بغداد ـ «القدس العربي»: كشف إعلام مجلس القضاء الأعلى، أمس الإثنين، اعترافات أفراد مجموعة أقدمت على الاستيلاء وبيع أملاك مواطنين عراقيين مسيحيين، هاجروا خارج البلاد.
وقال قاضي تحقيق محكمة الكرادة، فراس حميد، لإعلام القضاء، إن «متهما شكل عصابة بالاشتراك مع أشقائه السبعة مرتكبين العديد من العمليات التزوير والتحايل على القانون من خلال محاولتهم بيع بعض أملاك المسيحيين في منطقة الكرادة وسط العاصمة».
وأضاف أن «الخطة التي تتبعها العصابة للاستحواذ على هذه الأملاك القيمة تكون عبر ترتيب لقاء مع أصحاب تلك العقارات المقيمين خارج البلد، إذ يتم الاتفاق معهم على عملية شراء تلك العقارات ويجري بعد ذلك تنظيم عقد مقاولة بيع بينهم مع ذكر عبارة (المبلغ غير واصل) على وعد أن يقوم أفراد العصابة بإرسال الأموال عن طريق حوالات خارجية».
وأشار إلى أن «العصابة بعد عودتها إلى العراق تقوم بالتلاعب بعقد البيع من خلال شطب كلمة غير واصل وجعل المبلغ يصل نقدا باستخدام أدوات معينة في عملية الشطب والتزوير ومن ثم تنظيم عملية تحويل العقار».
وبين أن «دعاوى عديدة أقامها أصحاب العقارات أمام محكمتنا واشتكوا من وجود عصابة تقوم بالتحايل على أملاك المسيحيين، إضافة إلى تلقينا إخبارا سريا بشأن أعمال هذه العصابة في منطقة الكرادة، لذا أصدرنا أوامر قبض بحق أفراد هذه العصابة وبعد مرور مدة تم اعتقال رئيس العصابة إضافة إلى متهم آخر».
وأكد أن «المتهم في التحقيق الابتدائي أنكر قيامه بأي عملية تلاعب بعقود البيع الخارجية وأصر على أنه قام بشرائها من أصحابها، لكن تقرير الأدلة الجنائية أكد وجود عملية تلاعب بها وحدوث عملية شطب وتغيير في بعض الفقرات وأهمها تغيير كلمة (غير واصل) إلى (واصل نقدا)». وتابع: «تمكنا من تفكيك هذه العصابة بعد إدانة زعيمها والحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات ومنع أي عملية بيع لأملاك المسيحيين في منطقة الكرادة، في حين أصدرت أحكام قضائية غيابية على بقية أفراد العصابة الهاربين وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة» مؤكدا أن «أحد أفراد العصابة وأثناء تنفيذ أمر القبض بحقه بعد اكتشاف مكانه ومحاصرته من قبل القوات الأمنية، قام بقتل نفسه بسلاحه الشخصي قبل إلقاء القبض بحقه».