القضاة الجزائريون يدعون إلى تعزيز استقلالية القضاء في الدستور المقبل

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي اي: دعت النقابة الوطنية للقضاة الجزائريين امس الاثنين إلى تعزيز استقلالية القضاء في التعديل الدستوري المرتقب في النصف الأول من العام الجاري في الجزائر.وطالب رئيس النقابة القاضي جمال العيدوني في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة الجزائرية عقب انعقاد المجلس الوطني لنقابة القضاة إلى ‘استحداث مبادئ وآليات جديدة تعبّر عن استقلالية القضاء’.وقد رفعت النقابة الوطنية إلى لجنة المشاورات السياسية التي أنشاها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مقترحات تتعلق بمشاريع قوانين مقترحة للإدراج ضمن التعديل الدستوري، من بينها دور القضاء في الانتخابات وإعطاء ‘صلاحيات واسعة وفعالة’ للجنة الإشراف على الانتخابات.واعتبر العيدوني أن هناك ‘اختلالات’ تحد من سلطة القاضي في الانتخابات البرلمانية ومجالس البلديات والمحافظات وتجعله ‘مجرد سلطة صورية وشكلية’ داعيا إلى إعادة النظر في قانون الانتخابات ليكون الإشراف الكلي للقضاة منذ بدء العملية الانتخابية إلى آخرها وذلك لتحمل المسؤولية كاملة.وقال إن مطلب استقلالية القضاء وتكريسه في الدستور ليس وليد اليوم بل تم طرحه منذ تأسيس النقابة، مؤكدا أن النقابة ‘ليست لها أية علاقة بالأمور السياسية أو الحزبية’.ودعا إلى تكريس الفصل التام بين السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية في الدستور المقبل، وتحديد صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء.واقترح العيدوني ‘إبعاد السلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل من المجلس الأعلى للقضاء وتعيين الرئيس الأول للمحكمة العليا نائبا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء تجسيدا لمبدأ استقلالية القضاء وتطبيقا للمعايير الدولية في هذا الشأن’.وينص الدستور الحالي على أن المجلس الأعلى للقضاء يرأسه رئيس الجمهورية وينوبه وزير العدل بالإضافة إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا والنائب العام وكذلك 10 قضاة منتخبين من قبل زملائهم إلى جانب 6 شخصيات من خارج سلك القضاء يعينهم رئيس الجمهورية.كما دعا العيدوني إلى تحقيق ‘الاستقلالية المادية’ للقضاة من خلال تخصيص ميزانية مستقلة للسلطة القضائية.وكان رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية فاروق قسنطيني انتقد الشهر الماضي عدم استقلالية القضاء وارتباطه بشكل كامل بالجهاز التنفيذي، ما يحول دون تحقيق دولة القانون في الجزائر.وقال قسنطيني في حديثه عن التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر للعام 2012 والذي سيصدر قريبا، إنه سيركز في تقريره على محور استقلالية القضاء الجزائري عن السلطة التنفيذية ‘والتي تبقى حتى الآن غائبة تماما وهو ما يقف حجر عثرة للوصول إلى دولة الحق والقانون’.وشدد على ضرورة الاستقلالية ‘الفعلية’ للسلطة القضائية التي تعد ‘العمود الفقري لدولة القانون والضامن لحمايتها’.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية