بغداد ـ «القدس العربي»: رفضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الخميس، طلبا للنائب مصطفى سند بإصدار أمر ولائي لوقف العمل بقرار مجلس الوزراء الاتحادي القاضي بإقراض حكومة إقليم كردستان العراق نحو 1.6 مليار دولار لدفع مرتّبات الموظفين الأكراد هناك.
وأراد السند إيقاف قراري مجلس الوزراء الاتحادي 23500 و23520 لسنة 2023 حول منح قرض بقيمة 700 مليار دينار لإقليم كردستان على مدى 3 أشهر
وفي أربيل، وجّه رئيس الحكومة مسرور بارزاني بصرف مرتبات الموظفين الأكراد لشهر تموز/ يوليو الماضي «فوراً» عقب ورود الدفعة الأولى من القروض الاتحادية.
وعقد مجلس وزراء الإقليم جلسة، مساء أول أمس، خُصّصت الفقرة الأولى من جدول أعمالها لعرض إيجاز بشأن زيارة الوفد الرفيع لحكومة إقليم كردستان برئاسة بارزاني إلى بغداد (في 19 أيلول/ سبتمبر الجاري) إزاء مسألة رواتب الإقليم وحقوقه المالية، بالإضافة إلى اجتماعات الوفد مع الرئاسات الثلاث والقوى السياسية العراقية والكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي.
وأشار بارزاني إلى أنه «من أجل تأمين رواتب الإقليم، ومن خلال وفد رفيع من مجلس الوزراء وبموقف واحد وبناءً على الصلاحيات والحقوق الدستورية واستناداً إلى البيانات والمعلومات التفصيلية، جرى تقديم التوضيحات اللازمة للرئاسات الاتحادية والقوى والأطراف السياسية، وطرح مقترحات مفصلة عن الحلول الآنية والطويلة الأمد لتأمين الرواتب، وقد حظيت تلك المقترحات بموافقة الأطراف العراقية».
وبعد اجتماع مجلس الوزراء الاتحادي، «جرت الموافقة على المقترح الآني بزيادة مبلغ القرض، ويتمثل المقترح بعيد المدى، بدعوتنا إلى فصل ملف الرواتب عن أي صراعات واختلافات في وجهات النظر، باعتبارها حقوقاً كفلها القانون لمن يتقاضون الرواتب» حسب رئيس حكومة الإقليم الذي أكد وجوب أن «أن تصرف رواتبهم كسائر العراقيين، وبما تحدده جداول الموازنة الاتحادية للإقليم بناءً على أعداد الموظفين والمخصصات المالية، وينبغي عدم ربط الرواتب بأي أمر آخر».
وأعرب بارزاني عن تقديره لـ«صمود وصبر مواطني إقليم كردستان، الذين واجهوا وضعاً صعباً نتيجة عدم إرسال الحكومة الاتحادية رواتبهم واستحقاقاتهم المالية» كذلك عبّر عن شكره «للكتل الكردستانية في مجلس النواب التي رحبت بالوفد بحفاوة، وأظهرت دعمها التام لجهود الإقليم ومقترحاته» حسب بيان لحكومة الإقليم.
وأكد أن «حكومة الإقليم لن تتخلى أبداً عن الحقوق التي كفلها الدستور لمواطني كردستان، وستواصل بذل جهودها من أجل إيجاد حل جذري ومنصف لقضية الرواتب والمستحقات المالية للإقليم، إذ رُفع المشروع إلى رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، وقد تضمن حلاً متوازناً، وجرى التوصل إلى تفاهم بنّاء في هذا السياق، كذلك أوعز مجلس الوزراء، إلى الوزارات كافة بمواصلة التعاون مع ديوان الرقابة المالية، ولا سيّما فيما يخص الأعداد الإجمالية للموظفين ومقدار رواتبهم، والتي سبق أن قُدمت رسمياً إلى بغداد مرات عدة».
كما وجّه، وزارة المالية والاقتصاد بـ«البدء في توزيع رواتب شهر تموز دون أي تأخير، وذلك فور وصول الوجبة الأولى البالغة 700 مليار دينار من وزارة المالية الاتحادية».