القوات الباكستانية مصرة علي اغلاق الحدود مع أفغانستان

حجم الخط
0

القوات الباكستانية مصرة علي اغلاق الحدود مع أفغانستان

القوات الباكستانية مصرة علي اغلاق الحدود مع أفغانستان حصن لوارا (باكستان) ـ رويترز: تأهبت القوات الباكستانية في حصن لوارا علي الحدود الافغانية ولكن ليس تحسبا للمهاجمين من أفغانستان وانما لمحاولة وقف المتشددين الذين يعبرون الي أفغانستان لمحاربة القوات التابعة لحلف شمال الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة. ويقع الحصن علي بعد مئات الامتار من الحدود الافغانية. ويشير البريغادير رضوان أكتار قائد الحصن من فوق الجدران العالية الي مجموعة من التلال القريبة ويقول انها نقطة عبور معروفة للمتشددين. ولكنه أضاف للصحافيين في مطلع الاسبوع أثناء تفقد الدفاعات الحدودية في اقليم وزيرستان الشمالي الباكستاني أنه ورجاله مصرون علي وقف التسلل الي أفغانستان. وتابع الناس الذين يريدون التسبب في أي هراء سنسيطر عليهم .وباكستان حليف رئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب ولكن المسؤولين الامريكيين يشعرون بالاستياء المتزايد فيما يبدو من المساعدة التي يتلقاها مقاتلو حركة طالبان في أفغانستان من الجانب الباكستاني من الحدود. ويقولون ان زعماء طالبان يديرون العمليات من باكستان حيث يحصلون أيضا علي التمويل ويجرون تدريبات ويجندون المقاتلين. وتقول باكستان انها لا يمكنها غلق حدودها الممتدة 0052 كيلومتر تماما ولكنها تبذل قصاري جهدها لوقف التسلل. الا أن باكستان تقول ان التسلل عنصر بسيط وراء تصاعد هجمات طالبان وتشير الي أن هناك العديد من الاسباب الافغانية الاخري بينها الغضب من وفيات المدنيين في هجمات عسكرية والفساد وازدهار تجارة المخدرات. وباكستان التي ساندت طالبان حتي هجمات 11 أيلول/سبتمبر مصرة علي أن توضح أن الاتفاق الذي توصلت اليه في اقليم وزيرستان الشمالي في أيلول/سبتمبر والذي يهدف الي انهاء الهجمات التي تشنها طالبان من باكستان علي القوات الباكستانية والغارات التي تشنها في أفغانستان يسري. وتقول باكستان ان الاتفاق يهدف الي تمكين زعماء القبائل وتهميش المتشددين ولكن منتقدين يقولون ان الاتفاق منح السيطرة علي اقليم وزيرستان الشمالي للمتشددين الموالين لطالبان وحول المنطقة الي مكان لتدريب المتشددين. ورفض ذلك زعماء القبائل الذين وجه لهم الجيش الدعوة للقاء وسائل الاعلام في القاعدة الرئيسية ببلدة ميران شاه. وقال جول عباد خان وهو أحد زعماء القبائل لا يحصل أحد علي تدريبات هنا… ليست هناك صلة بيننا وبين الارهابيين الذين يقاتلون في أفغانستان . ويقول مسؤولون عسكريون أمريكيون في أفغانستان ان الهجمات في المناطق الافغانية المواجهة لاقليم وزيرستان الشمالي زادت بكثير العام الماضي عن عام مضي. ولكن باكستان تشير الي أن أرقام حلف شمال الاطلسي التي توضح انخفاضا كبيرا في العنف في أفغانستان منذ أيلول/سبتمبر دليل علي أن الاتفاق يسري. ويقول الجنرال أزهر علي شاه قائد القوات الباكستانية في وزيرستان الشمالي ان السلام الذي حل في الاقليم بسبب الاتفاق سمح له بنشر 70 في المئة من قواته وقوامها 28 ألف جندي علي الحدود للتعامل مع المتسللين. ولباكستان 97 نقطة حدودية في اقليم وزيرستان الشمالي مقامة علي التلال القاحلة أو الجبال التي تغطيها الثلوج. ومن الجو يظهر أنه يستحيل حراسة الحدود حيث تمتد التضاريس الوعرة التي تفصلها الوديان الجافة التي يمكنها ابتلاع جيش من المتسللين. وتبدو مناطق شاسعة خالية ولكن من فترة لاخري تظهر اثار أقدام علي الجليد تؤدي الي كوخ مصنوع من الطين أو مجمع ريفي. وعند نقطة مانجروتاي الحدودية التي تقع علي مستوي مرتفع يزيد الجليد ويدق الجنود بأقدامهم علي الارض من أجل التدفئة ومن هذه النقطة عبر عدد كبير من المتسللين الي أفغانستان الشهر الماضي حيث هاجمتهم قوات حلف الاطلسي. وقال قائد أمريكي ان نحو 130 متشددا قتلوا. وقتل كثيرون عندما هاجمت القوات الباكستانية الباقين أثناء عودتهم الي باكستان. وقال شاه مع بدء تساقط الثلوج اذا كنا سنسمح لطالبان بالدخول لم نكن لنبقي في هذه النقاط الحدودية في مثل هذه الاحوال الجوية .ولكن الجيش الباكستاني يقول ان الحدود لست فقط مسؤولية باكستان. وتابع أنه يتحتم علي القوات الافغانية وقوات حلف شمال الاطلسي ولها عدد بسيط فقط من النقاط بناء المزيد. وقال أكتار في لوارا ان القوات الافغانية وقوات حلف الاطلسي لها ست نقاط فقط مقارنة مع 36 نقطة حدودية تابعة له. وأضاف أن باكستان ستمد قريبا 14 كيلومترا من الاسيجة لمنع المتشددين من التسلل أثناء الليل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية