القمة العربية: استعدادت امنية توحي بحضور زعيمي مصر والسعودية للقمة العربية
مشادات سورية لبنانية في اجتماع وزراء الخارجية: المعلم يعتبر طرح قضية مزارع شبعا خدمة للامريكيين القمة العربية: استعدادت امنية توحي بحضور زعيمي مصر والسعودية للقمة العربيةالخرطوم ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:إستنادا إلي تقديرات فرق الحرس الملكي والطواقم الأمنية التي سبقت بعض الزعماء العرب للعاصمة السودانية فالتحضيرات جارية لتأمين إستقبال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي اصبح من المرجح حضوره للخرطوم وفقا لآخر ما تسرب من معلومات.وعلمت القدس العربي بان خبراء الحراسات الملكية العربية شاهدوا رفاقهم من ممثلي الحرس الملكي وليس الحرس (الأميري) السعودي مما يمكن إعتباره مؤشرا علي إحتمالات قوية لحضور الملك شخصيا علما بان الأمير سلطان يحضر لزيارة لإحدي الدول الأسيوية حسب المعلومات وعلما بأن الإعلاميين المحسوبين علي الأمير سلطان لم يشاهدوا في أروقة وكواليس القمة حتي مساء الأحد. وسرت في أوساط الإعلاميين الحاضرين معلومات موجهة تشير لحضور العاهل السعودي فيما وصلت أيضا أطقم الحراسة التابعة للرئاسة المصرية في مؤشر إضافي علي حضور الرئيس حسني مبارك خلافا للتوقعات السابقة وعلم بان الرئيس مبارك وفي حالة حضوره سيكتفي بحضور جلسة الإفتتاح ودعوة العشاء ـ إن حضر ـ ثم سيغادر في نفس اليوم غدا الثلاثاء. وكانت طواقم عسكرية وأمنية وبروتوكولية مصرية وسعودية وليبية قد ظهرت فجأة في اروقة المقرات التي خصصت لإقامة الزعماء مما يدلل علي حصول مستجدات علي هذا الصعيد , وحتي مساء الأحد كان واضحا ان الرئيس التونسي قد يكون أكبر الغائبين بعد الغائب التقليدي سلطان عمان فيما لم يؤكد الوفد البحريني المشارك في التحضيرات حتي مساء الأحد حضور العاهل البحريني الملك حمد بن عيسي. وفي الكواليس تنشط أكثر من وزير خارجية عربي في محاولة مكشوفة للحيلولة دون تمكين الرئيس السوري بشار الأسد من التقدم بخطاب مطول كعادته في القمم العربية وعلمت القدس العربي بان تجنب الإستماع لخطاب (تأديبي) من الرئيس السوري من بين الأسباب الرئيسية التي تدفع بإتجاه الإنتقال فورا للجلسة المغلقة والإكتفاء بخطابات التسليم البروتوكولية في إفتتاح القمة. وفي السياق ابلغت مصادر دبلوماسية تونسية بان الرئاسة لم تقرر بعد تماما بان الرئيس بن علي لن يحضر قمة الخرطوم لكن المصادر قالت بان الرئيس بن علي قد لا يحضر لسبب واحد فقط لا علاقة له بأي حسابات شخصية سابقة وهو السبب (الأمني). ونقلت عن أوساط متعددة في عدة وفود عن صعوبات تواجه الطواقم الأمنية وطواقم الحراسات التي سبقت الوفود في تأمين التنقلات والطرق ومقرات الإقامة بالرغم من ان الجانب السوداني ابلغ باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة. ويري مراقبون ان مؤشرات حضور الملك عبد الله والرئيس مبارك قد تساهم في إنقاذ قمة الخرطوم من رتابتها التي تلمسها الإعلاميون حيث سارت إجتماعات التحضير لوزراء الخارجية بهدوء وبدون ضجيج رغم حصول بعض المشاحنات وبروز بعض الخلافات التي قرر الوزراء مسبقا عدم التعبير عنها خارج قاعة الإجتماع كما حصل في قمم سابقة. ومن بين الإحتكاكات التي رصدتها القدس العربي خلال اليوم الأول من إجتماعات التحضير (ملاسنة) خفيفة وسريعة بين وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب ونظيره العراقي هوشار زيباري علي خلفية المبادرة الملكية الأردنية لجمع رجال الدين العراقيين فقد طالب الخطيب بوضع هذه المبادرة علي جدول الأعمال تضمينها في البيان الختامي لكن زيباري تحدث (بنعومة) عن خشيته من إستباق الأحداث إزاء هذه المبادرة ملمحا لضرورة تأجيلها حتي يحسم ملف تشكيل الحكومة العراقية. وفي هذه اللحظات ظهر التباين بين الموقفين الأردني والعراقي فإضطر الخطيب للدفاع عن وجهة نظر بلاده قائلا بان الدعوة الأردنية لتأمين مؤتمر حاشد لممثلي جميع الأطياف الدينية العراقية في عمان سبقت أزمة تشكيل الحكومة العراقية وعلي العكس قد تساعد الفرقاء في هذا الإطار مصرا علي وضع المسألة ضمن جدول الأعمال. وتمكن الوزير الأردني بالتالي من زرع مبادرة بلاده في برنامج جدول الأعمال والتوافق عليها بعد تأييد بعض الدول العربية مما دفع زيباري لاحقا للحاق بالموقف الذي اصبح واقعا وإطلاق تصريح يشيد به بمبادرة الملك عبد الله الثاني معتبرا انها خطوة مهمة. وخلال نقاش سريع حول الملف اللبناني جدد الوفد اللبناني الدعوة لوجود نص في البيان الختامي يتحدث عن (سورية) مزارع شبعا بناء علي قرارات الشرعية الدولية وطالب وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ صراحة بذلك حتي يتم إنهاء خلاف أساسي مع الأشقاء في سورية لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعتبر ان ملف شبعا ينبغي ان لا يكون من بين أولويات هذه القمة متساءلا في (تغميز) مباشر من قناة نظيره اللبناني ما إذا كانت القمة العربية مستعدة لتقديم (خدمة مجانية) كما قال للإدارة الأمريكية عبر التطرق لموضوع ملف مزارع شبعا. وحرصا من وزراء الخارجية العرب علي عدم بروز خلاف لبناني ـ سوري ولإنجاح ما سمي بالمبادرة السعودية- المصرية بخصوص الملف السوري اللبناني تدخل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مطالبا بان لا يكون الخلاف الكلاسيكي علي مزارع شبعا أساسيا في هذه المرحلة من الإجتماع ومقترحا عدم التركيز علي الأمر الآن وتأجيله لوقت لاحق وهو ما حصل فعلا علي امل ان تمر المبادرة السعودية ـ المصرية بهدوء في كواليس الإجتماعات. وتفيد المصادر الخاصة للقدس العربي بان إجتماعات وزراء الخارجية وخلافا للإنطباع الذي تقصد الوزراء نقله للإعلاميين شهدت بعض الاحتداد في الحوارات والمداخلات لكن سادت الوزراء روح خاصة تحاول تخفيف الحدة وإحتواءها.