القضية الفلسطينية وداء الداخل

حجم الخط
0

القضية الفلسطينية وداء الداخل

القضية الفلسطينية وداء الداخل لم يكن يوم 25/1/2006 عرساً ديمقراطياً بقدر ما هو افتتاحية لمستقبل نظامٍ سياسي فلسطيني قد يتكلل بالنجاح وقد لا يوفَّق الخيار الديمقراطي وهـــــو فعلاً ما اضحت تترجمه احداث الازمة الراهنة بين الصراعات الحزبية والاقتتال الداخلي، فالديمقراطية يجب ان تبرز فيما بعد الانتـــخابات وليس في بضع سويعات، اي ان عقبة الديمقراطيــــــة في الارض الفلسطينية اخذت تتجلي في صعوبة قبول النتائج وتغيرات المرحلة، وعدم سلاسة الاستلام والتسليم.وما يؤرق الوطن الممزق والارض المبتلَعة والروابي التي تدوسها نيران الاحتلال هو تنازع ابنائها وصراعهم علي الكرسي الذي لم ينل سيادته بعد، فاي قتال ذاك الذي تشهده الاحياء الفلسطينية في غزة والضفة؟ وعلي ماذا؟ ولماذا؟ ولمصلحة من؟ ان ما يستجد علي الساحة الفلسطينية من تارجحٍ بين ثوابت ومطالب الشعب الفلسطيني يفضي الي زرع اليأس والخوف وتثبيط للطموح داخل ابناء شعبنا، فالشعب الذي يفتقد ما تبقي من لقمة عيشه ويكابد حياة الجوع والحرمان وغياب الامن والامان واضمحلال الدعم العربي وقطع المساعدات والمعونات عن رمقه الاخير، مثل هذا الشعب بحاجة الي رعاية دائمة ممن يملكون قراره ويحملون علي عاتقهم الدفاع عن حريته وتطلعاته نحو مستقبل سيادي مستقل، وليس من ادني شك بأن العقلاء هم الذين يدركون معني المواطنة الشريفة والاصطفاف خلف خط الدفاع عن بقايا الحياة الفلسطينية وليس ايذاءها وزرعها بجراح الحروب الداخلية التي لا تُشفي ولا تندمل. الانتفاضات التي قادها ويقودها الشعب المكلوم بغية الدفاع عن ممتلكاته وعن ســـــيادة الامتين الاسلامية والعربية يجب ان تعود عليه بمردودات ذات قيم واقعــــية لتســـــتأسد الشجاعة داخله وليس عوائد سلبية تجعله يفكر الف مرة قبل الدخول في معركة الدفاع.رياض ابو بكر ـ فلسطين [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية