القضية الفلسطينية: الراتب مقابل الوطن !

حجم الخط
0

القضية الفلسطينية: الراتب مقابل الوطن !

القضية الفلسطينية: الراتب مقابل الوطن !من الواضح اننا لسنا بحاجة لاجتراح المعجزات حتي نفهم ونستوعب ما هو جار علي الآرض وللشعب الفلسطيني في مناطق الضفة والقطاع، وكما هو واضح اصبحت اللعبة مفضوحة وواضحة المعالم والعناصر وهي الوجه الآخر للمعادلة ولعبة الغذاء مقابل النفط التي فرضتها امريكا علي العراق لفترة طويلة، وهي المعادلة التي لم تشفَع للعراق ولم تحمه لاحقا من الغزو والاحتلال الامريكي، وهاهي المعادلة الامريكيه في العراق هي نفسها تمتشق ثوبا جديدا، وتظهر من جديد في فلسطين تحت اسم الراتب مقابل الوطن … الغذاء… الخبز!!الفارق الوحيد بين معادلة النفط مقابل الغذاء في العراق، والراتب مقابل الوطن في فلسطين هو ان الفلسطينيين لايملكون نفطا يُساومون به تسعيرة الغذاء (الراتب)، والمطلوب هو المزيد من التنازل لاسرائيل والمساومة علي الارض مقابل الغذاء!!ما هو واضح ايضا هو ان جميع القوي العالميه والاقليمية العربية التي شاركت في حصار العراق ومعادلة الغذاء مقابل النفط وفيما بعد احتلال العراق واسقاط النظام، هي نفسها تُشارك اليوم في حصار الشعب الفلسطيني وحكومة حماس وبالتالي يبدو بوضوح ان الانظمة العربية وامريكا واسرائيل ورئاسة السلطه الفلسطينية، جميعا عازمين علي اسقاط الحكومة الفلسطينية عاجلا ام اجلا. القضية قضية وقت وحجج واعذار جاهزه من خلال الحصار الاقتصادي وسياسة التجويع اولا ومن ثُم من خلال الغزو العسكري الاسرائيلي واحتلال مناطق الضفة والقطاع ثانيا وبالتالي اسقاط حكومة حماس بالاضافه الي الغاء نتيجة الانتخابات الفلسطينية نهائيا والغاء السلطه الحالية علي اساس خلق سلطة مايمكن تسميتها بسلطة الراتب والخبز التي يُمثلها ويعبر عنها اصلا جناح فلسطيني قائم وموجود، ويتمثل في ما يسمي بمؤسسة الرئاسه الفلسطينية! ببساطة: في فلسطين يوجد كرزاي ويوجد جلبي فلسطيني جاهز ومُنظم ومُؤسس، ومجلس حكم فلسطيني جاهز كبديل لحكومة (الحمامسه)!!من الواضح ان ما هو جار للشعب الفلسطيني في مناطق الضفة والقطاع، يسير ضمن خطه مبرمجه تهدف الي تركيع الشعب الفلسطيني من خلال سياسة الحصار الاقتصادي والعسكري والتجويع علي وجه التحديد!، ولكن من الواضح ايضا ان ما يسمي بالانتخابات الديموقراطيه التي روج ويُروج لها الغرب وامريكا ما هي الا مجرد كذب ونفاق وباطل يُراد به حقا!! بمعني بسيط ومعادلة بسيطه مفادها: اذا صبَّت نتائج الانتخابات في خانة مصالح واشنطن واسرائيل، وحلفائهما من فلسطينيي وعرب الردة، فهي انتخابات ديموقراطية!!، اما واذا جاءت النتائج معاكسة للتصور الامريكي كما جري في الانتخابات الفلسطينية، فهي انتخابات غير ديموقراطية، ولذلك ومن وجهة نظر امريكيه واسرائيليه: لا بُد من حجب رغيف الخبز عن الشعب الفلسطيني، بمعني بسيط: اما الخبز والاحتلال او الوطن!د. شكري الهزَّيلرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية