القلق يسود القطاع بعد نشر القوة الامنية الخاصة وتعزيز قوي الامن النظامية
ثلاثة آلاف من افراد الامن الفلسطيني يتظاهرون دعما لعباس في غزة القلق يسود القطاع بعد نشر القوة الامنية الخاصة وتعزيز قوي الامن النظاميةغزة ـ من عادل الزعنون: يسود القلق والترقب في قطاع غزة بعد نشر القوة الامنية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية وتعزيز قوات الامن والشرطة النظامية في الطرقات والشوارع الرئيسية في القطاع تنفيذا لتعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما اعلن رئيس الوزراء اسماعيل هنية ان القوة الامنية تشكلت بالاتفاق مع عباس.وقال مسؤول في الرئاسة الفلسطينية طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانـــــس برس ان تشكيل القوة الامــــنية ونشرها في الشوارع الرئيسية مخالف للقانون.. كلنا مع امن المواطن وضبط الامور، لكن ليس بهذه الطريقة التي ستؤدي الي حرب اهلية .من جهته قال يوسف الزهار المسؤول في القوة الخاصة اليوم الاول للقوة الامنية الخاصة مر بسلام ودون اي احتكاكات او صدامات، وشعبنا موحد، لكن فئة قليلة من المتنفذين يحاولون ان يوقعوا الصدام بيننا ولكن الشرطة وشعبنا اوعي من ذلك وسنكون يدا واحدة ضد الفساد والمفسدين .واضاف الزهار الذي احيط بعدد من مرافقيه المسلحين نحن قوة تتبع وزير الداخلية والاجهزة الامنية تعمل في الشارع وسنحاول ان نتعاون معها بقدر ما نستطيع .ولوحظ ان عددا من افراد القوة الخاصة المسلحين يقفون الي جانب افراد الشرطة الذين تعزز تواجدهم علي المفترقات الرئيسية في مدن قطاع غزة.وعبر عدد من الفلسطينيين عن قلقهم وخشيتهم من وقوع صدامات بين افراد القوة الخاصة وعناصر اجهزة الامن.وقال وائل عبد الكريم الوضع مقلق .. لسنا بحاجة الي مزيد من التوتر والخوف .. نريد ان يستقر الوضع الامني وتطبق الاجهزة الرسمية الامنية المكلفة القانون كي نعيش بهدوء مثل شعوب المنطقة .وقال ابو امين الضابط في الشرطة الفلسطينية ان اي احتكاك قد يؤدي الي مواجهة لن تحمد عقباها ، مضيفا ان المشكلة تكمن في الخلاف بين الحكومة والرئاسة ويجب حله كي لا نكون ضحية الموقف .واعترض عباس علي تشكيل القوة الامنية وقرر تعزيز القوات الامنية النظامية التي طلب منها الاربعاء الانتشار في كافة المناطق حتي لا يترك الشارع الفلسطيني بين يدي حماس.لكن هنية قال القوة هي سند للأمن الوطني وللشرطة ولكل الاجهزة وابناء شعبنا وهي تشكلت بحكم القانون والدستور وبالاتفاق مع الاخ الرئيس (ابو مازن) .واكد مسؤول في الرئاسة ان مرسوم الرئيس بالغاء القوة الامنية ما زال ساريا لانه لا يجوز تشكيل قوة من دون موافقة الرئيس .وقال هنية ان القوة ليست موجهة ضد احد وستكون في اطار الاجهزة الامنية والشرطة لكي تقوم بواجبها ولاعادة الاعتبار للأمن والشرطة.. انتم الان تقومون بواجب حماية الوطن والمواطن والامن .وكان هنية يلقي كلمة امام قرابة اربعمائة من افراد الشرطة والامن جاؤوا الي مكتبه في غزة للتضامن مع الحكومة وتأييد القوة الامنية الخاصة.ورفع المتظاهرون الذين انطلقوا من امام مقر المجلس التشريعي في المدينة، لافتات كتب عليها لا للتنازل نعم للتمسك بالثوابت ، وعبروا عن تأييدهم للقوة التي شكلتها وزارة الداخلية.وقال احد افراد الشرطة في كلمة امام المتظاهرين نثمن قرار وزير الداخلية بانشاء القوة الامنية وسنحمي هذه القوة .في المقابل، شارك حوالي ثلاثة آلاف من افراد اجهزة الامن الفلسطينية في تظاهرة جابت شوارع مدينة غزة دعما للرئيس عباس ورفضا للقوة الامنية الخاصة.وتجمع المتظاهرون من افراد الامن الوقائي والوطني والقوة الـ 17 المكلفة حماية عباس امام مقر قيادة الامن الوقائي غرب مدينة غزة وهم يرددون كلنا ابو مازن ، نعم نعم للقانون، لا لا للميليشيات المسلحة .وجابت شوارع غزة دوريات امنية تنفيذا لاوامر الرئيس عباس بحسب مسؤول امني.وكان وزير الداخلية سعيد صيام اعلن الاربعاء بدء عمل القوة الخاصة لمساندة الشرطة والمكونة من عناصر من الاجنحة العسكرية خصوصا كتائب القسام الجناح العسكري لحماس والتي شكلها رغم قرار الرئيس عباس بالغائها.واعتبرت حركة فتح بدء عمل القوة تصعيدا خطيرا باتجاه الفتنة .وتأتي هذه التطورات في وقت اتفقت فيه حركتا حماس وفتح علي انهاء المظاهر المسلحة خلال التظاهرات والمسيرات.وقال نزار ريان القيادي في حماس انه تم الاتفاق بين الحركتين برعاية ومشاركة اللواء محمد ابراهيم مساعد مدير المخابرات المصرية في لقاء انتهي فجر الخميس علي عدم وجود الملثمين في الشوارع باستثناء المرابطين (قرب الحدود الفاصلة مع اسرائيل) .واضاف اتفقنا علي انهاء المظاهر المسلحة في التظاهرات والمسيرات لكن هذا لا يشمل القوة التنفيذية الخاصة التي شكلها وزير الداخلية.من جهته جدد توفيق ابو خوصة المتحدث باسم حركة فتح لوكالة فرانس برس ان القوة الخاصة مخالفة للقانون وتصعيد باتجاه الفتنة ، مضيفا انه تم الاتفاق علي مواصلة الحوار واللقاءات اسبوعيا مع حماس وتفعيل اللجان السياسية والاعلامية والميدانية المشتركة من الحركتين .وقال ريان ان اتصالات تجري بين عباس وهنية لحل الخلافات (المتعلقة بالقوة الامنية الخاصة) معتبرا انها تأتي في اطار تنازع الصلاحيات بين الحكومة والرئاسة.(اف ب)