القوات الدولية تعلن انها قتلت 16 من طالبان في معارك بافغانستان

حجم الخط
0

وزراء خارجية الاطلسي يجتمعون في نيويورك

كابول ـ بروكسل ـ اف ب: اشتبكت قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) والقوات التي تقودها الولايات المتحدة في قتال مع المتمردين في جنوب وجنوب شرق افغانستان استخدمت فيه القوة الجوية والمدفعية مما اسفر عن مقتل نحو 16 من مقاتلي طالبان، حسب ما صرح مسؤولون امس الاربعاء.

واندلع الاشتباك في منطقة غرامسير في ولاية هلمند الثلاثاء عندما فتح متمردون النار علي افراد من القوة الدولية للمساعدة في ارساء الامن في افغانستان (ايساف)، حسب بيان للقوة الدولية. وجاء في البيان ان تقديرات الخسائر من المعركة تشير الي ان ثلاثا من عربات المتمردين دمرت كما قتل نحو عشرة من المتمردين. ولم تقع اية اصابات بين قوات ايساف. وتقع غرامسير في الجزء الجنوبي الاقصي من ولاية هلمند حيث تنتشر معظم القوات البريطانية المتمركزة في افغانستان والبالغ عددها نحو 4500 جندي. وكان مقاتلو طالبان سيطروا علي تلك المنطقة مرتين في الاشهر القليلة الماضية الا ان القوات الافغانية والاجنبية طردتهم منها. وقالت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في بيان منفصل ان تلك القوات تعرضت في وقت سابق الثلاثاء الي نيران المدفعية والاسلحة الصغيرة التي اطلقها المسلحون في ولاية باكتيكا جنوب شرق البلاد. وقال البيان ان الرد علي النيران اسفر عن مقتل ستة متطرفين.

وكان الاف من القوات الافغانية وقوات التحالف شنوا عملية غضب الجبال في ست ولايات منها ولاية باكتيكا. وتهدف العملية الي تأمين المنطقة ودفع عملية اعادة الاعمار والتطوير، وتشن القوات التي تقودها ايساف عملية اخري في نفس الوقت في منطقة بانجواي في ولاية قندهار الجنوبية. ووصل الاف الجنود الاجانب الاضافيين الي جنوب افغانستان هذا العام لمواجهة تمرد طالبان المتصاعد. واعلنت قوات ايساف نجاحها في العملية التي جرت في وقت سابق تحت اسم ميدوزا وقالت انها الحقت اكبر هزيمة بطالبان منذ عام 2001. من ناحية اخري اعلن حلف الناتو امس ان مقاتلي طالبان لا زالوا يشكلون تهديدا رغم هزيمتهم في عملية ميدوزا.

وصرح مارك لايتي المتحدث باسم الناتو للصحافيين ردا علي سؤال حول العملية التي جرت في منطقة بانجواي نحن لا نستخف بالتحديات التي امامنا.

واضاف لن اطلق مزاعم حمقاء بانه اصبح لدينا امن بنسبة 001 بالمئة، وانه لن يقع اي حادث. ذلك سيكون تصريحا احمق.

وتابع بعد فشلهم في خوض قتال مباشر معنا، فقد يلجأ مقاتلو طالبان الي التفجيرات الانتحارية وتفجير العبوات المصنعة يدويا (…) لذلك فان القتال سيستمر.

الي ذلك، يلتقي وزراء خارجية دول الحلف الاطلسي اليوم الخميس في نيويورك لبحث الوضع في افغانستان، وللتأكيد علي ضرورة مواجهة التنامي الواضح لقوة حركة طالبان في هذا البلد.

ويعتبر اجتماع نيويورك تحضيريا لقمة الحلف الاطلسي المقررة في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في ريغا.

وقال مسؤول في الحلف الاطلسي لوكالة فرانس برس في بروكسل ان الحلفاء سيقومون علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بـ اعادة التأكيد علي رغبتهم بدعم حكومة كابول واعادة اعمار افغانستان. ويعتبر تدخل الحلف الاطلسي في افغانستان الاوسع له منذ انشائه عام 1949، واكد العديد من المسؤولين فيه خلال الاسابيع الماضية ان نجاح الحلف في افغانستان مهم جدا لتحديد مساره المقبل.

وكانت القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن (ايساف) بقيادة الحلف الاطلسي انتشرت في افغانستان عام 2003 وتوسع انتشارها هذا الصيف الي جنوب البلاد علي ان يتوسع شرقا بحلول نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وهو التاريخ الذي يتزامن مع قمة ريغا في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويبدو ان المقاومة الشرسة من قوات طالبان لقوات الحلف الاطلسي التي يبلغ عددها 21 الف عنصر قلبت حسابات قادة الدول المشاركة فيها ويرجح الا يكون هذا العدد كافيا لفرض الامن في افغانستان.

وفي مطلع الشهر الجاري طلب قائد قوات الحلف في اوروبا الجنرال جيمس جونز من الدول المشاركة في قوة ايساف ارسال المزيد من الجنود، الامر الذي لم يكن ميسرا من قبل الدول التي تشارك ايضا اضافة الي افغانستان في قوات اخري في العراق وجمهورية الكونغو ولبنان وكوسوفو.

وحدها بولندا اعلنت انها سترسل في شباط/فبراير المقبل الف رجل اضافي الا ان هذا العدد يبقي اقل بكثير مما تحتاجه قوة ايساف في جنوب افغانستان بشكل خاص.

وسيناقش وزراء دفاع الحلف الاطلسي بين الثامن والعشرين والثلاثين من الشهر الجاري في بورتوروز (سلوفينيا) مسالة تعزيز قوة ايساف.

اما العملية العسكرية الكبري الاخري التي يقوم بها الحلف الاطلسي فهي في اقليم كوسوفو حيث تتزايد المخاوف من احتمال استئناف المواجهات العسكرية بين الغالبية الالبانية هناك والاقلية الصربية خصوصا ان المفاوضات التي بدات في شباط/فبراير الماضي بين الطرفين للتوصل الي حل لوضع هذا الاقليم لم تعط اي نتيجة حتي الان.

واضاف الدبلوماسي نفسه لوكالة فرانس برس ان دور الجنود الـ17 الفا الذين تتشكل منهم قوة كفور الموضوعة تحت سلطة الاطلسي يمكن ان يكون مرتبطا برؤية الحلفاء ازاء المستقبل الدستوري لهذه المنطقة التي يشكل الالبان 90 بالمئة منها: هل سيكون الاستقلال عن صربيا او الحكم الذاتي الموسع.

كما سيبحث الحلفاء في نيويورك في الاشارة الواجب ارسالها الي ثلاث دول بلقانية هي البانيا وكرواتيا ومقدونيا المرشحة للدخول الي الحلف الاطلسي، اضافة الي العلاقات المتفاوتة للحلف الاطلسي مع دول اخري في اوروبا الشرقية والقوقاز حسب ما افادت مصادر متطابقة.

وكان رئيس الحكومة المقدونية الجديد نيكولا غرويفسكي دعا خلال زيارته لمقر الحلف في بروكسل في الثاني عشر من ايلول/سبتمبر الي قبول عضوية بلاده سريعا في الحلف الا انه لم يحصل علي اي وعد واضح.

وتريد مقدونيا مثلها مثل البانيا وكرواتيا ان توجه لها دعوة لبدء مفاوضات الانتماء الي الحلف خلال قمة العام 2008. وسيدعو الاجتماع الوزاري للاطلسي في نيويورك الي تعميق العلاقة مع جورجيا التي لها علاقات متوترة مع روسيا المتهمة بدعم الانفصاليين في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا التابعتين لجورجيا.

بالمقابل من المتوقع ان يأخذ الوزراء علما بتصريحات رئيس الوزراء الاوكراني فيكتور ايانكوفيتش الذي تطرق الخميس الماضي في بروكسل الي غياب الدعم الشعبي لدخول بلاده الحلف الاطلسي والي ضرورة الابقاء علي علاقة جيدة مع روسيا، مبررا بذلك التباطؤ في التقارب بين اوكرانيا والحلف الاطلسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية