قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية إن القوات التركية قصفت مدينة عفرين السورية وقتلت ما لا يقل عن 18 شخصا وإن مقاتلي الوحدات يخوضون معارك مع القوات التركية والمقاتلين المتحالفين معها الذين يحاولون اقتحام المدينة.
وقال بروسك حسكة المتحدث باسم وحدات حماية الشعب في عفرين إن القوات التركية تحاول مع المقاتلين المتحالفين معها اقتحام عفرين من الشمال.
من جهتها ألقت القوات المسلحة التركية على مدينة عفرين السورية، منشورات باللغتين العربية والكردية، حثت فيها السكان المدنيين على عدم السماح للملسحي القوات التركية باستخدامهم كدروع بشرية.
وجاء في المنشورات التي ألقيت على عفرين بدأت بعبارة “إخواننا أهل عفرين. إن تنظيمي “ب ي د/ بي كا كا” و”داعش” تسببا لنا ولسنوات عديدة بأضرار معنوية ومادية جسيمة”.
وتابعت المنشورات: إن التنظيمين المذكورين، حرماكم من العيش بمنازلكم، وأرضكم، وأحبائكم. جاء الوقت الذي يجب فيه أن نقول “قف” للإرهابيين. إننا نستهدف فقط المنظمات الإرهابية.
وبحسب وكالة “الاناضول” تعهدت القوات المسلحة التركية بضمان حماية المدنيين الراغبين في مغادرة عفرين، مطالبة الأشخاص الذين جنّدوا قسرًا من قبل ما اسماهم ” الإرهابيين”، أن يتركوا السلاح في أقرب وقت، والعودة إلى منازلهم. والالتزام بالتعليمات التي تبث عبر الإذاعة التركية .
ودعت المنشورات السكان إلى الوثوق بالقوات المسلحة التركية التي تمد لهم يد المساعدة، وتهدف لإحلال السلام والأمن في عفرين، والوثوق بعدالة تركيا، وعدم الانخداع بالوعود الواهية التي لا أساس لها من الصحة، مشيرة أن القوات التركية ستضمن للمدنيين الخارجين من عفرين ظروف معيشية.
كما دعت المنشورات الأشخاص ما اسمتهم “لذين غررت بهم المنظمات الإرهابية وأجبرتهم على حمل السلاح إلى الثقة بعدالة تركيا وتسليم أنفسهم للقوات المسلحة التركية، مؤكّدة أنهم في حال فعلوا ذلك؛ فإن مستقبلًا مليئًا بالهدوء والسلام بانتظارهم”.
ومنذ 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، يستهدف الجيشان التركي و”السوري الحر”، في إطار “غصن الزيتون”، ما تقول تركيا المواقع العسكرية لتنظيمي “ب ي د/بي كا كا” و”داعش” في عفرين، و تقول أنها توقط باتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أية أضرار.
قتلى و نزوح
وفي وقت سابق قال المرصد السوري إن 22 مدنيا قتلوا الجمعة بينهم سبعة أطفال في قصف مدفعي للقوات التركية، اثناء محاولتهم النزوح من المدينة، وفق المرصد.
وفي المقابل قال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب إن القوات التركية قصفت مدينة عفرين خلال الليل وقتلت ما لا يقل عن 18 شخصا. وأضاف أن مقاتلي الوحدات يخوضون معارك مع القوات التركية والمقاتلين المتحالفين معها الذين يحاولون اقتحام المدينة.
وأشار المرصد الى أن “معارك تدور على حدود المدينة الشمالية” في وقت تشنّ تركيا عملية منذ 20 كانون الثاني/يناير بدعم من فصائل سورية، تهدف الى طرد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة “ارهابية” من منطقة عفرين.
وتحاول القوات التركية محاصرة مدينة عفرين منذ أيام، وقال متحدث باسم الرئيس رجب طيب إردوغان أمس الخميس إن المدينة ستُطهر من المقاتلين “قريبا جدا”.
وتصعد القوات التركية منذ مطلع الاسبوع قصفها لمدينة عفرين التي باتت تطوقها مع تسعين قرية تقع غربها، ما أدى الى نزوح أكثر من ثلاثين ألف مدني منها بحسب المرصد في اليومين الأخيرين.
وبحسب المرصد، نزح منذ منتصف الليل حتى اللحظة ما لا يقل عن 2500 شخص من عفرين.
ويربط مدينة عفرين منفذ وحيد بمناطق سيطرة قوات النظام يمر عبر بلدتي نبل والزهراء المواليتين لدمشق. لكنه بات منذ الاثنين تحت مرمى النيران التركية.
ويبحسب “رويترز” يحتمي السكان في الاقبية في وقت تشهد المدينة اكتظاظاً سكانياً جراء حركة النزوح الكبيرة إليها. ويقدر المرصد عدد المقيمين فيها بنحو 350 ألفاً بالاضافة الى عشرات الآلاف في القرى المجاورة لها.
وتعاني المدينة من انقطاع خدمات المياه والكهرباء اثر سيطرة القوات التركية على سد ميدانكي، المزود الرئيسي لها.( وكالات)