلس القضاء الاعلي الي ان ايقاف العمل بالمادة 136 يتيح محاسبة المسؤولين في مثل هذه القضايا وقضايا اخري لمنع انهيار البلاد بسبب الفساد المالي والاداري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية