الحلف الاطلسي يؤكد ان هجمات المتمردين تراجعت الي النصف
لندن ـ كابول ـ يو بي أي ـ اف ب: أفادت صحيفة (صندي تايمز) الصادرة امس الأحد ان القوات البريطانية المنتشرة في مناطق منعزلة في اقليم هلماند بأفغانستان ستخلي هذه المواقع في غضون الأسابيع القليلة المقبلة وتحل محلها قوات جديدة من الشرطة تم تجنيدها من أبناء القبائل المحلية ستتقاضي رواتب أعلي بكثير مما تدفعه حركة طالبان.
وقالت الصحيفة ان هذا التحرك جاء نتيجة صفقات تم إبرامها مع السكان المحليين ويتعارض مع استراتيجية نشر قوات في المنطقة لإقامة جيوب عسكرية ضمن معاقل طالبان حيث تم ترك الجنود البريطانيين تحت الحصار دون تأمين الدعم والمساندة بسبب المخاطر التي تواجهها المروحيات العسكرية اذا ما حلقت في سماء المنطقة.
وأضافت أن الشرطة الملحقة الجديدة سيتم تشكيلها من الميليشيات المحلية وسيحصل كل فرد منها علي راتب شهري مقداره 70 دولاراً اي ما يعادل 37 جنيهاً إسترلينياً بأمل ان يتم زيادته الي 120 دولاراً للتنافس مع الراتب الذي تدفعه حركة طالبان لمقاتليها ويُعتقد أنه يبلغ 5 دولارات عن كل يوم قتالي.
ولفتت الصحيفة الي ان السكان المحليين ضجروا من القتال الدائر في هلماند وأدي الي تدمير عدد كبير من المنازل والأسواق ومدرسة، مشيرة الي ان وفداً مكوناً من 20 شخصاً يمثلون القبائل في موسي قلعة عاصمة إقليم هلماند التقي الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الأربعاء الماضي وطلب منه السماح للقبائل تولي مسؤولية أمنها بعد أن اشتكي من أن القوات البريطانية لم تجلب سوي القتال إلي المنطقة.
وقالت ان الوفد تعهد للرئيس كرزاي بأن تقوم القبائل بإبعاد مقاتلي طالبان عن المنطقة إذا ما سمح لها تولي المناصب القيادية في الشرطة المحلية.
الي ذلك اعلنت قوات حلف شمال الاطلسي امس الاحد ان هجمات المتمردين في جنوب افغانستان تراجعت الي النصف خلال الشهر الاخير وانخفضت حدة العنف فيها.
لكن المتحدث باسم الحلف الاطلسي مارك لايتي صرح للصحافيين ان عناصر طالبان لا يزالون يشكلون تهديدا فعليا مع خشية تصاعد العمليات الانتحارية.
وقال في بداية شهر ايلول (سبتمبر) اندلعت معارك عنيفة في الجنوب، وفي نهاية الشهر تراجعت المعارك الي حد كبير.
واضاف لايتي في الاسبوع الفائت انخفض عدد الحوادث الي النصف، وحتي الان تظهر كل المؤشرات انه خلال شهر انخفض عدد الحوادث الي النصف في الجنوب.
وباشرت القوة الدولية للمساعدة علي احلال الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي في بداية ايلول (سبتمبر) عملية في ولاية قندهار الجنوبية، هي الاكبر ضد ناشطي طالبان منذ تولت ايساف الامساك بجنوب البلاد في 31 تموز (يوليو). وخلال اسبوعين، قتل نحو الف متمرد فيما طرد اخرون بحسب قيـــادة ايساف.
واوضح لايتي ان غالبية الحوادث التي وقعت في بداية ايلول (سبتمبر) كانت شديدة جدا واستمرت المعارك ساعات عدة، واضاف بعد ذلك، كانت غالبية (الحوادث) قصيرة جدا، لافتا الي تراجع حدة العنف فيها.
وقال هذا لا يعني ان (طالبان) لم يعودوا خطرين (…) لقد تعرضوا لهزيمة كبيرة، لكنهم لا يزالون هنا وهم قادرون علي التسبب بكثير من الاضرار والدمار، في اشارة الي تزايد العمليات الانتحارية.
واعتبارا من الخميس، باتت قيادة الحلف الاطلسي ممسكة بكل انحاء افغانستان عبر سيطرتها علي شرق البلاد، المنطقة الوحيدة التي لا تزال تحت قيادة الولايات المتحدة، وذلك بعد خمسة اعوام علي الاطاحة بنظام طالبان.