القضاء على الاسد

حجم الخط
0

ناحوم برنياعأعدوا في شعبة الاستخبارات في الجيش الاسرائيلي ألواح عرض تُجسد الخيارات في الحرب الأهلية في سوريا. يصور أحدها نظام قوى المتمردين في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا قرب الحدود التركية. تعمل هناك قوة كبيرة تتصل بالجهاد العالمي والى جانبها قوة تنتمي الى الاخوان المسلمين وعصابات مسلحة اسلامية تعمل بصورة مستقلة. ان الاسد الذي رعى المجاهدين ومكّنهم من المرور من سوريا الى العراق لتنفيذ عمليات موجهة الى الامريكيين والعودة الى سوريا، يواجه الآن حركة عكسية، فهم يدخلون من العراق الى سوريا وينضمون الى المتمردين.عشية العملية التفجيرية في دمشق تحدث رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء أفيف كوخافي، عن وضع الاسد بمصطلحات النهاية وقال من الواضح ان النظام مقضي عليه وليس من الواضح كم سيستغرق ذلك من الوقت. ان عامل الزمن حاسم لأن كل يوم يمر يزيد في خطر ان تصبح سوريا في اليوم التالي مثل العراق حيث يحارب الجميع الجميع وتسيطر فصائل اسلامية مسلحة، فيجب اذا القضاء على الاسد في أسرع وقت ممكن.ترى اسرائيل التهديد الذي أخذ يقوى قريبا من بابها، لكنها لا تستطيع ان تفعل الكثير. ان الجهاد العالمي (القاعدة) يقترب منها، من الجنوب، من سيناء ومن الشمال.التقى كوخافي منذ وقت غير بعيد مع اربعة سفراء دول غربية في الامم المتحدة. وقال لهم انه توجد هنا وحدة دولية نادرة بين الجامعة العربية وتركيا والسعودية والولايات المتحدة وغرب اوروبا التي تريد ان يمضي الاسد، فلماذا لا يتدخل العالم.وبسطوا أمامه تفسيرات دبلوماسية مدروسة، ولم يكن يستطيع ألا يتذكر تفسيرات مشابهة أُعطيت في زمن المحرقة.ان القضاء على مقربي الاسد الثلاثة يبدو انه يُعجل النهاية. واذا شئنا استعمال مصطلحات شعبة الاستخبارات العسكرية قلنا ان المنزلق الذي كان دحضا أصبح أكثر إدحاضا وأكثر ميلا. وقد انخفضت الروح المعنوية للجيش وارتفعت الروح المعنوية للثوار. وستكون انشقاقات أكثر. وسيوسع الاسد الذي عمل الى الآن من الجو في حالات متفرقة فقط، سيوسع استعمال سلاح الجو برغم تعريضه نفسه لخطر رد دولي. بعد موت الثلاثة تضاءل جدا احتياطي مستشاريه. وعلاقته بأخته بشرى التي أصبحت أرملة الآن متوترة فليس له من يعمل معه.بعيون متدينة’نحن ندخل عصر الاسلام السياسي’، قال اللواء كوخافي لاعضاء لجنة الخارجية والامن في الكنيست. ‘ان شعورهم هو أنهم موجودون في الجانب الصحيح من التاريخ. بعد ثمانين سنة من تأسيس حركة الاخوان المسلمين في مصر أصبحوا يحكمون تركيا ومصر وتونس وغزة. وفي السعودية نظام ديني ولهم أذرع في كل المنطقة. حان عصرهم.’يعني هذا ان الواقع سيُحكم عليه بعيون دينية. فالارض أقل أهمية ومثلها الشعب ايضا. ومنظومة التقديرات أقل عقلانية. والجو عدائي نحو الغرب بعامة ونحو اسرائيل بخاصة. وقدرة اسرائيل على تنمية علاقات في العالم العربي تتضاءل، ويشمل ذلك قدرتها بازاء الفلسطينيين’.حينما التقى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية مُحادثين في الادارة الامريكية اقترح عليهم ألا يسموا الظاهرة ‘الربيع العربي’. فالاماكن التي قد تمضي اليها تُذكرنا بصيف ساخن لا بربيع.ان سوريا تقلقه. قُتل الى هذا الاسبوع في التمرد 19 ألف انسان، أكثر من 3 آلاف منهم من العسكريين؛ وانشق 13 ألف جندي؛ منهم 18 ضابطا برتب عميد فما فوق؛ وقُتل أو ذُبح 740 ضابطا: أكثر من 70 منهم برتب مقدم فما فوق.كان الروس الى ما قبل شهرين أو ثلاثة يُقدرون ان الاسد سيصمد مع شيء قليل من مساعدتهم. وبرغم ذلك يستمرون في تحويل السلاح اليه بحسب عقود وقعت في الماضي. ان تأييدهم للاسد هو طريقتهم لوخز الولايات المتحدة.وقد أصبح الايرانيون وحزب الله ايضا يدركون ان الاسد خاسر. وهم يدعمون الاسد في الميدان فقط ليكونوا هناك في حمام الدم الذي سيكون في اليوم التالي.يديعوت – 20/7/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية