القناة العاشرة بقيادة المراسل شلومي الدار تبنت بالتأملات والأدلة رواية الجانب الفلسطيني في قضية مقتل عائلة غالية
القناة العاشرة بقيادة المراسل شلومي الدار تبنت بالتأملات والأدلة رواية الجانب الفلسطيني في قضية مقتل عائلة غالية ان حادثة اصابة أبناء عائلة غالية علي شاطيء البحر في غزة في التاسع من حزيران (يونيو) 2006، هي حادثة مؤسفة، ومأساوية وأليمة. بسبب الشك الذي ساد في الايام الاولي فقط بعد الحادثة، في أن يكون هذا لا قدر الله اطلاق نار من قوات الجيش الاسرائيلي تسبب بالاصابة ـ أقام الجيش الاسرائيلي طاقم تحقيق كان يهدف الي استيضاح مسألة المسؤولية عن الحادثة علي نحو أساسي ومتخصص. حقق الطاقم وبرهن علي أن الاصابة لم يسببها اطلاق الجيش الاسرائيلي في ذلك اليوم للنار. يواصل الطاقم محاولة التحقق من الاسباب الحقيقية للاصابة.القوة العاطفية للحادثة، في الأساس بسبب صور البنت هدي غالية وهي تبكي بكاء مُرا بجانب جثث أبناء عائلتها، أفضت الي اهتمام اعلامي يطوق العالم. لم يُظهر الجانب الفلسطيني حماسه لتنفيذ تحقيق متخصص لمعرفة الاسباب.من ناحيتهم نشأت هنا، وليس ذلك للمرة الاولي، فرصة لخلق أسطورة اعلامية، حتي لو كانت كاذبة. في البدء أشاع الفلسطينيون قصة أن الاصابة سببها اطلاق سفينة من سلاح البحرية للنار. عُظمت هذه القصة باحتكار تلفازي، ساعدت فيه أدوات اعلامية اخري، بسذاجة، من خلال ربط صور اطلاق النار في ساعات الصباح بصور البنت الباكية علي الشاطيء في ساعات بعد الظهيرة. الرد السريع الحازم للجيش الاسرائيلي، دحض الصلة بين اطلاق النار من البحر والحادثة وأزاح البساط من تحت أقدام القصة البحرية. ولذلك سارع الفلسطينيون الي التمسك بعلامة السؤال التي وضعها الجيش الاسرائيلي نفسه في اليوم الاول حول امكانية أن يكون مصدر الاصابة قذيفة مدفعية من قذائف الـ 155 ملم.وهكذا، ابتدأ طاقم تحقيق الجيش الاسرائيلي يعمل في الجمع والتحقيق، وهو يجمع المعلومات، ويتحقق من صدقها، ويستعين بأفضل المحققين والخبراء، ويشاهد مواد فيديو، ويحلل بيانات حواسيب رقابة اطلاق النار ـ كل ذلك من اجل الصدق وسلامة الاستنتاجات. في هذا الحين بالضبط ابتدأ الفلسطينيون يوزعون علي كل من يطلب ألوانا من شظايا القذائف التي عُثر عليها في دائرة مئات الأمتار حول نقطة الاصابة، ونشر معطيات مشكوك فيها عن يوميات أحداث مكتوبة بخط يدوي وإبراز شهادات سماع ورؤية تصف ظروف الحادثة، بحسب الطابع المتغير والمرِن للقصة الفلسطينية بالطبع. اجل، مهمة الصحافة المحقِقة، والنوعية والمتخصصة، ليست تحريك رأسها في موافقة عمياء علي كل قول يصدر عن المؤسسة. الجمهور الأعظم من الصحافيين في دولة اسرائيل لا يسلكون هذا السلوك. انهم يوجهون اسئلة لاذعة، وينقدون، ويحققون، ويطرحون اسئلة مثيرة للشك، ويخدمون جماهيرهم وفي نفس الوقت يساعدون الجيش الاسرائيلي علي أن ينقد نفسه. ومع ذلك، يتشددون في العمل حسب التوجيهات الاخلاقية المهنية التي تقتضي الحذر والمسؤولية من الطريقة التي يحكمون بها علي الأحداث، مع التمييز بين التأملات والاشاعات وبين الحقائق والمعطيات. وهكذا يسلكون ايضا عندما تدق الساعة الاعلامية منذرة وعندما تخلق رهبة المنافسة والمحرر إغراء صياغة عنوان دراماتي بأي ثمن.لأسفي الشديد، علي امتداد الايام كلها التي وجدت فيها قضية المس بعائلة غالية علي برنامج العمل اليومي الاعلامي، اختار جهاز أخبار القناة العاشرة، بقيادة المراسل شلومي الدار، أن يأخذ بالتأملات وبأنواع الأدلة المفبركة والمشكوك فيها التي حاول الجانب الفلسطيني ويحاول التأثير بها في وسائل الاعلام وفي الآن نفسه أن يُخل وأن يُصدع استنتاجات وتصريحات الجيش الاسرائيلي، رغم أن هذه قد نُقلت الي الاعلام والي الجمهور منذ اللحظة الاولي بحذر، وبشفافية، مع فحص متكرر عن الحقائق قبل نشرها. هذه صحافة فاسدة قررت أن تغرس السهم في لوح الهدف وأن تُعلم حوله بدائرة، من غير أن تدع الحقائق تبلبلها.المراسل شلومي الدار مُحق ـ الصحافي الذي يتلقي الأقوال بخضوع هو صحافي أعمي ، حيال الحقائق والمعطيات التي بُرهن عليها، أدعوك يا شلومي الدار أن تفتح عينيك.ميري ريغفعميدة، ناطقة الجيش الاسرائيلي(معاريف) 22/6/2006