القنابل العنقودية: اقبال علي مشاغل الاطراف الاصطناعية في جنوب لبنان

حجم الخط
0

القنابل العنقودية: اقبال علي مشاغل الاطراف الاصطناعية في جنوب لبنان

القنابل العنقودية: اقبال علي مشاغل الاطراف الاصطناعية في جنوب لبنانصورـ من جهاد سقلاوي:يتزايد الاقبال علي مشاغل الاطراف الاصطناعية في جـــنوب لبنان مع ارتفاع عدد الاشخاص الذين يفقدون ذراعا او ساقا من جراء انفجار قنابل عنقودية القت اسرائيل حوالي مليون منها قبل ثمانية اشهر تقريبا.في مدينة النبطية افتتحت جمعية رعاية المعاق الخيرية مطلع الاسبوع الحالي مشغلا للاطراف الاصطناعية تموله كندا كما ذكر لوكالة فرانس برس بسام سنجر المشرف علي المشروع.ويؤكد الطبيب طلال بري مدير مشغل للاطراف الاصطناعية في بلدة الصرفند الساحلية ان الطلب ازداد بشكل ملحوظ بعد الحرب التي شنتها اسرائيل علي لبنان في 12 تموز (يوليو) الماضي واستمرت 34 يوما.وكان هذا المشغل قد انشئ بعد بضعة اشهر علي انتهاء عملية عناقيد الغضب التي شنتها اسرائيل علي جنوب لبنان عام 1996. ويشدد سنجر وبري علي ان الطلب علي الاطراف الاصطناعية ازداد بعد الحرب وخصوصا علي الاطراف السفلي بسبب انفجارات القنابل العنقودية التي يشهدها جنوب لبنان بشكل شبه يومي وتفاجئ الاهالي اما في جوار منازلهم او في حقولهم الزراعية.ويقول سنجر مضي يومان فقط علي انطلاق عملنا وقد تلقينا خلالهما 35 طلبا لتركيب اطراف اصطناعية .ويشير الطبيب بري الي ان حالات بتر القدم او الساق بلغت 171 حالة ، وقعت 96 منها خلال الحرب التي انتهت في 14 آب (اغسطس).وكان ضباط اسرائيليون قد قدروا ان اكثر من 1.2 مليون قنبلة عنقودية القيت علي لبنان خلال حرب الصيف الماضي.وتؤكد داليا فران مسؤولة الاعلام في مكتب نزع الالغام التابع للامم المتحدة (ماك) في صور الذي يديره فريق بريطاني تم تحديد 488 موقعا للقنابل العنقودية في جنوب لبنان .وتقول فجرنا حتي الان 16 الف قنبلة .ويضاف الي القنابل العنقودية حوالي 450 الف لغم ارضي معظمها مضاد للافراد خلفها الجيش الاسرائيلي وراءه بعد انسحابه من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال استمر 22 عاما.واحصت فران اصابة 222 شخصا من بينهم 190 مدنيا في الاشهر الستة الاخيرة من جراء انفجار القنابل العنقودية والالغام الارضية وتؤكد ان 110 منهم يحتاجون الي تركيب اطراف اصطناعية. ويتدرب محمد نحلة (31 عاما) علي السير بساقه الاصطناعية ممسكا بيد والدته نمرة.وتقول الوالدة لوكالة فرانس برس تطوع ابني في الدفاع المدني لمساعدة الاهالي. وبترت ساقه عندما داس احدي القنابل خلال مهمة قام بها ابان حرب الصيف الماضي .ويؤكد بري ان مشغل الصرفند غارق في الطلبات موضحا بان هذا المشغل يعمل باشراف طبيبين لبنانيين يساعدهما اطباء فرنسيون وستة تقنيين تم تدريبهم في ايطاليا والمانيا.في هذا المشغل حصل حسين جواد (42 عاما) علي ذراعه الاصطناعية. وكان قد اصيب خلال الحرب وهو متوجه الي قريته البياض قرب صور. فقد انتزعت قنبلة القتها طائرة اسرائيلية ذراعه وهو واقف قرب سيارته التي يوزع فيها الخبز.وتتراوح كلفة الساق الاصطناعية بين 1000 و1800 دولار وفق سنجر وهو مبلغ يعتبر ثروة بنظر اهالي جنوب لبنان.وقد تبنت 46 دولة من اصل 49 اواخر الشهر الماضي اعلانا مشتركا يدعو الي حظر القنابل العنقودية بحلول 2008، خلال مؤتمر دولي عقد في اوسلو.ويدعو الاعلان الي منع استخدام وانتاج ونقل وتخزين القنابل العنقودية التي تلحق اضرارا غير مقبولة بالمدنيين .لكن دولا اساسية في هذا المجال مثل اسرائيل والولايات المتحدة امتنعت عن التوقيع علي الاعلان الذي رحبت به المنظمات الانسانية.ويمكن لقنبلة عنقودية ان تحتوي علي 650 قنبلة صغيرة تنتشر عند الانفجار علي مساحة واسعة. وفي معظم الاحيان لا تنفجر القنابل الصغيرة لدي ارتطامها وتبقي مكانها سنوات لتنفجر لاحقا لدي لمسها فتبتر اطراف المزارعين ورعاة الماشية والاطفال.وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان دان استخدام اسرائيل للقنابل العنقودية لان مثل هذه الاسلحة ما كان يجب ان تستخدم ضد المدنيين والاماكن الاهلة ، مطالبا اياها بتسليم خرائط عن اماكنها للتحرك بسرعة جدا من اجل نزعها .ووصف منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة يان ايغلاند القاء القنابل العنقودية بانه غير اخلاقي لانه يهدد الاف المدنيين.كذلك دانت منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان استخدام اسرائيل اسلحة انشطارية وابرزها هيومن رايتس ووتش و هانديكاب انترناشونال التي تدافع عن حقوق المعوقين. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية