بغداد ـ «القدس العربي»: حددت الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية في العراق، الأربعاء، معيار المشاركة في الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، مؤكدة استبعاد 25 مرشحاً للانتخابات حتى الآن بسبب إدانتهم بجرائم «مخلة بالشرف» بينها جرائم «إرهابية».
وقال القاضي الأقدم للهيئة حسن فؤاد في بيان صحافي، إن «بموجب الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون المفوضية رقم 31 لسنة 2019 فإن، لا يجوز الطعن بقرارات مجلس المفوضين إلا أمام الهيئة القضائية للانتخابات وفي الأمور المتعلقة بالعملية الانتخابية حصرا» لافتا إلى أن «قرارات الهيئة باتة لا يجوز الطعن فيها بأي طريق وأمام أي جهة».
وأشار إلى أن «هناك اختصاصا آخر للهيئة نصت عليه المادة 14 من قانون الأحزاب رقم 26 لسنة 2015 هو النظر بالطعون المرفوعة على قرارات دائرة الأحزاب في المفوضية المتعلقة بقبول أو رفض طلب تأسيس الحزب وغيرها من القرارات الواردة في قانون الأحزاب، إذ تكون قرارات الهيئة القضائية باعتبارها محكمة موضوع في هذه الحالة قابلة للطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا».
وعن آلية استقبال الطعون الخاصة بقرارات مجلس المفوضين، أفاد القاضي بأن «يتوجب تقديم الطعن إلى الهيئة القضائية خلال ثلاثة أيام تبدأ من اليوم التالي لنشره بالطريقة التي يحددها مجلس المفوضين، ويجوز تقديم الطعن قبل نشر القرار، فإذا لم يقدم خلال مدته يكون واجب الرد شكلا، ويقدم الطعن من الحزب السياسي او المرشح عن طريق المكتب الوطني او أي مكتب انتخابي للمفوضية والذي بدوره يحيل الطعن إلى الهيئة القضائية للنظر فيه ويجوز تقديم الطعن مباشرة الى الهيئة القضائية، وعند وروده إلى الهيئة تطلب من مجلس المفوضين الإجابة على عريضة الطعن مع إرسال المستندات والوثائق الموجودة لديه والخاصة بالطاعن وموضوع الطعن ويتعين على المجلس أن يقدم إجابته خلال مده لا تتجاوز 7 أيام عمل من تاريخ ورود طلب الهيئة إليه، وتفصل الهيئة في موضوع الطعن خلال مدة لا تزيد على عشرة أيام عمل من تاريخ ورود إجابة مجلس المفوضين على موضوع الطعن، أما إذا تم تقديم الطعن عن طريق المجلس فان الأخير يحيل على الهيئة عريضة الطعن مع إجابته وكافة الأوليات الموجودة لديه الخاصة بالموضوع».
وعن معيار المشاركة في الانتخابات، ذكر بأن «قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2020 يشترط في المرشح (أن يكون غير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو أثرى بشكل غير مشروع على حساب المال العام بحكم قضائي بات وإن شمل بالعفو عنها)».
وأضاف: «هذا يعني أن المعيار الأساسي لاستبعاد المرشح من المشاركة في الانتخابات أن تكون الجريمة المحكوم عنها من (الجرائم المخلة بالشرف) وهذه الجرائم محددة بموجب أحكام المادة ( 21 /6) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وهي (السرقة والاختلاس والتزوير وخيانة الأمانة والاحتيال والرشوة وهتك العرض) إضافة إلى جرائم أخرى وصفت أنها مخلة بالشرف بصدور قرارات تشريعية». ولا يمكن اعتبار جريمة معينة مخلة بالشرف، إلا إذا ورد بخصوصها نص تشريعي، وفيما عدا ذلك تعتبر جرائم عادية لا يجوز قانوناَ استبعاد من صدر بحقه حكم بموجبها من المشاركة في الانتخابات، حسب القاضي فؤاد.
وبشأن عدد المستبعدين حتى الآن، أوضح، أن «الهيئة استبعدت 25 مرشحا حتى الآن بسبب ارتكابهم جرائم مخلة بالشرف تراوحت بين التزوير والاحتيال بينها جريمة إرهاب ثابتة بموجب أحكام قضائية». وفيما إذا ما كانت هناك حالات أخرى تؤدي إلى استبعاد المرشح من الانتخابات، أوضح أن «الاستبعاد يشمل أيضا من كان مشمولا بإجراءات المساءلة والعدالة، وكذلك يستبعد إذا لم يقدم الشهادة الدراسية المطلوبة والوثائق الأخرى لاستكمال متطلبات التسجيل خلال المدة التي تحددها المفوضية للتسجيل، وإذا كان المرشح مستمرا بالعمل في القوات المسلحة».
إلى ذلك، أكدت المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات، جمانة غلاي، أن قرعة أرقام المرشحين للانتخابات البرلمانية جرت في كل مكاتب المحافظات الانتخابية، مشيرة الى انها تبدأ من الرقم 20.
وقالت، في تصريح صحافي، إن «مراسم إجراء القرعة للمرشحين انطلقت في العاشرة صباحا (أمس) بحضور وسائل إعلام ووكلاء الأحزاب السياسية والمرشحين ومنظمات مراقبة محلية».
وأضافت أن «اسماء المرشحين مرتبة حسب الحروف الأبجدية وأن أرقامهم بدأت من الرقم 20، كون أصغر دائرة انتخابية هي 17 لضمان عدم تكرار الأرقام» لافتة إلى «وجود 9 مقاعد كوتا، اثنان في بغداد، وثلاثة في نينوى، ومقعد واحد لكل من واسط وكركوك وأربيل ودهوك، حيث انطلقت من الرقم 118».
وأشارت إلى أن «قرعة أرقام المكونات (المسيحي/الكرد الفيلي/ الصابئي المندائي/ الأيزيدي/والمكون الشبكي) تجري في المكتب الوطني حصراً».
وأوضحت أن «عدد المرشحين الذين صادقت على اسمائهم مفوضية الانتخابات بلغ 3244 مرشحا، بينهم 980 مرشحة». وفيما ما يخص فرق المراقبة الدولية اكدت غلاي أن «المفوضية لديها فريقا من الأمم المتحدة يقدم المشورة الفنية وأن أي فرق أممية خارجية لم تصل إلى العراق بعد».