القوات الأمنية تلاحق «إرهابيين» استهدفوا أربيل بثلاثة صواريخ

حجم الخط
3

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق سقوط صواريخ قرب مدينة أربيل، فيما توعدت القوات الأمنية العراقية «الإرهابيين» بملاحقتهم قضائياً.
وقالت في بيان صحافي إنه «حسب معلومات مكافحة الإرهاب كردستان سقطت ثلاثة صواريخ قرب أربيل حول حمدانية وميهواري خضير». وأضافت أنه «حسب المعلومات وقعت الصواريخ بالقرب من كورغوسك والمنطقة الكبيرة قرب محطة البترول».
وأصدرت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، بياناً بشأن القصف الصاروخي الذي استهدف أربيل. وقالت الخلية في بيانها إنه «في الوقت الذي تنعم فيه الأراضي العراقية بالأمن والإيمان خلال أيام شهر رمضان، تحاول جماعات خارجة عن القانون تعكير صفو هذه الأيام، حيث أقدمت عناصر إرهابية على قصف قضاء خبات في محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق بثلاثة صواريخ نوع كاتيوشا سقطت في مناطق متفرقة من القضاء في مساحات فارغة وزراعية بالقرب من مجمع كوروسك ونهر الزاب الكبير ومصفى كوروكوسك، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية».
وأضافت: «تبين أن هذه الصواريخ انطلقت من معبر الحمدانية، فيما شرعت الأجهزة الأمنية المختصة بعملية بحث وتفتيش عن العناصر الإرهابية التي أقدمت على هذا العمل الإرهابي»، مبينة أن «القطعات الأمنية ستعمل على تقديم العابثين بالأمن للعدالة لينالوا جزاءهم العادل».
ويشار إلى أن مدينة أربيل تعرضت أيضاً لقصف بالصواريخ فجر 13 آذار/ مارس 2022 وسقطت بعض تلك الصواريخ بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان، ما ألحق أضراراً مادية بعدد من المنازل والمباني، ولا سيما منزل باز البرزنجي المدير التنفيذي لشركة كار.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم وقال في بيان له إنه «استهدف القواعد الإسرائيلية في أربيل»، حسب زعمه.
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن العراق سيعبر الأزمات، مشيراً إلى أن مهمة الحكومة والأجهزة الأمنية الأولى هي حفظ أمن العراق والعراقيين.
وقال الكاظمي في كلمة ألقاها خلال افتتاحه أعمال مؤتمر العمليات الفصلي لقيادة العمليات المشتركة عام 2022، حسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء: «نهنئ كل كوادر وزارتي الدفاع والداخلية والحشد الشعبي، وجهاز مكافحة الإرهاب، وجهاز المخابرات الوطني، والأمن الوطني وكل الأجهزة الأمنية بمناسبة شهر رمضان الكريم، لكم ولكل عوائلكم الخير وإلى شعبنا العزيز دوام العزة»، مضيفاً: «اليوم نحن معاً لتقييم ما تم إنجازه خلال هذا الفصل من عمل العمليات المشتركة وفي كل القطاعات، وأقول، إنكم إزاء مسؤولية كبيرة في حماية بلدنا وشعبنا من أجل عدم تكرار إخفاقات الماضي، وبوجودكم لن يحصل تجاوز على كرامة العراقيين».
وأوضح أن «للشهداء وعوائلهم منزلة خاصة في ثقافتنا وتوجيهاتنا؛ لأنهم هم السبب في وجودنا اليوم في ظل الأمن وحفظ كرامة العراقيين»، مبيناً أنه «يجب أن تصل الرسالة إلى الجميع بأن العراقيين موحدون، وأن عمل مؤسساتنا الأمنية والعسكرية بكل صنوفها هو عمل متكامل يمارس دوره في بناء العراق».
وأشار إلى أنه «ما زالت هناك حاجة للعمل الاستخباري، ويجب أن نتحرك ضمن العمل الاستباقي لحماية العراقيين، لأن مهمتنا الأولى هي حفظ أمن العراق والعراقيين، وعلينا أن نتبنى رؤية مستقبلية لخوض التحدي الأمني واستباق الإرهاب»، مؤكداً أن «بناء المؤسسات يجب أن يشهد عملاً بلا توقف، وما زال أمامنا الكثير من الدعم المطلوب للمؤسسات الأمنية في التجهيز والتدريب وتوفير الدعم المادي».
وأردف: «يجب عليكم الابتعاد عن العناوين الطائفية والمذهبية والمناطقية، من حقنا أن يكون لدينا انتماء ديني وثقافي، لكن يبقى العراق هو العنوان الأكبر الذي يجب أن نحافظ عليه ونحميه»، موضحاً أنه «على جهازي المخابرات والأمن الوطني تحمل مسؤولية تفعيل الجهد الاستخباراتي وإسناد باقي الأجهزة الأمنية في القيام بأعمال استباقية ضد العدو».
وبين أن «العراق يمر بأزمات وسيعبرها ويصبح أقوى، وعلى القوى السياسية أن تتحمل مسؤوليتها وتكون بمستوى التحدي، يجب أن ننتقل في المستقبل القريب من عسكرة المجتمع إلى المجتمع المدني الذي يقوم بخدمة أبنائه في التعليم والصحة وفي الحياة الكريمة».
وأكد البيان أن «القائد العام للقوات المسلحة أصدر مجموعة من التوجيهات تتعلق بالجهد الاستخباري، والعمليات الاستباقية، والتدريب لملاحقة ما تبقى من عصابات داعش الإرهابية، فضلاً عن العمل على إعادة ما تبقى من العوائل النازحة في عموم العراق إلى مناطق سكناها، والحد من الجرائم الجنائية، وتعزيز الحدود، والتأكيد على الجهد الهندسي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية