القطيعة مع اسرائيل تتصدر البرامج والوعود الانتخابية بموريتانيا

حجم الخط
0

القطيعة مع اسرائيل تتصدر البرامج والوعود الانتخابية بموريتانيا

انباء عن قلق غربي ازاء قوة المرشحين الاسلاميينالقطيعة مع اسرائيل تتصدر البرامج والوعود الانتخابية بموريتانيانواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:لم يجد المرشحون الموريتانيون للانتخابات النيابية والبلدية التي تدخل اليوم الأربعاء يومها الخامس وسيلة لاستمالة الناخبين أقوي من الالتزام بقطع العلاقات مع اسرائيل.فقد جعل المرشحون من هذا الالتزام الذي يحرك المشاعر ويفجر طاقات التجاوب بندا متقدما ومعلنا في البرامج الانتخابية التي يعرضها المرشحون الموريتانيون ضمن ألف وسبعمائة قائمة تتنافس علي 216 بلدية و95 مقعدا في مجلس النواب.فقد أكد مديرو الحملات السياسية والاعلامية للمرشحين أنهم لاحظوا تجاوبا كبيرا مع مقاطعة اسرائيل لدي الناخبين في العاصمة نواكشوط بل لدي شيوخ القبائل في العمق الموريتاني.معلوم أن الرئيس الموريتاني ولد فال يدعو للتمسك بهذه العلاقة ويراها أمرا ضروريا لقيام موريتانيا بأدوارها العربية والدولية علي حد قوله في مناسبات عديدة.وتسعي القوي السياسية الموريتانية الموزعة بين مرشحين من داخل خمسة وثلاثين حزبا ومرشحين مستقلين لاظهار حجمها في الشارع وعرض برامجها علي الناخبين عبر وسائط الاعلام ومن خلال مهرجانات لا تهدأ تنظمها القوائم المرشحة داخل مجموعات كبيرة من الخيام المضروبة في الساحات العمومية وبمحاذاة الشوارع الرئيسة في العاصمة. ويقوم مرشحون موريتانيون بطرق مبتكرة في الدعاية والاتصال بينها طريقة دق البيوت بيتا بيتا ضمن ما يعرف هنا بحملة دق الأبواب .ويشتد التنافس علي مستويات عديدة بالنظر لكثرة المرشحين لاستحقاقي النواب والبلديات اللذين سينظمان تزامنا يوم التاسع عشر من الشهر الجاري للفوز بثقة مليون ناخب موريتاني موزعين علي رقعة أرضية شاسعة.ويظل التخوف الكبير لدي الأوساط الغربية المهتمة بموريتانيا ولدي حلفائها في الداخل، هو قوة الترشيحات التي تقدم بها الاسلاميون الموريتانيون للبرلمان وسعي نشطاء هذا التيار للوصول لقبة البرلمان بكتلة نيابية قوية، وهو أمر لا يستبعده مراقبون للشأن الموريتاني.ومع أن التيار الاسلامي قد منع من تأسيس حزب اسلامي واضطر لتقديم ترشحاته مستقلا أو عبر تأجير غرف سياسية داخل أحزاب أخري،فانه يتقدم بخطاب سياسي مرغوب فيه لدي الناخبين الموريتانيين وبخاصة فئة الشباب التي تمثل 60 بالمئة من هؤلاء الناخبين. ويقوم هذا الخطاب علي المعاداة العلنية لادارة بوش ولاسرائيل كما يستفيد التيار في خطابه هذا من الأداءات السياسية لكل من حركة حماس وحزب الله.وحرص التيار الاسلامي أمس الثلاثاء علي الظهور بقوة داخل الساحة الموريتانية حيث نظم تظاهرة كبري وسط حضور اعلامي كبير.وقد شدد المتدخلون في التظاهرة علي ضرورة الجدل السياسي الدائر حول الأسباب التي دفعت الاسلاميين الي توسيع مشاركتهم السياسية معربين عن رغبتهم في الحضور الفاعل في البرلمان القادم دون أن تكون لديهم رغبة في السيطرة أو الاقصاء أو ادعاء تمثيل المواطنين. وشدد محمد جميل منصور زعيم التيار الاسلامي علي تجاوز الاسلاميين عن كل المظالم التي تعرضوا لها في الحقبة الماضية قائلا: نحن لسنا دعاة ثأر ولا طلاب قصاص .وتحدث باسهاب عن الوضعية السياسية التي عاشتها البلاد قبل تغيير الثالث من اب/اغسطس 2005 مؤكدا أن الانقلاب الذي قام به المجلس العسكري حظي برضا الجميع وان أستدرك عليهم عدم الاعتراف بالتيار الاسلامي كشريك سياسي له الحق في التجمع والتكوين.وشدد ولد منصور علي أن الاسلاميين ماضون في طريقهم وأن اختلاف التسميات لا يعني غياب الفكرة والهدف والاسم الجامع وهو أننا اسلاميون فمن أجل ذلك وجدنا وفي سبيله نتحرك.وعرج ولد منصور علي الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط وخصوصا العراق وفلسطين مشددا علي أن انتخابات موريتانيا ستكون ان شاء الله لنصرة الفلسطينيين. وحذر ولد منصور أنصاره من مغبة التكفير أو التبديع للمخالفين في الانتخابات الجارية مفرقا بين مصدر التشريع وهي الاسلام والشرعية التي هي الشعب.وقال ولد سيد محمود مرشح التيار في العاصمة نواكشوط وهو يخاطب مجموعة كبيرة من أنصار التيار الموزعين بين مشائخ وشباب ملتح ونساء محجبات: أبشروا لن نتخلي عن مبادئنا ولن نخضع للضغوط مهما كانت الظروف، فكما وقفنا في وجه النظام السابق نبشر بنهاية الظلم ونزف تباشير الصباح الي الجميع فسنظل أوفياء لمبادئنا ولمواقفنا مراهنين علي صدق النوايا وسلامة الطريق وتضحيتكم جميعا في هذا الطريق .وأضاف صحيح أن الثورة كما يقال يخطط لها العقلاء ويتحرك فيها الجنود ويقطف ثمارها الجبناء لكن الشعب لن يعطي ثمار الثورة للجبناء بل سيعطيها للشجعان الذين ضحوا من أجله ولن يقبل بفوز الفاسدين بمستقبل بلد ضحينا جميعا من أجله .ولفت ولد سيدي محمود الأنظار الي أن طرح الاسلاميين للائحتهم الوطنية من خلال حزب الوحدوي الاشتراكي هو قرار اضطروا اليه لمنعهم من حزب سياسي خاص بهم لكنه شدد علي أنها اسلامية تأسست من الاسلاميين وتهدف لمصلحة الاسلاميين.هذا وركز البعثيون الموريتانيون من مرشحي حزب الصواب علي الموقف من العلاقة مع اسرائيل حيث أعلنوه قائلين موقفنا من التطبيع سواء في البرلمان أو خارج البرلمان واضح هو القطع الفوري للعلاقة مع اسرائيل والاحتجاج علي وجودها أصلا ؛فهذا موقفنا ومطلبنا الرئيسي ومن اجله نناضل وفي سبيله نضغط ونحاور.وكان للرائد صالح ولد حننه تعهد رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني الذي كاد أن يطيح بالرئيس السابق في انقلاب الثامن يونيو 2003 حضور كبير في الحملة الانتخابية حيث طالب باعادة الاعتبار الي البرلمان الموريتاني كسلطة تشريعية تعبر عن خيارات الشعب، بحيث يلعب النواب دورهم في طرح والدفاع عن القضايا الوطنية،وهو ما يتطلب وجود نواب يتحلون بالشجاعة ومرفوعي الرؤوس، لا نواب يتسكعون أمام أبواب الوزراء ومسؤولي الدولة، طمعا في امتيازات ومنافع شخصية تفقدهم كرامتهم واستقلالية سلطتهم وقدرتهم علي محاسبة أولئك المسؤولين. وحدد ولد حننه برنامجه السياسي في محاور من أبرزها تنظيم استفتاء شعبي حول العلاقة مع اسرائيل والتمسك بالاسلام وبحقوق الانسان وبالنظام الجمهوري للدولة الموريتانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية