القضاة يضربون الاثنين والنائب حرب يطرح الثقة بوزير العدل والعقدة الشيعية تنتظر تفاهم بري والسنيورة علي إسم القاضي

حجم الخط
0

القضاة يضربون الاثنين والنائب حرب يطرح الثقة بوزير العدل والعقدة الشيعية تنتظر تفاهم بري والسنيورة علي إسم القاضي

تجاذبات سياسية تؤخر تعيين 5 أعضاء في مجلس القضاء الاعليالقضاة يضربون الاثنين والنائب حرب يطرح الثقة بوزير العدل والعقدة الشيعية تنتظر تفاهم بري والسنيورة علي إسم القاضيبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:أخذت مشكلة عدم تعيين خمسة أعضاء جدد في مجلس القضاء الاعلي بعداً سياسياً في لبنان بفعل التجاذبات دفعت برئيس مجلس القضاء الاعلي القاضي انطوان خير الي توجيه نداء الي المراجع المعنية بالتعيين داعياً إياهم الي إنتقاء من ترونه الافضل علماً واستقلالية وسلوكاً بعيداً عن اجواء التدخل والمحاصصة .وقال اسرعوا، لان التأجيل لم يعد يحتمل. وليس ما نطلبه علي القضاء والقضاة بكثير .وعقد اجتماع مغلق للقضاة الكبار برئاسة خير تم فيه إقرار توصيتين :اولاً ان يصار الي تسمية اعضاء مجلس القضاء الاعلي الخمسة الباقين من قبل لجنة مؤلفة من الرئيس الاول لمحكمة التمييز، والمدعي العام التمييزي، ورئيس هيئة التفتيش القضائي، علي ان يكون لهذه التسمية القوة المعنوية المستمدة من صفات هؤلاء واستقلاليتهم فتقبل بها المراجع المعنية بالتعيين. ثانياً: استنكاراً لكل ما ورد من تصريحات صادرة عن مسؤولين، وغير مسؤولين، تتداولها وسائل الاعلام نقلاً عنهم، وحرصاً علي كرامة القضاء، والقضاة الذين لا يعود تقييمهم علمياً ومسلكياً الا لمجلس القضاء الاعلي يقتضي تعليق جلسات المحاكم يوم الاثنين الواقع فيه 29 ايار (مايو) عام 2006 .وكانت معلومات أفادت أن رئيس الجمهورية اميل لحود تمسّك بتعيين أحد القضاة الموارنة مفضلاً إياه علي قاض آخر إلا أن المشكلة حُلّت بالتوافق علي إسم آخر بعدما تبيّن أن هذا القاضي سيُحال علي التقاعد.ولكن بعد حل مشكلة رئيس الجمهورية مع القاضي الماروني، حصلت مشكلة مع تعيين القاضي الشيعي إذ يدعم رئيس مجلس النواب نبيه بري احد القضاة في مقابل دعم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قاضياً آخر، وبدا وزير العدل شارل رزق الذي له حق الاقتراح مؤيداً لخيار الرئيس بري ما أدي الي سوء تفاهم بينه وبين الرئيس السنيورة حمل رزق علي التقليل من أهلية القاضي المدعوم من رئيس الحكومة.وهذا ما أثار استياء مجلس القضاء الاعلي.وفي ظل هذه الاجواء، تقدّم النائب بطرس حرب امس باستجواب للحكومة بشخص وزير العدل لطرح الثقة به لحجبها، وجاء في الاستجواب لم يبادر وزير العدل حتي تاريخه الي اقتراح أسماء أعضاء مجلس القضاء الأعلي الباقين، مما أدي عملياً الي تغييب هذا المجلس وتعطيل صلاحياته بكاملها، وهي سابقة لم يسجلها تاريخ القضاء في لبنان.وبسبب عدم تعيين مجلس الوزراء الأعضاء الخمسة لأن وزير العدل لم يقترح التعيين، لم يعين محقق عدلي في جريمة اغتيال أحد ألمع رجال القلم والإعلام، وأحد أهم شهداء الحرية والاستقلال، النائب جبران تويني . واضاف ولما كنا منحنا وزير العدل كل الفرص المعقولة لحل هذه القضية، وحاولنا مؤازرته بإصدار قانون يسحب منه صلاحية اقتراح التعيين، ومنح هذه الصلاحية لأعضاء مجلس القضاء الحكميين والمنتخبين، وقد رد فخامة رئيس الجمهورية هذا القانون الي المجلس النيابي لإعادة درسه. ولما كان الجسم القضائي والأوساط القضائية في لبنان في حالة غليان واستغراب، مما دفع نقابة المحامين الي إعلان إضراب تحذيري، والي تكرار الدعوة الي إضراب آخر، كما دفع القضاة الي التداعي لبحث هذه القضية الخطيرة. ولما كنا قد حذرنا من أننا سنلجأ الي استجواب وزير العدل حول هذا الأمر تحت طائلة طرح الثقة به وذلك بقصد زيادة الضغط الذي قد يساعده علي إيجاد مخرج للمأزق الذي يتخبط فيه شخصياً. وبدلاً من أن يتجاوب ويستفيد من الضغط النيابي لحل المشكلة يلجأ الوزير، وبكل أسف واستغراب، الي أسلوب تحوير النقاش الجدي والمسؤول عن مجراه الي اختلاق روايات لا تمت بصلة الي الواقع أو موضوع النقاش، واعتمد سياسة الهروب الي الأمام، بالغمز من قنوات، كنا نربأ به عدم النزول الي مستواها، كمحاولة ربط موقفي بقضية تتعلق بنائب آخر، يعلم الوزير علم اليقين رأيي الشخصي فيها، وقد سبق لي وأبلغته لومي وانتقادي لموقف بعض الوزراء منها، أو طرح قضية ثقة الناس في نائب لم يمض علي تعبير المواطنين عن ثقتهم به وتجديد انتخابه للمرة الرابعة علي التوالي، وهو من يفترض به، كوزير للعدل، أن ينحني أمام الإرادة الشعبية التي عبرت عن نفسها في انتخابات حرة أجرتها حكومة كان وزير العدل عضواً فيها، كل ذلك لأن هذا النائب لوح بأنه سيمارس دوره الرقابي في مساءلة السلطة التنفيذية ومحاسبتها لتقصيرها الفاضح وهو الدور الطبيعي للنائب في المحافظة علي ثقة المواطنين. ولما كان سكوتنا علي مسلكية وزير العدل المسيئة للسلطة القضائية، وعلي عجزه عن القيام بالواجبات المترتبة عليه غير جائز ويشكل مشاركة أو تغطية لإخلاله الفاضح في وظيفته والذي لا يمكن تغطيته بخلاف سياسي بين أهل السلطة حوله، لأن دور الوزير يتجاوز الوقوع في الحيرة والعجز أمام أي مشكلة تعترضه الي مواجهة كل التحديات بشجاعة وتحمل مسؤولية اتخاذ الموقف الذي يمليه عليه الواجب والضمير، وفي حال رفض موقفه من الحكومة التي ينتمي إليها، يبقي له شرف الاستقالة التي تحميه معنوياً وسياسياً بدلاً من أن يتحول الي شاهد زور عاجز عن إدارة وزارة وراض بأن يكون وزير العدل الذي عجز عن تشكيل مجلس القضاء الأعلي وساهم بتعطيل السلطة القضائية التي تعتبر حمايتها من التجاذبات السياسية من بديهيات واجباته. لذلك، آمل من دولتكم إبلاغ الحكومة مضمون استجوابي هذا للجواب عنه ضمن المهلة المحددة قانونا، وتعيين جلسة عامة لمجلس النواب لمناقشة الاستجواب وطرح الثقة بوزير العدل لحجبها عنه .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية