القضاء العسكري التونسي يقر بحصول عمليات قنص وينفي وجود وحدة قناصة تابعة للداخلية

حجم الخط
0

تونس ـ يو بي اي: أقر مدير القضاء العسكري التونسي، العميد مروان بوقرة، حصول عمليات قنص أثناء الإحتجاجات الشعبية التي شهدتها تونس خلال شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، إلا أنه نفى وجود وحدة قناصة تابعة لوزارة الداخلية في البلاد.

وقال بوقرة خلال مؤتمر صحافي عقده الجمعة في مقر الحكومة التونسية بالقصبة وسط تونس العاصمة، إن هذا الإستنتاج المبدئي توصل إليه قاضي التحقيق العسكري بمدينة الكاف، الذي تعهد بالتحقيق في هذا الموضوع إنطلاقاً من الأحداث التي شهدتها مدينتي تالة والقصرين غرب البلاد.

وسقط في مدينتي تالة والقصرين الواقعتين على بعد نحو 200 كلم غرب تونس العاصمة، أكثر من 20 قتيلاً خلال الإحتجاجات الشعبية التي امتدت إلى بقية المدن التونسية قبل أن تطيح بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وبعد أن قدّم تعريفاً عاماً لمفهوم القناص من الناحية العسكرية، قال بوقرة إن ‘قاضي التحقيق العسكري بالكاف عمل على توضيح موضوع القناصة إستناداً الى 4 عناصر، هي تصريحات شهود العيان و تقارير الطب الشرعي والإختبارات التي أجريت على الأسلحة والذخائر، إلى جانب أشرطة الفيديو التي تم حجزها وعرضها على الإختبار’. وأشار إلى أنه وفقاً للمعلومات المتوفرة حالياً،’تبين قيام بعض أعوان من قوات الأمن الداخلي، كانوا بزيهم النظامي ويرتدون أقنعة على شاكلة القناصة، بإعتلاء أسطح مبانٍ عالية تسمح لهم بإستهداف ضحاياهم في أماكن قاتلة، وهو ما تم فعلاً في حالات عديدة’. وأضاف أن تقارير الطب الشرعي أظهرت ‘إصابة العديد من الضحايا في أماكن قاتلة من الجسد مثل الرأس والصدر والعنق بالإضافة إلى وجود إصابات بالبطن والكتف، ما يؤكد أن عمليات الرمي كانت موجهة لإزهاق أرواح المستهدفين’. وأشار الى أن الإختبارت الفنية التي شملت الشظايا المستخرجة من جسد الضحايا تالة والقصرين، ‘أثبتت ‘أنها صادرة عن أسلحة دقيقة ذات عيار طول 10 ملم، كما أكدت إختبارات أخرى أن السلاح المستعمل كان سلاًحا عادياً’. ولفت بوقرة إلى أن قاضي التحقيق العسكري بمدينة الكاف ‘خلُص إلى وجود بعض أعوان الأمن من الذين يجيدون الرماية ويمكن إعتبارهم حسب المفهوم المتداول لدى العامة أنهم قناصة’. وأكد في المقابل على أن التحقيق الذي شمل هذه القضية، ‘لم يتوصل إلى تأكيد وجود جهاز مختص تابع لوزارة الداخلية أشرف على مثل هذه العمليات’. واعتبر أن ‘الأهم في هذا الموضوع، هو أن التحقيقات أثبتت أن خطة النظام السابق إتجهت نحو القتل قصد ترويع سكان المنطقة وإرهابهم وبالتالي القضاء على الحركة الإحتجاجية الشعبية حتى لا تنتقل إلى مناطق أخرى من البلاد’. ويرى مراقبون أن هذه الإستنتاجات الجديدة قد تعيد موضوع القناصة إلى واجهة الأحداث من جديد، بالنظر إلى الغموض المحيط به، والذي لم تتمكن السلطات التونسية في تبديده من خلال نفي وجود القناصة.

وكان رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي، نفى بشكل قاطع وجود قناصة قاموا بقتل المتظاهرين خلال الإحتجاجات الشعبية التي إنتهت بسقوط نظام الرئيس السابق في 14 كانون الثاني (يناير) الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية