القوات التركية تستقدم تعزيزات عسكرية كبيرة إلى إدلب بعد التصعيد الروسي

هبة محمد ووكالات
حجم الخط
0

إدلب – «القدس العربي» : بعد الغارات الروسية العديدة خلال اليومين الماضيين على إدلب وقصف النظام لأريافها والتصعيد العسكري الواضح للحليفين الروسي والسوري سجل أمس دخول المزيد من أرتال الآليات العسكرية التركية إلى المنطقة المسماة «بوتين – أردوغان» (نسبة لاتفاق بينهما جرى في روسيا منذ أشهر ويثبت الهدنة في إدلب السورية) حيث بلغ تعدادها خلال 24 ساعة أكثر من 7 أرتال، ضمت ما لا يقل عن 450 آلية عسكرية بينها عدد كبير من المدرعات والمجنزرات بالإضافة لآليات تحمل معدات لوجستية وعسكرية، انتشرت ضمن المواقع التركية في منطقة «خفض التصعيد» حسب خبر للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد بلغ 5825 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود حسب المرصد.
وبذلك، يرتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة «خفض التصعيد» خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر فبراير/شباط 2020 وحتى الآن، إلى أكثر من 9160 شاحنة وآلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و»كبائن حراسة» متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر 12500 ألف جندي تركي.

سقوط طائرتي استطلاع أمريكيتين بعد اصطدامهما في أجواء الشمال

مصادر عسكرية مسؤولة أكدت لـ»القدس العربي»، أن الجيش التركي انتشر خلال الفترة الماضية، على خطوط الاشتباك والمواجهة بين فصائل المعارضة المسلحة، بعد تعزيزات ضخمة تضم جنوداً وآليات.
وكان الطيران الحربي الروسي قد جدد الثلاثاء، خرقه لوقف إطلاق النار في الشمال السوري، واستهدف حسب الدفاع المدني السوري، بأكثر من 10 غارات جوية أطراف بلدتي حربنوش والشيخ بحر في ريف إدلب الشمالي الغربي، وهي مناطق تنتشر فيها مخيمات للنازحين. وحذر فريق الخوذ البيضاء، من أن أي تصعيد عسكري للنظام وحليفه الروسي، سيؤدي لكارثة إنسانية في الشمال السوري ولموجة نزوح غير مسبوقة في وقت ينتشر فيه فيروس كورونا في مخيمات النازحين وبات يشكل تهديداً حقيقياً لهم.
ميدانياً، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد ظهر أمس الأربعاء، قيام القوات التركية بجولات اعتيادية على خطوط التماس مع قوات النظام في جبل الزاوية ومحاور أخرى بريف إدلب الجنوبي بعد الخروقات المتواصلة للاتفاق الروسي – التركي حول وقف إطلاق النار ضمن منطقة «بوتين أردوغان» حيث كان المرصد السوري رصد قبل ساعات سقوط صواريخ من نوع «أرض – أرض» على محيط قريتي الشيخ بحر وحربنوش بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع الروسي في أجواء ريف إدلب الشمالي، كما استهدفت قوات النظام بعشرات القذائف الصاروخية مناطق متفرقة من جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، واستهدفت مدفعية تحرير الشام مواقع لقوات النظام المتمركزة في معرة الصين جنوبي إدلب.
وتجدد أمس القصف البري من قبل قوات النظام على الريف الجنوبي لإدلب حسب مصادر محلية، حيث استهدفت مناطق في الفطيرة وكنصفرة وسفوهن وفليفل والرويحة وبينين، في حين تشهد محاور التماس في جبل الزاوية، قصف واستهدافات متبادلة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.
وكانت سقطت ثلاث طائرات استطلاع مسيّرة في ريف مدينة إدلب شمال غربي سوريا الثلاثاء. وأفيد حسب المصادر نفسها بأن ثلاث طائرات استطلاع مسيّرة سقطت في ريف إدلب، بعد غارات جوية روسية استهدفت مناطق شمال غربي مدينة إدلب. وأكبر الطائرات الثلاث سقطت غربي قرية كفر بني في ريف مدينة إدلب الغربي، في منطقة شهدت غارات جوية أمس، مشيرًا إلى أن الجهة أو الجهات التي أسقطت الطائرات لم تُعرف بعد.
وقال مصدر عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير على مواقع التواصل إن طائرة استطلاع روسية كبيرة الحجم سقطت غربي قرية كفر بني، وطائرة استطلاع أخرى صغيرة الحجم سقطت على محور معربليت في ريف إدلب الجنوبي، وطائرة صغيرة ثالثة سقطت على محور الناجية- بداما غربي المدينة.
في حين نقل موقع Militarytimes عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية قوله، إن طائرتين أمريكيتين من دون طيار تصادمتا وتحطمتا في سماء مدينة إدلب. وأضاف المسؤول أن التقارير تشير إلى حدوث تصادم، ولا يمكن تأكيد ما إذا كانتا قد سقطتا نتيجة إطلاق نار. وذكر الموقع أن المسؤول لم يستطع تأكيد طراز الطائرتين، لكن يُعتقد أن إحداهما كانت من طراز (MQ-9 Reapers). وهي طائرة موجهة عن بعد، تُستخدم في الغالب كطائرة من دون طيار مسلحة، ولكنها أيضًا قادرة على المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وكان ريف إدلب الشمالي الغربي تعرض الثلاثاء لأكثر من 17 غارة جوية روسية، استهدفت مناطق محيط بلدة حربنوش والمرتفعات المحيطة بمنطقة الشيخ بحر، التي تضم العديد من المخيمات، منها مخيم السلام والعمران.
وسبق الغارات الجوية سقوط صاروخ أرض- أرض في ذات المنطقة، التي استهدفها سرب من طائرات روسية، تناوبت على قصف المنطقة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية