القلق من الدفع يؤثر على تجارة الغذاء مع المعارضة الليبية

حجم الخط
0

هامبورغ/لندن – رويترز: تأثرت واردات شرق ليبيا الذي تسيطر عليه المعارضة من الغذاء بينما يلاقي المجلس الوطني الانتقالي صعوبات في إقامة خطوط ائتمان ويخشى التجار الأجانب من عدم تسديد الأموال مقابل المشتريات.

وليبيا مستورد للغذاء منذ ما قبل القتال العنيف الذي اندلع بين المعارضين وقوات الزعيم الليبي معمر القذافي والذي أدى إلى تعطيل خطوط الإمداد بالغذاء.

وقال برنامج الأغذية العالمي هذا الأسبوع ‘توصلت بعثة من داخل البرنامج في الآونة الأخيرة إلى أن مخزون الغذاء في الأجزاء الشرقية من البلاد لا يجري إعادة مراكمته بمعدلات طبيعية وأن المخزون الحالي يكفي لشهرين فقط’. وحذر البرنامج من أنه ‘إذا لم تتم استعادة القدرة على الاستيراد بسرعة فهذا قد يؤدي إلى مشكلة كبيرة في توافر الأغذية بالنسبة لجميع سكان شرق ليبيا’. وقال متعاملون أوروبيون إن التعاملات التجارية مع الشرق ليست مجدية بالنسبة لمعظم موردي الحبوب من القطاع الخاص. وقال تاجر أوروبي ‘لا أقبل بخطورة تسليم (البضائع) لليبيا وبيعها إلى المتمردين. فإلى أي محكمة ستذهب إذا لم تدفع لك مستحقاتك؟ هذا عامل مجهول’. وقال تاجر آخر إن المعارضين لا خبرة تذكر لديهم في إمدادات الطعام. وأضاف ‘يمكن للمتمردين أن يحصلوا على الدقيق من خلال الدفع مقدما.. وهو أمر لا يرغبون به.. يمكنهم أيضا أن يستأجروا سفنا بأنفسهم ويشتروا القمح من مصدره ويشحنوه بأنفسهم. ولا يبدو أنهم مستعدون لتنفيذ أي من هذين الخيارين’. وقال محللون أن المعارضين ما زالوا يفتقرون للعلاقات مع المؤسسات المالية.

وقال جيه.

بيتر فام مدير شؤون أفريقيا في المجلس الأطلسي وهو مؤسسة بحثية أمريكية ‘من الصعب تقديم ائتمان لشخص ليس مرتبطا بصورة تامة بالنظام المالي الدولي أو إلى نظم مالية وطنية مفردة’. وأضاف ‘إلى أن يتم حسم هذه الأمور الأساسية للغاية.. فسيكون هناك تردد من جانب الوسط التجاري في التعامل التجاري معهم’. وفي الوقت ذاته ما زال لدى المتاجر في بنغازي مخزون جيد من المواد الغذائية كالخبز والجبن والحليب ولكن بعض ملاك المتاجر والسكان يقولون إن أسعار بعض المواد ارتفعت بشدة منذ بدء الانتفاضة.

وقال صالح عوض مالك متجر للبقالة في بنغازي لرويترز ‘هذه اصعب أيام مرت علينا حتى الآن لأننا لا نستطيع الحصول على السلع التي نريدها وقتما نريدها’. ودعا برنامج الأغذية العالمي خطوط الشحن التجارية لاستئناف عملياتها إلى الموانئ الشرقية في بنغازي وطبرق من أجل تسهيل وصول الواردات الإنسانية والتجارية التي تضم مواد أساسية.

وقال متحدث باسم البرنامج امس الأربعاء ‘كلما تم التعجيل باستئناف مرور البضائع بحرية تحسن الأمن الغذائي في ذلك البلد’. وقال تجار إن من الصعب شحن أي شيء بحرا إلى ليبيا في الوقت الحالي. وقال تاجر كان يتعامل مع ليبيا ‘ليبيا تسعى لشراء القمح الطري.. نحن لم نستأنف الصادرات إلى هذا البلد.. لأن من المستحيل تقريبا العثور على سفن ودفع تأمينات إلى تلك الوجهة’. وقال تاجر آخر ‘حتى إذا هدأت الأمور عند توقيع التعاقدات فإن قذائف المدفعية قد تصل إلى الموانئ حينما تصل سفينة بعد ذلك بأسبوعين’. وقالت مصادر في مجال الشحن أيضا إن الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على السلاح وفرضه حلف شمال الأطلسي يعطل أنشطة الشحن الأخرى. وقال مسؤولون في خفر السواحل والموانئ في ليبيا إن الحظر يخنق التجارة البحرية.

وقال جاكوب لارسن مسؤول الأمن البحري في المجلس البحري لدول البلطيق والعالم وهو أكبر رابطة لملاك السفن في القطاع الخاص في العالم ‘ كما هو الحال في أي صراع مسلح ستكون هناك دوما خطورة إذا اعترض أحد طريق الأطراف المتحاربة’. وأضاف ‘حتى الآن كل ما تلقيناه هو تعليمات بشأن كيفية مساعدة قوات البحرية على تحقيق أهدافها.. ولكننا لم نشهد أي إجراءات لجعل الأمور أكثر شفافية بالنسبة لقطاع الشحن بشأن ما يجري في واقع الأمر’. وقال تجار إن واردات الغذاء في المناطق التي يسيطر عليها القذافي في غرب ليبيا تأثرت جراء العقوبات التجارية على الحكومة. وقال تجار حبوب أوروبيون إنه أبرمت صفقات شراء كبيرة للدقيق في غرب ليبيا في الأسابيع الأخيرة على أن تشحن لتونس ويتم نقلها بشاحنات إلى ليبيا.

وأضاف تاجر ‘مطاحن الدقيق الليبية لا تعمل على ما يبدو.. لذا فإن شركات الاستيراد المملوكة للحكومة الليبية في طرابلس تشتري دقيقا جاهزا للخبز من السوق الدولية’. وتابع قوله ‘توجد مشاكل خاصة بعملية الدفع لأنه لا توجد مؤسسات تبيع الحبوب ترغب في أن تذكر كلمة (ليبيا) على وثائقها. خطابات الائتمان الخاصة بالمبيعات تفتحها بنوك خارج ليبيا وبخاصة في تونس’. وقال برنامج الأغذية العالمي أمس الاول إن سفينة معونات مستأجرة ثانية وصلت إلى مدينة مصراتة المحاصرة. كما أنشأ البرنامج ممرا إنسانيا إلى الغرب يخدم المواطنين في مدن منها طرابلس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية