القناة الفرنسية الدولية فرنسا 24 اطلقت بثها بمقابلة مع شيراك بالفرنسية والانكليزية

حجم الخط
0

مكتبها العربي في بيروت بدل القاهرة والعربية مؤجلة الي الصيف المقبل

باريس ـ “القدس العربي” ـ من شوقي أمين:

أطلقت فرنسا مساء أمس الاربعاء قناتها الدولية فرنسا 24 رسميا، انطلاقا من حديقة تويليري وعلي بعد امتار من جادة الشانزلزيه، علي اعتبارهما قبلة السياح ورمزي فرنسا التاريخيين.

ووضعت السلطات عشر شاشات ضخمة لنقل برنامج القناة الخاص بالافتتاح مباشرة.

ويأتي إطلاق القناة الفرنسية الدولية، بعد مرور ثلاثة أسابيع من إطلاق قطر لقناة الجزيرة الانكليزية التي فتحتها ببث مقابلة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وعلي عكس الجزيرة، بدأت القناة الفرنسية بثها بمقابلة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، اجراها جيرارد سان بول، المدير العام المسؤول عن الإعلام والبرمجة في القناة. كما أقام مسؤولوها حفلا كبيرا حضره عدد من الشخصيات الوطنية والدولية، فضلا عن الحضور المكثف لوسائل الإعلام المختلفة وخاصة القنوات التلفزيونية التي غطت كاميراتها المكان بشكل لافت.

يذكر أن القناة الفرنسية التي أراد الرئيس شيراك أن تكون صوت فرنسا في العالم، جاءت متأخرة جدا باعتراف كل المسؤولين السياسيين والمراقبين للشأن الإعلامي العالمي. لكن بالرغم من ذلك، فهي تريد أن تقارع المحطات الأجنبية الأخري علي غرار سي ان ان و بي بي سي و الجزيرة. كما تريد أن تكون متميزة في نقل الأحداث، مثلما أكده مدير القناة الان دي بوزياك.

وابلغ المدير “القدس العربي” أن القناة التي يديرها ستعمل علي نقل الأحداث في إطار عالم متعدد وليس عالما أحاديا أو ثنائي الأقطاب تهيمن عليه نظرة واحدة، موضحا أن المسألة بالنسبة لفرنسا لا تكمن في مناهضة التوجه الأمريكي، إنما تكمن اساسا في مماثلة العالم كما هو وليس كما نريد أن يكون أو تصويره وفق ما يتماشي مع مخططاتنا وأغراضنا.

وأضاف دي بوزياك أن التنوع في الرؤية وفي تغطية الأشياء سيكون فلسفة القناة الفرنسية الدولية، ضاربا المثل بالموضع العراقي الذي تناولته قناة سي ان ان من زاوية أمريكية داعمة للخط السياسي لإدارة بوش في المنطقة، وهو انحياز يضر بالمسألة الإعلامية برمتها ويسيئ إلي دور الصحافي الذي يتمثل في تقديم الحقائق كما هي موجودة في الميدان. كما شدد في كلامه علي أن القناة ستكون واجهة للعالم العربي بشكل خاص بحكم العلاقة المتميزة بين بلاده والعالم العربي. ولتحقيق هذا الغرض، فستعمل شبكات الصحافيين الموزعين في مناطق كثيرة من البلدان العربية، باستثناء العراق حيث يستحيل العمل في الوقت الراهن لأسباب أمنية، بحسب المدير الذي افاد بأن المكتب العربي المركزي الوحيد، سيفتح في العاصمة اللبنانية بيروت، ومن خلاله ينطلق الصحافيون إلي بقية المناطق العربية المجاورة. اما القسم العربي الذي يعمل إلي جانب القسم الفرنسي والإنكليزي، فسيتم توسيعه بحلول شهر حزيران/يونبو 2007، بحيث يعمل اليوم بعناصر محدودة تشرف علي موقع انترنت القناة بالعربية، فضلا عن عناصر أخري تتهيأ لتحضير البرامج والأخبار العربية.

غير أنه بالرغم من هذا الحماس الكبير حيال القناة الفرنسية، إلا أن الانتقادات توجه الي موازنتها الأولية التي تقدر بــ80 مليون يورو فقط، مقابل 230 مليون يورو لـ بي بي سي و دايتش فيلي الألمانية، مما دفع بالمساهمين الرئيسيين فيها، وهما القناة الفرنسي الأولي تي اف 1 الخاصة و تلفزيونات فرنسا العمومية، إلي التفكير في صيغ عملية للزيادة في الموازنة سيكشف عنها في وقت قريب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية