القضية الفلسطينية تشهد مزيدا من الداعمين بعيدا عن العرب… وأداء مناسك العمرة حلم صعب المنال للمواطن البسيط

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة -«القدس العربي»: لم يكن أمام كتاب الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 19 أكتوبر/تشرين الأول من هدف يوجهون له سهامهم سوى “تجارالأزمة” الذين باتوا يمثلون ألد خصوم للسلطة في معركتها ضد الغلاء، الذي يهدد أركان الدولة بالسقوط، نتيجة تزايد معدلات الغضب بين الفئات كافة.. وبدوره سعى الرئيس السيسي للوقوف في وجه موجات اليأس والإحباط التي باتت تجد لها آذانا صاغية بين الجماهير، نتيجة الدعوات التي يشير مطلقوها لاستحالة تجاوز الأزمة الاقتصادية، قال الرئيس السيسي، خلال افتتاح مجمع مصانع الشركة المصرية للرمال السوداء، إن الدولة المصرية ليس أمامها وقت لإضاعته.. “نشجع العمل في مشروع الرمال السوداء.. علشان مفيش وقت أو فرصة نضيعها.. ومش ينفع نقول ماشي بقى إن شاء الله نبقى نفكر.. مفيش نفكر.. الحمد لله رب العالمين.. مش أول مرة أسمع الموضوع ده.. ده موضوع متابعة بدقة شديدة.. دي فلوس بنحطها ونأمل أنها تجيب لنا حاجة.. وبنعمل ده جنب ده يقوم البلد تطلع لقدام”. وتابع الرئيس قائلا “أرجو أن رسالتي تصل للقطاع الخاص.. خشوا لوحدكم هنساعد معاكم.. بشراكة ندخل معاكم.. بحيث نقدر نعمل أكثر من مجمع للرمال السوداء”.
ومن أبرز تصريحات أمس الأربعاء، أكد قاضي قضاة فلسطين الدكتور محمود الهباش، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، بذلت جهودا كبيرة في دعم القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن مصر هي أكبر داعم للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية كافة. وقال الهباش على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي السابع للأمانة العامة لدور هيئات الإفتاء في العالم، إن الأزهر الشريف بجميع هيئاته ومؤسساته أيضا يلعب دورا كبيرا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والتضامن مع الشعب الفلسطيني، والمطالبة الدائمة بوضع حد لمعاناته جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي، ونيل حقوقه العادلة المشروعة التي أقرتها القرارات والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. ومن أخبار المطربة التي تواجه محنة: اعترف نقيب المهن الموسيقية في مصر الفنان مصطفى كامل بعدم تمكنه من زيارة المطربة شيرين عبد الوهاب، التي تمر بأزمة حالكة مؤخرا، مؤكدا أن هناك الكثير من الفنانين العرب حاولوا زيارتها، لكن لم يتمكنوا بسبب التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة. وقال كامل: «نحن مجتمعين جميعا حاليا، وأنا تواصلت بالفعل مع المطربة أنغام أكثر من ساعة، حتى نحاول التوصل إلى حل فعلي لدعم شيرين، ولكن فوجئت بأن الزيارة ممنوعة حتى الانتهاء من التحقيقات الجارية والانتهاء من تشخيص حالتها».
ومن الأخبار العلمية: تمكن فريق من جامعة أوبسول السويدية بعد أن أعطى 10 سيدات سيجارة لكل منهن، من تصوير منطقة المهاد المسؤولة عن إنتاج الأستروجين في المخ عن طريق الإشعاع لمعرفة أثر السيجارة. وتبين من نتائج الصور وقوع تثبيط الإنزيم المحفز لإنتاج الأستروجين بينما وقع ذلك العطل حال تناول السيجارة. وتعد تلك الدراسة الأولى من نوعها التي ترصد أثر التدخين على الأستروجين لتفسر سبب صعوبة إقلاع السيدات عن التدخين.. ومن أخبار الحوادث: ألقت أجهزة الأمن، القبض على إحدى السيدات لقيامها بالاشتراك مع شقيقتها بالاستيلاء على 22 مليون جنيه من المواطنين، بزعم توظيفها لهم مقابل أرباح. وتلقت مباحث الأموال العامة بلاغا من عدد من المواطنين؛ بتضررهم من إحدى السيدات وشقيقتها لقيامهما بتلقي مبالغ مالية منهم بزعم توظيفها وقيامهما بالنصب عليهم والاستيلاء على أموالهم.

حاكموا المسؤول

ما نراه الآن كما يتأمله جمال أسعد في “المشهد” هو زيادة يومية، نعم يومية، بل لا نكون مبالغين لو قلنا إنها زيادة على مدار الساعة في الأسعار فهل يمكن أن نسمع مسؤولا يفسر لنا هذا الوضع؟ مثلا الأدوية وهي ضرورية للحياة، بل هي أهم من الأكل الذي يمكن أن نجد البدائل فيه، نجد الزيادة غير المنطقية فيها شبه يومية ودون إعلان، بعد أن كانت أي زيادة في الأدوية يتم الإعلان عنها مسبقا وبموافقة وزارة الصحة، فهل لم يعد دور الآن لهذه الوزارة أم ماذا؟ أما أسعار كشف الأطباء (في عياداتهم الخاصة) فحدث ولا حرج، فالأمور أصبحت سداح مداح، كل طبيب يحدد كيفما شاء وحيثما أراد (واللي مش عاجبه إنشالله معجبو) والأدهى أطباء الأسنان، فقد أصبحت الأسعار معهم تشبه ممارسة الاحتكار بلا حدود، وذاك لأن أغلبهم خريجو جامعات خاصة، وقد حصلوا على المؤهل بالأموال المكدسة التي يحصلونها الآن من الزبائن، أي أن الزبون لا يدفع قيمة العلاج ولكن يدفع مصاريف تعليمهم بأثر رجعي، والتساؤل ألا توجد مرجعية طبية وقانونية تحكم هذه الممارسات الاحتكارية؟ وهل هناك دور لوزارة الصحة والنقابات الطبية في هذا الوضع الاحتكاري؟ أضف إلى ذلك ارتفاع قيمة الدروس الخصوصية التي أصبحت هي العبء الأكبر على رب الأسرة وعلى كل المستويات الطبقية، في الوقت الذي لا نسمع فيه من وزارة التعليم غير الكلام والتصريحات التي لا أثر لها على أرض الواقع.

كي نعبر بسلام

يتابع جمال أسعد التحذير من تداعيات الغلاء وآثاره المرتقبة على غالبية المواطنين منتقدا دور الحكومة في التعامل مع المتاعب التي باتت ترهق كاهل المواطنين يقول الكاتب: لأننا نتكلم عن الأزمة الاقتصادية والعجز في الموازنة العامة، أي الفرق بين الإيرادات والمصروفات، وحيث أن الضرائب في كل أنواعها هي من أهم مصادر الإيرادات في الموازنة، فهل يتم تحصيل الضرائب من تلك الفئات المستغلة والمحتكرة؟ فهناك من هؤلاء الأطباء والمدرسين من يتحصل على الآلاف المؤلفة يوميا، وليس شهريا، أو سنويا فهل توجد حلول أو بعض الحلول؟ نعم يجب أن نتحمل، ولكن هل الأدوية مثلا مجال تحمل؟ يمكن أن نربط الأحزمة.. نعم وكم ربط المصريون بعد النكسة وبعد حرب أكتوبر/تشرين الأول الأحزمة؟ كم دفع المصري الثمن ومستعد أن يدفع دائما لهذا الوطن الغالي، ولكن لا بد من أن نشارك المواطن هذا التحمل بضبط الأسواق بكل السبل، لا بد من الضرب بيد من حديد على يد المحتكرين، لا بد من مصارحة الشعب بحقائق الأمور بعيدا عن التهويل أو التهوين. وعلى الأحزاب ومؤسسات العمل الأهلي أن تلعب دورا مهما واستثنائيا في مثل هذه الظروف حتى يمر الوطن بسلام من هذه الأزمة كما مر قبل ذلك.

قتلناها بأيدينا

من أمثالنا الشعبية الجميلة التي اعتمد عليها الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار” من أجل توصيف ما صرنا إليه “غدانا في الخزانة”: جملة مفيدة وصحيحة وواقعية، تعبر عن قناعة المصريين. وتعني أن كل البيوت تربي الطيور المنزلية كتاكيت الفراخ والأوز والبط في عشة «خزانة» فوق السطوح. تأكل بواقي الطعام وفضلات البيت. لم نسمع عن استيراد الأعلاف كغذاء ضروري لتربية الدواجن، حتى ظهرت المزارع العملاقة التي تنتج الفراخ البيضاء غير المغذية كالفراخ البلدي. للأسف ظهرت مع التضخم السكاني الرهيب، وتبوير الأرض الزراعية الخصبة وهجرة الفلاحين من زراعة الأرض، وإلغاء العشش من فوق السطوح لبناء شقق سكنية. هذه هي الحقيقة المرة التي أوصلتنا إلى أزمة إعدام الكتاكيت. وأرى أن منظر إعدام مليون أو حتى 2 مليون كتكوت، كما يشاع، مقزز، ولا بد من محاسبة من قام به. ألم يكن من الأفضل أن يذهب صاحب المزرعة إلى القرى ويمنح الكتاكيت للناس لتربيتها بالطريقة القديمة؟ أم أن هواية خلق الأزمات وإطلاق الشائعات ضد الدولة المصرية أصبحت ترندا لكل من هب ودب. الحكومة تأخرت في علاج المشكلة قبل استفحالها، والبطء في مثل هذه الحالات غير مطلوب. لقد تحرك مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالي، وكلف الحكومة بسرعة اتخاذ ما يلزم لحل أزمة الدواجن. بعد أن تقدم العديد من النواب بطلبات الإحاطة. وهو ما كشف عنه هشام الحصري رئيس لجنة الزراعة، بأن قطاع إنتاج الدواجن يعاني من أزمة كبيرة في توفير الأعلاف. ما يهدد استثمارا يبلغ 100 مليار جنيه، وكلنا نعلم أن الدواجن والبيض أهم غذاء للشعب، ويعتبر أرخص بروتين في مصر. بالتأكيد الحكومة حريصة على استمرار عجلة الإنتاج في هذا القطاع. وقد بدأت فعلا في حل أزمة نقص شحنات الذرة والصويا. تم بالفعل الإفراج عن مستندات بقيمة 44 مليون دولار من بذرة فول الصويا. وتستمر الإفراجات بصورة أسبوعية لمستندات الذرة والصويا، والقضاء على السوق السوداء بصورة نهائية.

عباس يتوعد

من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تصنف الدول هذه الأيام، حسبما أشار إليه سليمان جودة في “الوفد” صنفين: صنف معها بشكل مباشر، وآخر ضدها بشكل مباشر أيضا، ولا منطقة أخرى في الوسط أما أقرب مثال على ذلك فهو ما صدر عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، عن أن إدارة الرئيس جو بايدن غاضبة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأن هذا الغضب سوف يتجلى خلال الفترة المقبلة في تعامل واشنطن مع السلطة الفلسطينية في رام الله، فما السبب يا ترى؟ السبب أن عباس التقى مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين على هامش القمة التي انعقدت في 13 من هذا الشهر في العاصمة الكازاخية آستانة.. لقاء عباس مع بوتين ليس وحده سبب الغضب، وحديث الرئيس الفلسطيني مع الرئيس الروسي عن أن الفلسطينيين لا ينتظرون شيئا من الأمريكيين، ولا يثقون فيهم لأنهم منحازون إلى تل أبيب، إنما هو سبب آخر وربما أقوى للغضب وهكذا.. فالغضب على عباس مضروب في اثنين ومضاعف.. فهو مرة بسبب اللقاء مع بوتين في أجواء الحرب الروسية على أوكرانيا، ومرة بسبب حديثه عن انحياز الإدارة إلى الإسرائيليين، وعدم رغبتها في تقديم شيء لحل الصراع بين الطرفين، ولكن الغالب أن سبب الغضب الأصلي هو اللقاء الذي جرى في آستانة، لأن الانحياز الأمريكي إلى إسرائيل ليس سرا، وليس جديدا، ولأن الأمريكيين لا يخفون هذا الانحياز، ولأن أي مراجعة للزيارة التي قام بها بايدن في يوليو/تموز الماضي للمنطقة، ستكشف عن أن الانحياز خلالها كان واضحا ولم يكن في حاجة إلى شيء يدل عليه. مسألة الانحياز هذه لا تهم إدارة بايدن، وليست هي التي تجعلها تتوعد عباس، وإنما اللقاء مع بوتين مع احتدام الحرب في أوكرانيا هو السبب في الأساس، فليس سرا أن الحرب في أوكرانيا ليست بينها في الحقيقة وبين روسيا، ولكنها في حقيقة الأمر بين موسكو من جانب، وواشنطن وعواصم الغرب كلها في جانب آخر، وإلا، فهل كان من المتصور أن يصمد الأوكرانيون إلى هذا الحد؟ لو شاءت واشنطن لكشفت عن السبب الحقيقى للغضب على عباس، ولو شاء متحدث مجلس أمنها القومى لتكلم في أصل الموضوع وليس في فرع من الفروع.

محنة المعتمرين

بات أداء مناسك العمرة يمثل حلما صعب المنال بسبب بعض الإجراءات التي رصدها محمد درويش في “الأخبار”: تعميم من سلطات الطيران المدني إلى جميع شركات الطيران، وأيضا النقل البحري بألا يسمح لأي معتمر حصل على تأشيرة من تطبيق «نسك» السعودي مقابل 4400 جنيه بركوب الطائرة أو الباخرة، إلا إذا كان يحمل معه الباركود الخاص بتطبيق شركات السياحة الدينية المصرية، والباركود هذا قيمته 3200 جنيه، على المعتمر أن يسددها، ولكن في مقابل ماذا؟ الإجابة ببساطة دون أي مقابل، هي جباية أو بالبلدي «فردة» فرضتها وزارة السياحة بالتنسيق مع اتحاد الغرف السياحية ولسان حالهم يقول: فيها وإلا أخفيها..تم تحذير شركات الطيران أيا كانت جنسيتها بالغرامة الباهظة إن لم تمتثل لطلب سلطات الطيران المدني، حتى الذين حصلوا على التأشيرات وحجزوا تذكرة بأرخص سعر على شركات طيران تتنافس في موسم العمرة، فهم الذين اقتصدوا من قوت يومهم من أجل توفير عشرة آلاف جنيه قيمة إجمالي الرحلة التي تستغرق خمسة أيام فقط، فلن يتمكنوا من السفر إلا اذا حصلوا على الباركود، ودفعوا المبلغ المفروض للحصول عليه. أسال هذه الشركات ومعها وزارة السياحة.. هل تعتبرون العمرة والحج «أنجر فتة».. لهم أن ينالوا منه أقصى ما يمكن، ولو كان حتى ضد المنطق، بل ضد شرع الله، أفهم أن يوفر هؤلاء للمواطن المسكين المشتاق لأداء العمرة ما يعينه عليها، لم يفعلوا ولن يفعلوا، وعندما فعلتها السلطات السعودية وقفوا بالمرصاد من أول ساعة خرجت فيها تصريحات وزير الحج والعمرة السعودي، واستمرت مقاومتهم بعد أن ألغي تطبيق «نسك» شرط الحصول على تأشيرة أمريكية أو أوروبية، أو أن يكون مقيما في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي. إنهم يترصدون كل راغب في زيارة بيت الله وروضة رسوله، ويخرجون ألسنتهم وشعارهم: «داهية لتكون مبسوط».

لعله يعي

نتوجة حيث العاصمة الأولى التي انطلقت منها ثورات الياسمين العربي بصحبة عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”: أن يخرجَ متظاهرون ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد بعد أن كانوا مؤيدين له لهو تحذيرٌ واضح لسياسات الرجل، وأن يحتج الحزب الأكثر شراسة في مواجهة حركة النهضة، وهو الحزب الدستوري الحر، ويتظاهر أعضاؤه ضد الرئيس، هو إنذار حقيقي لكي يراجع أداءه. لقد نظمت حركات وأحزاب سياسية متعارضة بشدة في الفكر والتوجه السياسي مظاهرات متزامنة في العاصمة تونس، نددوا فيها بسياسات الرئيس «الاستبدادية»، خاصة بعد أن حدد موعد الانتخابات التشريعية في ديسمبر/كانون الأول المقبل، التي سيحاول فيها استبعاد دور الأحزاب وإضعاف تمثيلها في البرلمان. والحقيقة أن جوهر التحول الذي جرى في تونس سيظل صحيحا، أي الانتقال من نظام برلماني هجين أثبت فشله، إلى نظام رئاسي ديمقراطى قادر على الفعل والإنجاز، وهو مطلب غالبية الشعب التونسي. وعلى الرغم من كثير من الملاحظات على بعض مواد الدستور التونسي الجديد، إلا أنه وضع البلاد على طريق نظام رئاسي لديه فرصة أن يتحول نحو الديمقراطية، في ظل نظام يقوده رئيس لم يغلق المجال العام (ولا يستطيع)، وتتظاهر الأحزاب ضد سياساته بحرية، وهي فرصة ما زالت أكبر بكثير من فرص التجارب التي عرفها أكثر من بلد عربي عقب ثوراته وقامت على المحاصصة بين أحزاب ضعيفة، أو تمكين لتيارات الإسلام السياسي، وانتهت بالفشل.

أفضل من هدمها

نعم.. والكلام ما زال لعمرو الشوبكي، تونس تعيش حاليا في ظل نظام تعددية مقيدة وليس نظاما ديمقراطيا، وأن الرئيس لديه صلاحيات أكثر من المطلوب في النظم الرئاسية الديمقراطية، ولكن ما زال جوهر مواجهته لخصومه السياسيين ليس الأداة الأمنية، وإنما يعتمد أساسا على قناعة قطاع واسع من التونسيين بكارثية السنوات العشر الماضية، وأنهم بحاجة إلى رئيس قوى يخلصهم من إرث هذه السنوات، ويحل ولو جانبا من مشاكلهم الاقتصادية. والحقيقة أن المظاهرات والاعتراضات المتكررة على أداء الرئيس، وتجاهله للمؤسسات الوسيطة سواء كانت حزبية أو نقابية، وتظاهر قُوى كانت داعمة له ضده، خاصة التيار الذي تمثله عبير موسى والحزب الدستوري الحر الذي واجه طوال الفترة الماضية مشروع حركة النهضة «التمكين من السلطة».. كل ذلك يدق ناقوس خطر في مسار الرجل السياسي وقدرته على النجاح. فرصة قيس سعيد في تجاوز الأزمة واردة إذا استخلص العِبر من مظاهرات السبت الماضي، وميز بين اعتراضه المشروع على أداء الأحزاب والقول بأنها غير مهمة ولا داعي للحوار معها، وتوقف عن تجاهل النقابات، وتحديدا الاتحاد التونسي للشغل الذي يضم أكثر من 500 ألف عضو وله قاعدة اجتماعية حقيقية.. وأتفق مع الرئيس في قضايا، وأختلف في أخرى حتى بات موقفه أقرب للمعارضة. العمل من داخل شرعية الدستور الجديد أفضل من هدمها.. ومطلوب من القوى السياسية والاجتماعية تقديم بدائل لسياسات الرئيس، بما فيها مرشح جديد من خارج المنظومة القديمة ينافسه بعد عامين في انتخابات الرئاسة.

جمعة لا يبالي

التقى حمدي رزق مفتي مصر الأسبق الدكتور علي جمعة على هامش مؤتمر «الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم»، فأصر على أن يسأله عن الضجة المثارة حول قرار صدر بشأنه قال في “المصري اليوم”: كان يتشمم وردة حمراء في يديه، سألته: هل عضويتك في جهاز المياه والصرف الصحى حقيقية؟ قال مؤكدا: وأنا مسرور بها، وسؤال بسؤال، وهل تابعت الحملة الاستنكارية التي تستنكف العضوية؟ قال: سمعت وابتسمت.. لماذا؟ وانداح الدكتور جمعة شارحا أن تعيينه عضوا في جهاز مياه الشرب والصرف الصحي ليس لكونه مفتيا أو من علماء الدين، ولكن لكونه رئيس مجلس أمناء مؤسسة «مصر الخير» التي تتعاون مع الجهاز في مشروعات خدمية في مجال المياه والصرف الصحي. الجهاز يحتاج إلى دعم من مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسة «مصر الخير» من المؤسسات المدنية التي تُعنى بخدمة المجتمع. الجدل المُثار وراءه سوء فهم موقعه في عضوية مجلس الجهاز الخدمي، فالجهاز لا يحتاج إلى مُفتٍ يفتي في شؤون المياه والصرف الصحي، لكنه يحتاج إلى مؤسسة، بل مؤسسات بحجم «مصر الخير»، تسهم في تنفيذ مشروعاته الخدمية، خاصة في مجال الصرف الصحي الذي له انعكاساته على صحة المواطنين. وأشار الدكتور جمعة إلى أن عضوية المجلس تضم عددا من رؤساء الجمعيات الخيرية والمدنية، وليست وقفا على رئيس مؤسسة «مصر الخير».. لكن الغرض مرض كما يقولون.

عدوان في أوكرانيا

ما سر التصريحات الحادة للرجل الثاني في روسيا دميتري ميدفيديف ضد إسرائيل، التي حذرها بشدة بلغت حد التهديد بعواقب وخيمة من إرسال صواريخ وأسلحة أخرى إلى أوكرانيا؟ السر من وجهة نظر أحمد رفعت في “فيتو” هو إدراك روسيا أن التأثير الكبير والخطير الذي تحدثه المسيرات التي استخدمتها في الهجمات الأخيرة على العاصمة الأوكرانية، والتي تشير إلى أنها إيرانية الصنع ستستفز إسرائيل قبل أوكرانيا، وتعطي انطباعا أن استخدام روسيا لها ليس إلا بروفة لاستخدامها ضد إسرائيل في أي مواجهة مقبلة، وبالتالي ستذهب إسرائيل بنفسها إلى مواجهتها أيضا على الأراضي الأوكرانية، إن لم يكن بقوات من جيشها لذهبت ببطاريات صواريخ دفاع جوي مضادة لهذا النوع من المسيرات تحديدا مسيرات كاميكازي الإيرانية – لو صحت الأنباء وهي في أغلب الظن صحيحة – تعني باللغة اليابانية الريح المقدسة، ولذلك أطلقت على الطيارين اليابانيين الانتحاريين ممن انطلقوا بطائراتهم على الأسطول الأمريكي لتدميره وهو ما تم فعلا، ورغم أن الاسم الحقيقي لهذه المسيرات هو شاهد، لكن استخدام بعضها تحت ما سمي المسيرات الانتحارية جعل اسمها الكودي الكاميكازي هو الأشهر، وهكذا تتسع رقعة الحرب هناك.. من تدخل أطراف خارجية بدأت بالولايات المتحدة وحلف الأطلنطي والاتحاد الاوروبي وانتهت باتهامات لإيران.. فالسرعة التي استخدمت بها روسيا هذا السلاح، وبالدقة التي استخدم فيها يوحي بواحد من اثنين: إما وجود خبراء يدربون الروس على استخدام المسيرات، أو وجود إيرانيين يدعمون روسيا على الأرض مباشرة. الأيام المقبلة ستسعى أوكرانيا على توفير الأدلة ضد إيران وسيتصاعد الغضب الأمريكي علي الموضوع، وهو غضب سيتحدث عن أوكرانيا ولكن العين على إسرائيل أيضا التي ستكون في موقف صعب لو وصلت هذه الطائرات إلى حزب الله ومن هنا سيكون التدخل الإسرائيلي في الحرب الأوكرانية.
ليست شيرين بمفردها

لا يدري فاروق جويدة كما أطلعنا في “الأهرام” لماذا تختار المخدرات نجوم الفن وتصبح وباء يطارد الجميع؟ عشرات الضحايا سقطوا في هذا المستنقع.. هناك من مات وخسر صحته مع الإدمان، وهناك من ضيع تحويشة عمره، وهناك من أفسد أجيالا وألقى بها في هذه المأساة.. كلنا يذكر أسماء فنانين كبار ضيعتهم المخدرات، وهناك من دارت حوله القصص والحكايا ولم يقدر فنه وتاريخه.. ولا أدري لماذا كان بعض الفنانين ضحايا المخدرات، هل هو المال أم الاعتقاد الخاطئ بأن المخدرات تساعد على الإبداع، أم أن رفاق السوء هم سبب هذه الكارثة؟ لا أريد أن أذكر الأسماء حتى لا أسيء لأحد ولكن حجم المأساة أصبح يهدد أجيال الشباب.. في تاريخ المخدرات وقصص الإدمان مبدعون كبار انتهت حياتهم بصورة مؤسفة في إحدى مصحات الأمراض النفسية. الفن من أجمل الأشياء التي ينبغي أن تحافظ عليها الشعوب، والفنان نفسه يجب أن يدرك قيمته فالمواهب من أجمل وأغلى ثروات الشعوب وحرام أن تضيع خلف سحابات الدخان ومصحات الإدمان والأمراض النفسية.. كل صاحب موهبة يجب أن يدرك أنه يملك شيئا عزيزا يجب أن يحافظ عليه.. في تاريخ الفنون مواهب كبرى ضاعت، هل كان ينقصها الوعي؟ هل هي الشهرة تأتي لمن لا يستحق، هل هي لعنة المال حين يفقد الإنسان عقله، أم هي عصابات السوء التي تسطو على أصحاب المواهب وتدمرها؟ إن انتشار المخدرات بين الشباب كارثة ولكن إدمان بعض الفنانين كارثة أكبر لا أدري كيف نقاوم هذا الهجوم الضاري ونحمي المجتمع من هذه المأساة..

«اتمسكن لحد ما اتمكن»

“اتمسكن لحد ما تتمكن” من الأمثال التي تحمل وفق ما أشار إليه الدكتور محمود خليل في “الوطن” إحدى خلاصات الثقافة التي تكرست في عصر المماليك، وتسربت إلى أجيال متعاقبة من المصريين جاءت بعد ذلك. لعبة «المسكنة» من الألعاب التي تمتاز بموقع خاص على خريطة الثقافة العامة في مصر، وهي موروث مملوكي بامتياز. فالإنسان الطموح الذي قذفت به الأقدار داخل مربع ضعف، في حين يجد في نفسه الجدارة بالجلوس على منصات القوة، يضطر إلى «المسكنة» حتى يصل إلى مرحلة التمكين. تمسكن الأمراء المماليك لتوران شاه، حتى تمكنوا من رقبته فقتلوه، وتمسكن «أيبك» لشجر الدر حتى حل محلها في السلطنة، وتمسكن «قطز» لأمراء المماليك بعد فراغ السلطة عقب مقتل «أيبك» حتى تولى الحكم، وتمسكن «بيبرس» لقطز حتى تمكن من رقبته، فقتله هو ومجموعة الأمراء الذين تحلقوا من حوله، ثم فعلها محمد بك أبوالدهب مع علي بك الكبير، وهكذا. إنها معادلة مضمونة النتائج تعلمها المصريون من الثقافة المملوكية التي تجذرت في حياتهم. فرغم أنهم مجاليب أغراب جاءوا إلى البلاد بالبيع والشراء، إلا أن نظرتهم إلى ذواتهم كانت غير ذلك، فقد رأوا في أنفسهم الأحق بحكم أهلها والأولى بخيرها وامتلاك أرضها. اقرأ على سبيل المثال ما ورد في المنشور الأول الذي بثه نابليون بونابرت إلى المصريين أوائل الحملة الفرنسية، وستجد كيف يهاجم المماليك ويرى أن بينهم وبين العقل والفضائل عداوة.

حيلة نابليون

تساءل نابليون وفقا للمنشور الذي استشهد به الدكتور محمود خليل: «ماذا يميزهم عن غيرهم حتى يستوجبوا أن يتملكوا مصر وحدهم، ويخصوا بكل شيء حسن فيها من الجواري الحسان والخيل العتاق والمساكن المفرحة. إذا كانت الأرض المصرية التزاما للمماليك فليرونا الحجة التي كتبها الله لهم». كان نابليون من الذكاء، بحيث يعتمد على المعادلة نفسها التي ارتكن إليها المماليك قرونا، فتمسكن للمصريين في المنشور، حتى يتمكن من بلادهم، وقال للمصريين إنه أعبد لله من المماليك، ويحترم نبيه والقرآن العظيم، وإن الناس متساوون أمام الله، وإن الشيء الذي يفرقهم عن بعضهم بعضا هو العقل والفضائل، وإن المماليك أبعد الناس عن ذلك. أعلن نابليون أنه أسلم وخاطب الأهالي بمخزون المسكنة وأفكار التسليم بالمقدور المخزونة داخلهم، وأخذ يقول لهم: «العاقل يعرف أن ما فعلناه بتقدير الله عز وجل وإرادته وقضائه، ومن يشك في ذلك فهو أحمق وأعمى البصيرة». «اتمسكن لحد ما تتمكن» درس عابر للأجيال. لا أجدني بحاجة إلى تذكيرك بالطريقة التي يتعامل بها المرؤوس مع رئيسه في العمل، والصغير مع الكبير، والمبتدئ الطامح مع صاحب المنصب الأعلى منه، بل وبعض الزوجات الضعيفات مع الأزواج، أو بعض الأزواج الضعاف مع الزوجات، أو بعض الأولاد مع آبائهم، وقِس على ذلك. إنك لو تأملت بعض من حولك وما حولك فسوف تجد أن معادلة «اتمسكن لما تتمكن» لا تفنى، كما أنها لم تستحدث من عدم.

مفاجأة أوبك

قرار أوبك بخفض إنتاج النفط اعتبره كثير من المراقبين الأمريكيين كما أشارت إليهم الدكتورة منار الشوربجي في “المصري اليوم”، “مفاجأة أكتوبر” في الانتخابات التشريعية التي ستجري بعد أسبوعين، ومفاجأة أكتوبر/تشرين الأول، تعبير يتكرر مع كل انتخابات أمريكية، رئاسية أو تشريعية. فلأن الانتخابات العامة للمناصب الفيدرالية تُجرى عادة في نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام انتخابي، يتأثر قرار الناخبين بما يحدث في الأسابيع الأخيرة قبلها بما يتضمنه ذلك من مفاجآت. والمفاجآت تلك لا تكون بالضرورة مخطط لها عمدا من أجل التأثير في النتيجة. إذ قد تكون «مفاجأة أكتوبر» كارثة طبيعية أو واقعة لم يعمد أبطالها التأثير في الانتخابات. المهم أنها لم تكن متوقعة، بالنسبة للناخب لا صانع القرار، ومن ثم تؤثر في سلوكه التصويتي. فكما سبقت الإشارة في هذا المكان، مثلت الأحوال العامة داخل الولايات المتحدة مؤخرا تحسنا نسبيا في أوضاع الحزب الديمقراطي، حزب بايدن، قبل الانتخابات التشريعية التي ستجري في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. فحزب الرئيس، الذي يخسر عادة بعض المقاعد في المجلسين في مثل تلك الانتخابات، قاعدته الانتخابية مستنفرة بسبب حكم المحكمة العليا الذي أدى عمليا لإلغاء شرعية الإجهاض كحق للمرأة. والتحسن الذي كان قد طرأ، مؤقتا، على أحوال الاقتصاد الأمريكي بعد التشريعات التي نجح بايدن وحزبه في الكونغرس في إصدارها أسهمت في تحسين وضع الحزب، حتى صارت لديه فرصة حقيقية للاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ، دون مجلس النواب. هذا فضلا عن التحقيقات الجارية مع أنصار ترامب، وترامب نفسه بخصوص محاولتهم الانقلاب على نتائج انتخابات 2020 الرئاسية، أسهمت في ذلك الاستنفار لقواعد الحزب التي صارت تدرك أن أصواتها ربما تلعب دورا في إنقاذ الديمقراطية الأمريكية ذاتها. أضف لكل ذلك أن حفنة من مرشحي الحزب الجمهوري لمقاعد مجلس الشيوخ شخصيات كاريكاتيرية يثير أداؤها البائس في الحملة الانتخابية المزيد من القلق لديهم على مستقبل البلاد لو صار في يد الجمهوريين. لكن سرعان ما تتبدل الأحوال.

الشيء وعكسه

قرار أوبك، الذي سيبدأ العمل به في أول نوفمبر/تشرين الثاني، وقد ترتفع معه أسعار البنزين في أمريكا، قبل أيام من الاقتراع العام، صار كما أوضحت الدكتورة منار الشوربجي متغيرا يراقبه الباحثون والإعلاميون. ويتابعون البيت الأبيض الذي يدرس جديا زيادة المطروح عبر استخدام المخزون النفطي الاستراتيجي، لئلا ترتفع أسعار النفط. والحقيقة أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تدل على أن قرار أوبك سيكون متغيرا حاسما في حسم الانتخابات. وتشير الدراسات العلمية المتعلقة بالانتخابات الأمريكية عموما إلى أن تحولا جوهريا طرأ عليها خلال العقود الأخيرة. ففي أزمنة سابقة، كان من الممكن للباحثين قبل الانتخابات ترجيح كفة طرف دون آخر بناء على معطيات محددة. وكانت الاستطلاعات توفر مؤشرات دقيقة لحد كبير. لكن ما جرى في العقود القليلة الماضية جعل ذلك الترجيح رجما بالغيب، فالتحولات الأيديولوجية الكبرى رفعت حدة الاستقطاب السياسي وأفقدت الناخبين الثقة في العملية السياسية، فصار الهامش بين المرشحين ضئيلا للغاية بما يسمح بحدوث الشيء وعكسه في اللحظة الأخيرة. وتلك الحالة ذاتها أثرت، هي الأخرى، في دقة استطلاعات الرأي، خصوصا أن بعض المستطلع رأيهم صاروا لا يفصحون بالضرورة عن نيتهم الحقيقية للتصويت لهذا أو ذاك، لأسباب يطول شرحها. لذلك، بغض النظر عن «مفاجأة أكتوبر» ستظل النتيجة مجهولة حتى لحظة إعلانها. إلا أن المتيقن هو أن أهم النتائج على الإطلاق ليس من الذي يفوز وإنما مستقبل الديمقراطية الأمريكية ذاتها. فحتى كتابة السطور، يرفض الكثير من المرشحين الجمهوريين علنا الإفصاح عما إذا كانوا سيعترفون بنتيجة الانتخابات، حال خسارتهم طبعا.

بالمحن تعرف النعم

لم يكن السقوط دائما حسبما يرى وائل نيل في “الأهرام” هو نهاية الطريق، ولم تكن الصدمات نهاية الحكاية، ولم نقف عن الحركة للأبد رغم وقوفنا لفترة، لم يكن الألم ثبات دائم للحزن في قلوبنا، ولم يشكل وقت الضعف كامل حياتنا، لم يكن الانكسار قهرا أبديا يلازمنا، ولم نكن دائمي اليأس والبؤس رغم حدوث ذلك في وقت ما، وعلمنا ولو بعد حين أن كل شيء سيمر مهما بدا لنا غير ذلك، ومهما طالت المرحلة، ستكون في النهاية فقط مرحلة. قد تأتي أعظم الانتصارات بعد هزيمة مُزعجة، وأفضل الاختيارات قد تأتي بعد اختيار خاطئ، وقد نعرف قيمة الصادقين بعد أن يخدعنا شخص ما، وقد نعيش تجارب مُرهقة فنخرج منها مُدركين قيمة الخطوة، وتفاجئنا المصاعب بما بنا من قدرة على التحمل، وقد نتعلم بهذا كله فنكون أكثر وعيا بالطريق، والرفيق، أكثر وعيا بما ومن يؤذينا، ومن يزيدنا تماسكا. فندرك بالمِحن مقدار النعم، ندرك بالسقوط كم ما نحمله من قوة، وتعلمنا الأوقات المتعبة أكثر من أوقات راحتنا، ندرك بالوداع مقدار ما تحمله قلوبنا، تؤذينا الأيام وتمنحنا في كل يوم جديد فرص إضافية، نتعلم بكل ما في الأمر من قسوة، وإن بدا هذا يسيرا في أحكام الآخرين. وعند نقطة ما ستتقبل أن يخونك توقعك أحيانا، ألا يبقى الجميع معك للنهايات، ستتعلم ألا تتسرع في أحكام البقاء والوفاء، ستكون أكثر منطقية، أن تكتفي بالبعض عن الكل، أن تكون محور الكون عند فرد وليس مجموعة، ستدرك تماما أن نظرات الناس تختلف؛ أن تقييمهم يتفاوت ولو كنت الأفضل على الأرض، ستتقبل أشياء عديدة، وتعي حقائق كانت غائبة عمدا عن عينيك.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية