القطن المصري تاج الأقطان في العالم تتقاعس الحكومة عن شراء محصوله من المزارعين

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : هل حانت لحظة النهاية للمملكة العربية السعودية؟ كل المؤشرات وحجم الردود العالمية لجريمة «تغييب» جمال خاشقجي تبرهن على أن شكل المملكة في الأيام المقبلة لن يكون كما كان عليه حالها قبل عشرة أيام من الآن. الأمير الذي كان يملأ الدنيا صخبا أصبحت أخباره شحيحة بعد أن كان نجم الأغلفة، وأعوانه يتحسسون مواقع أقدامهم.

ما يصب من لعنات من قبل دوائر صنع القرار والنخب الحاكمة في العالم المتقدم والنامي، على حد سواء، ضد رموز الحكم في المملكة السعودية يوحي بأن لحظة تدخل يد «القدر» قد حانت، حسب رأي الكثير من المراقبين. وعلى الرغم من شعار»لا أرى لا أسمع لا أتكلم» الذي رفعته الصحف المصرية، في وجه ما تبقى لها من قراء، إلا أن صخب أنصار المعارضة ومن يقفون على الحياد في تزايد مطرد، منددين بجريمة تغييب خاشقجي. فمن جانبه يرى أنور الهواري إمكانية أن تنقذ المملكة نفسها وحكمها بما يلي: «تضمن الأسرة السعودية تماسكها وبقاءها في الملك والحكم، وتحفظ احترامها وهيبتها في الداخل والخارج، بأن يخرج الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو من دهاة الرجال ومن حكماء العرب، بأن يتعهد للعالم بضمان محاكمة كل من يثبت تورطه في إخفاء أو اختطاف أو قتل المواطن السعودي، بما في ذلك ولي العهد نفسه لو ثبتت عليه المشاركة وتمت إدانته بأحكام نهائية». (القانون الجنائي في السعودية مستمد من شرع الله الذي يتساوي أمامه كل البشر وتتكافأ أمامه كل الدماء ). فيما أشار جمال سلطان إلى أن «عادل الجبير وزير الخارجية يلتزم الصمت منذ سبعة أيام، بينما العالم كله يتحدث عن ما جرى في قنصليته في إسطنبول مع جمال خاشقجي، والقنصل السعودي معتكف منذ أيام، والسفير السعودي في أمريكا يضطر للمغادرة هربا من الضغوط التي تطالبه بمعلومات، من المجرم الذي وضع السعودية في تلك الورطة؟»

أطباء بلا خبرة وعيادات في حالة سيئة تتحول إلى غرف عمليات… والإهمال وانعدام الرقابة يزيدان الأمر خطورة

أما شوقي عقل فكان أكثر إلماما بالجريمة: «ترامب وماري لوبيز وأنغيلا ميركل أقطاب معسكر الاستعمار الجديد، هم من يتصدون الآن لمواجهة «جريمة» الأمير المدلل وليس «جرائمه»، فهم أنفسهم من مرر وتجاهل جرائمه في حق آلاف البشر في اليمن، التي ما زالت تحدث». سليمان الحكيم: «اختفاء كارلوس في السودان ومنصور الكخيا في القاهرة وموسى الصدر في ليبيا وناصر السعيد في بيروت والمهدي بن بركة في مراكش.. الإخفاء القسري ظاهرة عربية بامتياز!».
وأغرب التصريحات حول خاشقي جاءت على لسان عضو البرلمان مصطفى الجندي: اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي مؤامرة على التكتل المصري السعودي الإماراتي ضد جماعة الإخوان، موضحا أن قطر وتركيا وإنكلترا تحاول ضرب التحالف الوحيد في العالم الذي يحارب الإرهاب الذي صنعه الغرب.
أما الإعلامي والكاتب الصحافي مصطفى بكري، فاستنكر الاتهامات التي توجهها تركيا وأمريكا بتورط السعودية في اختفاء جمال خاشقجي. وأكد بكري على أن قضية جمال خاشقجي بمثابة أداة للتآمر ضد المملكة السعودية.

صابر على الإهانة

محمد المنشاوي في «الشروق» يقول: «لم يتوقف الرئيس الأمريكى عن توجيه الإهانات للسعودية وحكامها إلا لفترة قصيرة. فخلال حملته الانتخابية وصف السعودية بأنها «بقرة حلوب تدر ذهبا ودولارات حسب الطلب الأمريكي، ومتى جفت وتوقفت عن منحنا الدولارات والذهب عند ذلك نأمر بذبحها أو نطلب من غيرنا ذبحها». ومن جديد عاد ترامب خلال الأيام الماضية للهجوم على السعودية وإذلال حكامها. قال «إنه حذر الملك سلمان من أنه لن يبقى في السلطة لأسبوعين بدون دعم الجيش الأمريكي»اكتفى الإعلام السعودى بالقول إن الملك سلمان تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس ترامب، وبحثا «العلاقات المتميزة» بين الجانبين. وضعت الرياض ثقلها والكثير من أوراقها في سلة ترامب، وها هي تدفع ثمن حماسها الزائد، ثم جاءت أزمة اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي لتلقى بظلالها على ما تبقى من أمل أظهر الكونغرس موقفا متشدد للغاية تجاه الأنباء المتواترة عن احتمال تورط السعودية في قتل جمال، وتعهد الكثير من أعضائه من الحزبين الجمهورى والديمقراطى بأن العلاقات لن تعود إلى ما كانت عليه حال التأكد من الاتهامات الموجهة للسعودية. يبدو أن سيطرة محمد بن سلمان على كل مراكز القوة داخل منظومة الحكم السعودية المتشعبة تنهى ما عرف من وجود علاقات متشعبة أمريكية مع مراكز الدولة السعودية الأمنية والاقتصادية والعسكرية والسياسية. تجميع كل هذه الدوائر في يد محمد بن سلمان، واستثماره في إدارة ترامب وتهكمه على الديمقراطيين ينبئ بإعادة مراجعة العلاقات من جانب واشنطن حال انتهاء حكم ترامب بعد عامين أو ستة أعوام، وربما قبل ذلك. سياسات ولي العهد سواء ما يتعلق باليمن أو لبنان أو قطر، وأخيرا ما قد يتعلق بجمال خاشقجي قد يؤدي لنزع واشنطن عن دعمها للأمير والبحث عن بدائل أخرى».

ربما قتل نفسه؟

نتحول نحو تفسير مغاير تماما تطرحه نشوى الحوفي في «الوطن»: «هل من مصلحة المملكة التخلص من شخص مثل خاشقجي؟ ربما تكون الإجابة نعم، ولكن لماذا تتخلص منه في قنصليتها في دولة تتوتر علاقتها معها؟ ولذا فالمنطق يرفض المشهد المعروض، حيث تزامن اختفاء خاشقجي مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب المهينة للسعودية عن ضرورة دفعها ما يلزم لحماية الولايات المتحدة لها واستقرار عرشها، تلك التصريحات التي أثارت الشكوك حولها لمن قرأ التاريخ منذ منتصف القرن الماضي، حينما وقعت المملكة اتفاق كوينسي مع واشنطن، لينص على احتكار أمريكا التنقيب عن البترول في المملكة، واستثمار أرباح المملكة من بيعه في أمريكا، ولذا كان السؤال ما الجديد الذي تريده أمريكا من السعودية التي لم تبرح مكان المنتج المنفذ والمطيع لسياسات واشنطن في المنطقة منذ سنوات؟ ولم تعمد الإهانة؟ ثم كان الموقف التركي الذي استخدم لهجة حادة في ما يتعلق باختفاء خاشقجي، بدءا من استدعاء السفير السعودي في أنقرة لسؤاله حول الحادث، مرورا باتهام السعودية بأنها وراء إخفائه في قنصليتها في إسطنبول، ليصرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لبلومبرغ باستعداده السماح لتركيا بتفتيش القنصلية بحثا عنه! انتهاء بتصريحات أردوغان أن على السعودية إثبات مغادرة خاشقجي لقنصليتها في إسطنبول،. أتوقف عند تقرير نشره موقع «الثقافة الاستراتيجية» الأمريكي منذ يومين وتناول تلك الأزمة بالتصريح بأن خاشقجي الذي كان على علاقة بإلإدارة الأمريكية الساعية لاحتواء المعارضين السعوديين، قد يكون سببا أساسيا في حدوث شرخ في العلاقات السعودية الأمريكية. وقال التقرير إن جميع الرهانات متوقفة إذا كان السعوديون قد قدروا أن المخابرات الأمريكية تتلاعب بالفصائل المعارضة لدفع مشروع تغيير النظام في الرياض، يمكن القول إن قضية خاشقجي وبغض النظر عما يحيط بها من غموض، تبدو كحبل يتم لفه حول عنق المملكة».

ثروتنا في البحر

«يأتي اللقاء السادس الذي تم بين قادة مصر واليونان وقبرص، كما يشير عماد الدين أديب في «الوطن» كجزء أساسي من ركائز تأمين حوض البحر المتوسط، والدفاع عن المصالح الاستراتيجية التي تمثل ثروة الأجيال المقبلة لهذه الدول الثلاث. غاز البحر المتوسط هو محط اهتمام وأطماع قوى عالمية كثيرة: تبدأ من روسيا التي تسعى شركاتها للتنقيب قبالة سواحل سوريا ولبنان، وفرنسا، التي تحاول من خلال شركتها العملاقة (توتال) دخول الأسواق، وإيطاليا الموجودة فعلا في مصر واليونان وقبرص، وبريطانيا التي تعمل من خلال «بريتش بترليوم». ومنذ فبراير/شباط الماضي، وهناك قلق من الحماقات التركية في منطقة محاذاة سواحل قبرص واليونان، بعدما هدد مولود شاوس أوغلو، وزير خارجية تركيا، بأن بلاده سوف تسعى لتوسيع مصالحها في البحث عن الغاز في المنطقة. ويدرك أوغلو أن رسالته هذه هي عدائية ثلاثية الأبعاد، لمصر التي تختلف معها أنقرة بسبب جماعة الإخوان، وقبرص التي تحتل أنقرة نصف جزيرتها، واليونان صاحبة الحروب المتكررة في البلقان مع تركيا منذ الدولة العثمانية حتى السبعينيات. إذن، هذه الثروة التي ترقد في خزان يمر من اليونان لقبرص ويصل حتى مصر، بحاجة إلى تفاهم وتنسيق وتراضٍ للاستفادة منها ولحمايتها من جنون «عضلات الابتزاز» الإقليمي».

كان عندنا «حمامات»

«في القرن الـ 19 زارت بعثة يابانية مصر للاطلاع على تجربتها في التقدم والحضارة. في هذه الجولة أبدى اليابانيون إعجابهم بالعديد من مظاهر الرقي والتقدم والتحضر، مثل السكك الحديد السريعة، والحمامات العامة النظيفة. وهناك صورة شاهدة على ذلك للساموراي اليابانى أمام أبو الهول عام 1862. ويؤكد عماد الدين حسين في «الشروق»، اننا نسمع ونقرأ كثيرا عن هذه البعثات وانبهار اليابانيين وقتها بالتقدم في مصر. لكن للموضوعية لم أكن أعرف عن حكاية إعجاب اليابانيين بالحمامات العامة عندنا، حتى قرأتها على لسان الدكتور محمد عثمان الخشت، ولا أعرف متى سنتخلص من هذا البؤس المتمثل في الحمامات العامة، حال معظم هذه الحمامات يدعو إلى الخجل. لا أعرف هل جرب غالبية المسؤولين في مصر، زيارة الحمامات العامة أو دورات المياه الموجودة في مؤسساتهم؟ أتمنى أن يبادر كل رئيس حي أو مدينة أو محافظ بزيارة عابرة للحمامات العامة الموجودة في المكان الذي يديره، وأتمنى أن يتطور الأمر إلى زيارة أي دورة مياه عامة موجودة في أي شارع أو ميدان. أراهن أنه سيصاب بغثيان وقد يفقد الوعي، وربما يتطور الأمر إلى سكتات قلبية أو دماغية. الأمر لا يتوقف على القاهرة الكبرى فقط، ولكنه منتشر في غالبية المحافظات، وربما هو أسوأ. في كل مرة أسافر إلى الصعيد بالسيارة، ويريد أطفالي الصغار دخول أي دورة مياه، يكون الأمر غير محتمل بالمرة، حتى دورات مياه المساجد الصغيرة ينطبق عليها الأمر نفسه. وصلت إلى قناعة نهائية أن مستوى دورة المياه العامة هي مقياس أساسي لدرجة النظافة العامة لأي شعب من الشعوب، دخلت عشرات دورات المياه في العديد من البلدان من إفريقيا إلى آسيا مرورا بأوروبا وأمريكا.. لا أعرف كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من التبلد وغياب الإحساس، وقبول التعايش مع هذه القذارة؟».

بن لادن وعشماوي

اهتم ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» بعقد مقارنة بين جهاديين وجهازي أمن: «كان بن لادن يمثل خطرا على أمريكا لمسؤوليته وقاعدته عن تفجيرات برجي التجارة التي أوجعتها في عقر دارها فكان الانتقام الأمريكي من «القاعدة» فقتلت معظم قادتها في باكستان. أما هشام عشماوي فكان يمثل خطرا على مصر، وكما اعتبر بن لادن أمريكا العدو الأول له واعتبرته مصر أيضا عدوها الرئيسي، ولا يمكن لتنظيم أن يهزم دولة مهما كان ضعفها ومهما كانت قوته، فإن أمريكا هزمت «القاعدة» بسهولة بعد 11 سبتمبر/أيلول، وكذلك مصر هزمت «القاعدة» في سيناء وفي ليبيا. لم تستطع أمريكا القبض على بن لادن حيا فقد استطاع تفجير نفسه بحزام ناسف كان أعده خصيصا لذلك. ولكن مصر برجالاتها المخضرمين استطاعوا مفاجأة عشماوي المقاتل المحترف، الذي جهز حزاما ناسفا لكي يفجر نفسه ومن حوله، ولكن كفاءة وتخطيط الصاعقة والاستخبارات حالت دون ذلك وشلت حركته، فالمفاجأة أساسية في مثل هذه العمليات ولا تأتي هكذا كضربة حظ، فلا بد أن تسبقها عملية اختراق كاملة لمعسكر عشماوي الذي يحتاج لمهارات خاصة واختراق دقيق. عشماوى أقوى من بن لادن بدنيا وأكثر شبابا، وهو ضابط صاعقة في الأساس وليس به أمراض مزمنة مثل بن لادن، وإن كان كلاهما لا تنقصه الشجاعة، ولكن عملية قنص عشماوي كانت أكثر صعوبة وأدق مهنية، فابن لادن كان يعيش في فيلا منعزلة مع أسرته عرفتها المخابرات الباكستانية ودلت عليها الأمريكية».

ضحايا الفقر

تابع الكثيرون ومن بينهم أحمد فرغلي في «الأهرام» واقعة إجراء عملية اللوزتين في أحد المستشفيات الصغيرة (خاصة) لعدد من الأطفال، التي أدت لوفاة طفلة وإصابة 8 آخرين.. وهذا الأمر معروف في الأقاليم وغالبا ما يتكرر كثيرا، فمن الوارد أن يموت أي طفل أو مريض أثناء إجراء العملية، وتتم لملمة الموضوع خاصة لو كان إنسانا فقيرا.. والذي يزيد من الكارثة أن تتحول بعض العيادات الخاصة والمراكز الصغيرة إلى غرف عمليات، وهي في الأساس غرفة عادية لا تصلح للنوم، وأحيانا تكون حالتها سيئة، وأحيانا يعمل فيها أطباء صغار بلا خبرة و بلا رقابة وربما يندس بينهم منتحلو مهنة طبيب، هو أمر يحتاج إلى وقفة.. هذا ما حدث في الدقهلية.. وهو ما يحدث أيضا في غالبية القرى والمراكز في الصعيد والوجه البحري.. فهناك أطباء كثيرون حولوا أي حجرة عادية في أي عيادة أو مستوصف إلى غرفة عمليات.. وهذه الحجرة تجرى فيها عمليات مثل اللوز والختان والمسالك واستئصال الرحم وجراحات الأنف والأذن والحنجرة وغيرها، ناهيكم عن منظرها وإمكاناتها المتدنية. والمدهش أن الطبيب يأتي بزميل له من أطباء التخدير ويتعاملون مع المريض بشكل غير آدمي، والمريض المسكين يضطر أن يقبل بالوضع إما هربا من المستشفى الحكومي، أو بحثا عن تكاليف أقل. ولعل الأخطر أيضا هو اتجاه المستوصفات والمراكز الصغيرة في المناطق الشعبية إلى افتتاح غرف عمليات وإجراء الجراحات، ورغم أنها تلعب دورا رائدا في علاج الفقراء وغير القادرين فإن الإهمال وعدم وجود رقابة يجعل الأمر أكثر خطورة».

لن ننساهم

ما زالت أجواء ذكرى انتصارات أكتوبر/تشرين الأول تهيمن على الصحف ومن المشاركين فيها علاء ثابت في «الأهرام»: «الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري أثناء حرب أكتوبر، نموذج في التخطيط العسكري والإبداع المبني على المعرفة والدراسة، إلى جانب فهم قدرات الجندي المصري ومكامن القوة فيه، ولهذا كان يحرص على أن يقضي وقتا طويلا وسط الجنود والضباط، يتعرف على كل صغيرة وكبيرة، بدءا من مهاراتهم حتى حالتهم المعنوية، لقد تمكن الفريق الشاذلي أثناء حرب 1967 من حماية القوات التي كان يقودها بفضل ذكائه، فعندما لاحظ أن القوات المصرية تنسحب بشكل عشوائي وبدون خطة، وأن الاتصال انقطع بالقيادة المركزية قرر أن يتقدم للأمام ويدخل الأراضي المصرية المحتلة، واختار جبلين لإخفاء قواته من طيران العدو الذي يسيطر على سماء سيناء، ثم انتظر الوقت المناسب لينسحب تحت جنح الليل ليعود بقواته بالقليل من الخسائر. هذا واحد من أبطالنا الذين كرمهم الرئيس السيسي، وأطلق اسمه على عدد من المنشآت والشوارع تخليدا لذكراه وإنصافا لدوره الكبير وعطائه الطويل، الذي لم يحظ بالتقدير المناسب طوال نحو أربعة عقود، كما حظي اللواء باقي زكي يوسف صاحب فكرة إزالة الساتر الترابي لخط بارليف باستخدام مضخات مياه قوية، تستخدم مياه قناة السويس في إزالة الركام الذي يعوق تقدم القوات، فاستطاعت جرف الرمال والحصى والطين في وقت قياسي، وكان من الصعب فتح ثغرات فيها بالطرق التقليدية، سواء الميكانيكية أو اليدوية فأسهمت فكرته الذكية في تمهيد طريق الانتصار فاستحق كل التقدير والاحتفاء. نموذج آخر من أبطال حرب أكتوبر حرص الرئيس السيسي على تكريمه هو المساعد أحمد إدريس ابن النوبة المتطوع في الجيش المصري، وصاحب فكرة استخدام اللغة النوبية كشفرة أثناء حرب أكتوبر/تشرين الأول».

أسئلة تحتاج إلى إجابة

«هناك أسئلة تحتاج إلى إجابة واضحة لقتل الشائعات كما يرى ذلك محمود غلاب في «الوفد»، هل نقل مجلس النواب إلى العاصمة الإدارية الجديدة يحتاج إلى تعديل دستوري على اعتبار أن المجلس مقره مدينة القاهرة، وهل العاصمة الإدارية مدينة مستقلة عن مدينة القاهرة؟ هل تشهد الدورة البرلمانية الحالية مناقشة استجواب لأحد الوزراء؟ هل صعوبة تطبيق اللامركزية وراء تأخير إصدار قانون المحليات الجديد، لأن اللامركزية تحتاج إلى تأهيل للوحدات المحلية وللمحافظات، وتدريب المسؤولين على المشتريات في وزارتي المالية والتخطيط؟ هل يستطيع مجلس النواب عند مناقشته الثانية لمشروع قانون «التجارب السريرية» الذي اعترض عليه الرئيس السيسي وأعاده إليه مرة أخرى، هل يستطيع التوفيق بين متطلبات هذا المشروع الخطير ومتطلبات المادة «60» من الدستور، التي تؤكد على أن لجسد الإنسان حرمة، والاعتداء عليه، أو تشويهه أو التمثيل به جريمة يعاقب عليها القانون، ويحظر الاتجار بأعضائه، ولا يجوز إجراء أي تجربة طبية، أو علمية عليه بغير رضاه الحر الموثق، وفقا للأسس المستقرة في مجال العلوم الطبية، وكيف يخرج المجلس من هذه المشكلة المعقدة التي هدفها كرامة الإنسان، وهو الأساس الذي اعترض عليه الرئيس وأعاده القانون للمزيد من الدراسة. هل صحيح أن النيابة العامة ستطبق غرامة الـ500 جنيه على الممتنعين عن التصويت في الانتخابات، وإذا كانت الإجابة بنعم فهل ستستدعي النيابة ملايين المواطنين لسؤالهم عن أسباب عدم ذهابهم إلى الانتخابات، لأن القانون يعفي أصحاب الأعذار من العقوبة؟ وهل تسليح المواطنين بثقافة ممارسة الانتخاب والتعبير عن الرأي وهذه مهمة الأحزاب السياسية والتكتلات البرلمانية أفضل من التلويح بالعقوبة؟ هل يحل مجلس النواب مشكلة العلاقة بين المالك والمستأجر في المساكن القديمة في هذه الدورة، الطرفان أصحاب حق، والتوفيق بينهما ضرورة وأرى أن حوارا مجتمعيا تدعو إليه لجنتا الإسكان والإدارة المحلية في مجلس النواب كاف لإنهاء حالة التوتر بين الجانبين؟ هل تنتهي مشكلة الضريبة العقارية إلى إعفاء المسكن الخاص من هذه الضريبة مهما كانت قيمته السوقية لأنه لا يدر دخلا وهذا مطلب جماهيري. هل يغلق مجلس الوزراء ملف دراسة تخفيض ساعات العمل لموظفي الجهاز الإداري للدولة، لأنه اقتراح غير مجدٍ؟ وهل يراعى معظم الموظفين ضمائرهم في التعامل مع المواطنين؟ ومتى يشعرون بأنهم يواجهون الظروف نفسها التي يشتكون منها على طريقة الحال من بعضه».

وداعا يا ذهب النيل

يسأل محمد الهواري في «الأخبار»: «لماذا اختفت لجان تسويق القطن، رغم جني المحصول على معظم المساحات المزروعة؟ وكيف نسعى لزيادة إنتاج القطن باعتباره من أهم المحاصيل الاستراتيجية للصناعة المصرية وللتصدير، بينما تتقاعس الحكومة عن شراء إنتاج المزارعين رغم اعلانها لاسعار شراء القطن قبل جني المحصول. هذا الأمر يحتاج إلى اجتماع عاجل لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع الوزارات المعنية واللجنة العليا لتسويق القطن، إذا كانت موجودة وشركات القطن وبنك التنمية الزراعي، حتى يتم الإسراع في إنشاء لجان تسويق القطن وشرائه من المزارعين فورا، مع تدخل الحكومة لتوفير التمويل لذلك حتى لا تحدث لدينا فجوة في زراعة القطن خلال السنوات المقبلة، خاصة أن القطن وبذوره يدخل في العديد من الصناعات الأخرى، أبرزها إنتاج الزيت والعلف الحيواني وصناعة المنظفات وغير ذلك من الصناعات التي يحتاج المواطن إلى منتجاتها.. في ظل الفجوة الكبيرة في إنتاج الزيت حيث يتم استيراد 90٪ من احتياجاتنا من الخارج، إضافة لتوفير القطن للصناعة المحلية لإنتاج منسوجات قطنية متميزة تجد رواجا في الأسواق العالمية. يا سادة القطن المصري محصول استراتيجي يتصدر الأقطان في العالم، وتقبل على شرائه كبرى الشركات العالمية في انتاج المنسوجات وبعض الدول سعت لتزوير إنتاجها على أنه من القطن المصري، وتم الكشف عن ذلك في بعض الدول ومنها أمريكا.. فلماذا نفقد سمعة القطن المصري ملك الأقطان في العالم ولا نعزز الاستفادة منه».

الحكاية مصالح

اهتم نيوتن في «المصري اليوم» بالتصريحات الأمريكية المتعلقة بتشكيل حلف في منطقة الشرق الأوسط لمواجهة إيران متسائلا: «أين دور جامعة الدول العربية في أمر كهذا؟ الجامعة منذ أنشئت عام 1945 وهي مشروع قومي خال من الشبهات، الهدف منها اتحاد كل الدول العربية، لكنها لم تتجاوز الفكرة ليتم تنفيذها عمليا على أرض الواقع، بينما هناك نموذج آخر يتمثل في الاتحاد الأوروبي. أنشئ عام 1993 في ماستريخت في هولندا. تقريبا نصف قرن يفصل بينه وبين جامعة الدول العربية، الفارق بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، أن الاتحاد كان حريصا على اتخاذ إجراءات عملية تفتح الحدود بين الدول وبعضها بعضا، تحدد المعاملات. كان الاتحاد مرتبطا بآلية عملية تحقق فكرته على أرض الواقع في نهاية الأمر. فكرة الوحدة في الاتحاد الأوروبي تتحقق عاما بعد عام: في شكل العملة، في التعامل التجاري، في التكامل الاقتصادي وفي المواقف السياسية، في الكثير من المظاهر العملية، بينما الجامعة العربية توقفت عند الفكرة، لم ترتبط بآلية عملية كما فعل الاتحاد الأوروبي. الحلف الذي تدعو أمريكا إليه اليوم من خلال السعودية ومصر والأردن، ما يطلق عليه «ناتو عربي» هذه القوة ستكون مشبوهة. اقتراح سيرفض من مصر غالبا، لأنه يتعارض مع الثوابت المصرية. تماما مثلما رفضه النحاس باشا قبل ثورة 23 يوليو/تموز. وكما رفض عبدالناصر فكرة حلف بغداد بعد الثورة، وهو الحلف الذي سعت أمريكا لإنشائه في الشرق الاوسط، مثل هذا الاتحاد أو الحلف الجديد بالطبع ستبحث أمريكا عن دور لها فيه، وأيا كان دورها ستبتز الدول العربية وتقول لهم: أنا أحميكم وأوقع معكم اتفاقية دفاع، فيجب أن تدفعوا، كما يحدث الآن في العلن. لماذا لا نتحرك بشكل استباقي، بدلا من طرح هذه الفكرة رسميا وترفضها مصر».

مليارات الوزير

شن طلعت رضوان هجوما على وزير التعليم في «المشهد»: «في تصريح شديد الجرأة والاستهانة بعقول شعبنا قال وزيرالتعليم الدكتور طارق شوقي أن تكلفة تأليف كتب مرحلة التعليم الابتدائي، بلغ مليار جنيه (قال الوزير ذلك في حوارمع المذيع شريف عامر.. على قناة Mbc مساء يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول 2018) وفي اليوم التالي كتبتْ الصحافية ياسمين محمد تلخيصا لتصريح الوزير.. وأضافتْ معلومة جديدة وهي أن الوزير كتب على صفحته في الفيسبوك أنه: «من باب الشفافية أكتب عن النظام الجديد.. فإنني لا أذكر الأرقام بالتفصيل لتعقيدها، ولكن المحتوى في حدود هذا الرقم (مليار جنيه).. وكل ذلك من أجل أولادنا وأحفادنا.. والله الموفق والمُـستعان» (جريدة «مصراوي»- 6 أكتوبر2018) وأعتقد أن ما كتبه الوزيرعلى الفيسبوك يستدعى الملاحظات التالية: أولا: لماذا بعد 24 ساعة يقول الوزير إنه لا يتذكرالأرقام بالتفاصيل (بحجة تعقيدها)؟ وهذا السؤال يجر وراءه سؤالا آخر هو: لماذا تذكر الرقم في حواره مع شريف عامر؟ ثانيا: ما السبب الذي جعله يـُـسارع بالكتابة حول رقم المليار جنيه؟ وادعاء أنه لا يتذكر تفاصيل الأرقام؟ هل السبب تعليقات المُـهتمين بالتعليم على صفحاتهم في الفيسبوك؟ وهي تعليقات كلها نقد وتنديد واندهاش من هذا المبلغ الضخم والمُبالغ فيه (مليارجنيه) وكان من أبرزالانتقادات ما كتبه أحد أهم الدارسين والمُتابعين لكل ما هو متعلق بالتعليم، ومنذ عدة سنوات الدكتور كمال مغيث الذي قال: «لو أنّ مجموع عدد الصفحات التي تم تأليفها 200 صفحة لكانت تكلفة الصفحة الواحدة خمسة مليون جنيه». وفي بوست آخر قال: «ولو تكلف بناء الفصل الدراسي مئة ألف جنيه، فإنّ مبلغ المليار يبنى عشرة آلاف فصل.. وفي كل فصل خمسون تلميذا. وتساءل: ما الأسس القانونية لتخصيص مبلغ المليار؟ هل بالمناقصة وفق القانون؟ وهل أشرفتْ عليها الأجهزة الرقابية؟».

ديمقراطية قصيرة العمر

«أسوأ ما يحدث للديمقراطيات العربية وفق رؤية عمرو جاد في «اليوم السابع» أنها تحمل في داخلها مقومات التدمير الذاتي من الشعارات والتوازنات، وبعض السياسيين في منطقتنا يفضلون تسمية نظام المحاصصة ضمن الحيل السياسية التي تضمن عدالة أكبر لتمثيل الكتل، لكن في العراق يرفض مقتدى الصدر أن يختار رئيس الحكومة الجديد عادل عبدالمهدى وزراءه وفقا لحصة كل كتلة سياسية، ويريدها من التكنوقراط مع تحييد الوزارات السيادية، وهذا رأي يستحق الاحترام، لو خلصت النوايا، لأن نظام المحاصصة البغيض هذا هو أكثر الأنظمة ترسيخا لكل ما هو منافٍ للديمقراطية والمنطق، ولو نجا العراق من هذا الاختيار فسيبدأ عصرا خاليا من الأمراض المذهبية القديمة، مثل التي تعطل تشكيل حكومة في لبنان لأكثر من خمسة أشهر، لأن هناك فرق سنوات ضوئية بين التعدد والمحاصصة».

مأزق صلاح

حالة العُقم التهديفي التي أصابت النجم المصري محمد صلاح مع ناديه ليفربول، أصابت الجماهير بالأحباط والنقاد بالحيرة، ومن بين هؤلاء عمرو عبد الراضي في «البوابة نيوز» الذي بلغت به الحيرة لأن يفكر في البحث عن السر لدى المشعوذين والسحرة: «فكرت في استطلاع رأي خبير الفلك وضرب الودَع المعروف، وبحثت عن رقم سيادة المستشار ليكون حلقة الوصل بيني وبين العراف الذي نجح في فك عمل نادي الزمالك العام الماضي، ليحتل المركز الثالث في الدوري بدلا من المركز الثاني. لكن أحد الأصدقاء نبهني إلى أن هناك قرارا من المجلس الوطني للإعلام بعدم نشر اسم سيادة المستشار أو صورته أو ظهوره على القنوات الفضائية، فقررت الالتزام بالقرار، إلا أنني فوجئت في يوم صدور القرار بظهور سيادته على إحدى القنوات متحديا الجميع، مستعرضا أمام الكاميرات في مباراة السوبر التي جمعت نادي الزمالك وشقيقه الهلال السعودي، حينها فقط تأكدت أن «ما فيش فايدة»، وأنني كنت على صواب عندما فكرت في سيادة المستشار لفك العمل «المعمول على فخد الجمل».

إرحموا الحمير

رق قلب علاء عريبي أمس الجمعة في «الوفد» لحال الحمير: «يبدو أن الجنسية لا تفرق فقط بين المواطنين، بل تفرق كذلك بين بعض الحيوانات، الحيوان الذي يحمل جنسية أمريكية يختلف عن غيره من التي تحمل الجنسيات الإفريقية أو الآسيوية أو العربية، الحمار الأمريكي أو الفرنسي أو البريطاني أو الياباني، يتمتع بحقوق لن يسمع عنها المواطن، وليس الحمار، في البلدان الإفريقية، والعربية، وبعض البلدان في آسيا، وفي أمريكا اللاتينية. نقول هذا بمناسبة القرار الذي أصدرته وزارة التنمية الريفية في اليونان، الوزير المختص أصدر قرارا على قدر من الطرافة والإنسانية، صحيح سوف يضايق السياح الأجانب ويحد من الأموال التي يدفعونها، لكنه في النهاية سوف يحمي الحمار، الوزير قرر منع من يزيد وزنهم على مئة كيلوغرام من ركوب الحمير، ما هو ذنب الحمار لكي يتحمل كل هذه الأثقال؟ لماذا يحمل الحمار أكثر من طاقته؟ قرار الوزير جاء بعد حملة من منظمات حقوق الحيوانات خلال الفترة الماضية، تداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لبعض الحمير في جزيرة «سانتوريني» تحمل ما لا طاقة لها به، وطالب الناشطون الذين تضامن معهم أغلب رواد مواقع التواصل، بمنع السياح الأجانب الذين يعانون من السِمنة من ركوب الحمير، ووجه ناشطو حقوق الحيوان اتهامات لأصحاب الحمير في الجزيرة باستغلال الحمير في الكسب المادي على حساب حياة وصحة الحمار».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية