القنوات الإماراتية تبث مزاعم جديدة ضد قطر

حجم الخط
1

أبوظبي – وكالات:    بثت القنوات التلفزيونية الإماراتية، اليوم الجمعة، تقريرا وثائقيا زعمت فيه “تحول الدوحة إلى مركز تدريب على العبث بأمن واستقرار الإمارات”، حسبما ذكرت وكالة الانباء الإماراتية . وهو شبيه بوثائقي آخر “اختلقت” فيه دورا “غير موجود” لقطر في هجمات 11 سبتمبر، مع أن  ما ورد في تقرير لجنة التحقيق الخاصة بالهجمات، أظهر أن مواطنَيْن إماراتيين كانا ضمن المهاجمين التسعة عشر، كما تمت الإشارة إلى الإمارات أكثر من سبعين مرة في ثنايا التحقيقات. وأظهرت التحقيقات أيضا أن منفذي الهجمات سافروا عبر الإمارات في طريقهم إلى الولايات المتحدة، ورصدت مبالغ مالية حولت عبر بنوك إماراتية لصالح المنفذين.

وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني كشف الشهر الماضي  أن أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 تسعى لمقاضاة الإمارات، مستفيدة من قانون “العدالة ضد رعاة الإرهاب” المعروف باسم “جاستا”، الذي يسمح للمحاكم الأمركية بالنظر في قضايا تتعلق بمطالبات ضد أي دولة أجنبية ترتبط بعمل إرهابي.
ويقول محامو ضحايا الهجمات إن الدعم الإماراتي المزعوم لتنظيم القاعدة أثير في الدوائر القانونية في نيويورك ضمن سياق الأزمة الخليجية، مما دفع أسر الضحايا إلى مناقشة اتخاذ إجراءات قانونية ضد أبو ظبي.
وذكر محامون أن تحرك أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر يأتي بعد تسريبات البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة.
ففي إحدى الرسائل المسربة التي تناقلتها الصحف الغربية واطلع عليها الرأي العام الأميركي، يحذر العتيبة أعضاء في مجلس الشيوخ من أن الدول المهدّدة بقانون “جاستا” ستتراجع عن تعاونها الاستخباري مع الولايات المتحدة.
وتزامنت تهديدات العتيبة مع ما تم تداوله في ذلك الوقت عن تحريك محكمة أمريكية دعوى قانونية ضد بنك إماراتي بتهمة تقديم خدمات مالية لتنظيم القاعدة عن سابق قصد وعلم.
كما كشفت مراسلات العتيبة عن تضافر جهود السعودية والإمارات داخل أروقة القرار الأميركية للضغط من أجل عدم تمرير قانون “جاستا”.
واعتبر محامو ضحايا هجمات 11 سبتمبر هذه المعلوماات تظهر أن سعي الإمارات لمنع تمرير قانون “جاستا” دليل على أن هناك ما تخشاه أبو ظبي ولا تريد له أن يكشف.
ويبني المحامون قضاياهم أيضا بالاستناد إلى ما ورد في تقرير لجنة التحقيق الخاصة بالهجمات، الذي أظهر أن مواطنَيْن إماراتيين كانا ضمن المهاجمين التسعة عشر، كما تمت الإشارة إلى الإمارات أكثر من سبعين مرة في ثنايا التحقيقات.
وانطلاقا من هذه الدوافع يبني المحامون الأميركيون الحجة القانونية لقضايا يقولون إنها ستقدم للقضاء الأميركي قبل يناير/كانون الثاني 2019 موعد انتهاء المدة القانونية لتقديم قضايا لها صلة بالهجمات.

وتضمن التقرير الذي حمل عنوان (ملفات قطر في دعم الإرهاب)، لقاء مع عيسى خليفة السويدي، وهو أحد الأعضاء السابقين في تنظيم الإخوان المسلمين وعضو ما يسمى “مجلس شورى الجماعة”، بوصفه “شاهد عيان على دعم الدوحة للإرهاب”.

وذكرت الوكالة أن “اعترافات السويدي كشفت عن تبني الدوحة لمنظمات مشبوهة لها ارتباطات مباشرة وغير مباشرة بأخرى دولية تعمل على تدريب الشباب، ومنهم إماراتيون، على زعزعة استقرار وأمن دولهم، وإتاحتها لأعضاء التنظيم السري للإخوان الهاربين حضور دورات وملتقيات”.

وقال السويدي إن وصول “الفارين من الإمارات” إلى الدوحة لم يكن أمرا عشوائيا بل تم عبر “خطة للطوارئ”، حيث استقر البعض منهم هناك، ووفرت الدوحة للبعض الآخر “الممر الآمن” إلى دول أخرى “رغم انتهاء فترات صلاحية جوازات سفرهم”.

والسويدي، حكم عليه بالسجن 10 أعوام في قضية تنظيم الإخوان السري بالإمارات، وعمل في قطاع التعليم بقطر منذ العام 2009، وقال إن “مسكنه في قطر تم استغلاله من قبل (التنظيم الإرهابي القطري) في عقد اجتماع تنظيمي مع (تنظيم الإخوان السري) بالإمارات تحت مظلة ما يسمى بـ “التنسيق الخليجي”.

يذكر أن الإمارات ومصر والسعودية والبحرين قطعت علاقاتها مع قطر متهمة إياها بدعم” الإرهاب” ، وهو ماتنفيه الدوحة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية