القضاء: لا مفر من التحقيق مع اولمرت بقضية منح اموال والمحافل السياسية تطالبه بالاستقالة

حجم الخط
0

القضاء: لا مفر من التحقيق مع اولمرت بقضية منح اموال والمحافل السياسية تطالبه بالاستقالة

القضاء: لا مفر من التحقيق مع اولمرت بقضية منح اموال والمحافل السياسية تطالبه بالاستقالةالناصرة ـ القدس العربي ــ من زهير اندراوس: اثارت توصية مراقب الدولة الاسرائيلي بفتح تحقيق جنائي بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في اطار قضية فساد اثناء توليه منصبا وزاريا قبل اربع سنوات، عاصفة كبيرة في المحافل السياسية في الدولة العبرية، وبدأت تتعالي الاصوات من قبل السياسيين التي تطالب اولمرت بالاستقالة من منصبه، وان يحذو حذو وزير المالية الاسرائيلي، المتورط في قضايا فساد وسرقة اموال، واعلن هذا الاسبوع عن استقالته لمدة ثلاثة اشهر.وجاء في بيان اصدره مكتب المراقب القاضي المتقاعد ميخائيل ليندشتراوس ان مراقب الدولة قدم الي الكنيست والاشخاص المعنيين تقريرا فيما يشتبه بانه تضارب للمصالح في نشاطات اولمرت اثناء عمله وزيرا للتجارة والصناعة. واتهم المراقب اولمرت بمحاولة دعم مصالح شريك عمل سابق، هو صديقه الشخصي المحامي اوري ميسير، بمنحه اموالا من الدولة لمساعدته علي اقامة مصنع في مدينة ديمونا، الواقعة في جنوب اسرائيل.وكان ممثل الشركة المعنية شريك اولمرت في الاعمال المحامي ميسير الذي يعتبر القوة الرئيسية وراء انتخاب اولمرت رئيــسا لبلدية القدس في عام 1989 . ونتيجة لذلك اوصي المراقب بفتح تحقيق جنائي اخر في حق اولمرت الذي يواجه منذ اشهر دعوات للاستقالة بسبب العدوان البربري الذي شنته اسرائيل علي لبنان الصيف الماضي، اضافة الي اتهامات بالفساد. وقال مكتب المراقب ان التحقيق كشف عن شبهات بنشاطات جنائية،. وقدم المراقب نتائج التحقيق الي المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية المحامي ميني مزوز، الذي سيصدر قريبا قراره في طلب المراقب بالتحقيق الجنائي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي. يشار الي انه وفق القانون الاسرائيلي فان المستشار مناحيم مزوز هو الوحيد المخول بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس الوزراء.ونقلت صحيفة هارتس الاسرائيلية امس الخميس عن مصادر رفيعة المستوي في وزارة القضاء الاسرائيلية انه لا يوجد مفر امام المستشار القضائي وانه سيأمر في غضون الايام القريبة القادمة بفتح تحقيق جنائي ضد اولمرت في القضية المذكورة، لافتة الي ان التهمتين الموجهتين اليه هما: خيانة الامانة والقيام بمخالفات غش وخداع. واضافت المصادر ان تقرير المراقب يتضمن عشرات النماذج عن العلاقة غير الطبيعية بين اولمرت وبين صديقه المحامي ميسير، الامر الذي يؤكد ان الاثنين انتهجا طريقة خداع علي مدار سنوات عديدة.الي ذلك اوضحت مصادر مقربة من اولمرت في حديث لصحيفة هارتس الاسرائيلية ان اولمرت منشغل في هذه الايام في تحضير الرأي العام لليوم الذي سيلي نشر نتائج لجنة التحقيق فينوغراد، التي تحقق في اخفاقات المستويين السياسي والامني في الحرب الثانية علي لبنان، لانه يتوقع ان يكون التقرير قاسيا بالنسبة له، مشددة علي ان هدف رئيس الوزراء هو الان المحافظة علي منصبه.ومضت الصحيفة قائلة ان رئيس لجنة مراقبة الدولة البرلمانية النائب زفولون اورليف، دعا الي عقد جلسة طارئة للجنة، وانه وجه دعوة لاولمرت لحضورها، قائلا ان التقرير يؤكد وجود شبهات خطيرة للغاية، ولا توجد امكانية امام رئيس الوزراء سوي الاستقالة من منصبه. اما رئيس حزب ميرتس ـ ياحد، د. يوسي بيلين، فقد دعا اولمرت الي تقديم استقالته فورا، لان اسرائيل بحاجة اليوم الي زعيم لا تشوبه الشوائب الجنائية. من ناحيتها قالت النائبة شيلي يحيموفيتش من حزب العمل انه يتحتم علي اولمرت الاستقالة من منصبه فورا حتي انتهاء التحقيق في القضية، اما النائب العمالي اوفير بينيس باز فقد صرح انه علي حزب العمل الانسحاب فورا من الحكومة الاسرائيلية، لانها حكومة مع وزراء يعانون من الشبهات الجنائية الخطيرة.جدير بالذكر ان الشرطة الاسرائيلية تقوم بالتحقيق مع اولمرت في ثلاثة ملفات جنائية اخري وهي: شراء بيت فاخر في القدس الغربية بسعر منخفض جدا والحصول علي مستندات من بلدية القدس تسمح له بالسكن فيه، مع ان البيت كان معدا لان يكون مكانا اثريا، اما التحقيق الثاني فيتعلق بقيامه بتعيين العشرات من مقربيه في وظائف حكومية عندما كان وزيرا للصناعة والتجارة والاستخدام. اما القضية الثالثة فهي قيامه بالعمل بصورة جنائية في مسألة خصخصة بنك ليئومي، حيث مارس ضغوطاته عندما كان وزيرا للمالية لمنح ملكية البنك لصديقه، وهو ثري يهودي يسكن في النمسا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية