منظمات حقوقية تتهم النظام والمعارضة بارتكاب جرائم حربالسعودية تغيب عن اجتماع مجموعة الاتصال في القاهرة دمشق ـ بيروت ـ القاهرة ـ وكالات: استمرت الاشتباكات واعمال القصف في مناطق مختلفة من سورية، لا سيما في حلب حيث ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان القوات النظامية تمكنت من السيطرة على حي الميدان (وسط)، فيما اشار ناشطون الى ان احياء القدم والعسالي والحجر الاسود جنوب العاصمة دمشق تتعرض للقصف.جاء ذلك في الوقت الذي قالت فيه وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، إن غياب السعودية عن المشاركة باجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالأزمة السورية يرجع إلى ‘ارتباطات طارئة’.ونقل موقع ‘بوابة الأهرام’ الإلكتروني، عن المستشار نزيه النجاري، نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن ‘غيبة السعودية عن المشاركة باجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالأزمة السورية ترجع إلى ارتباطات طارئة حالت دون مشاركة المملكة بها’.وأكد أن ‘مصر ستحيط المملكة بما جرى في الاجتماع من مناقشات’، نافياً أن تكون هناك ‘أي أسباب سلبية أو سياسية وراء عدم حضورها الاجتماع’، ودلّل على ذلك بمشاركتها في اجتماع كبار المسؤولين بالدول الأربع الذي عقد بالقاهرة مطلع الأسبوع الماضي حول نفس القضية.ومن نيويورك اعلن موفد خاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط الاثنين ان الحرب في سورية تحولت الى ‘دوامة عنف خطيرة’ فيما تكثف القوات النظامية هجماتها على المدنيين.وقال روبرت سيري منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط امام مجلس الامن ان الامم المتحدة لاحظت ايضا ‘التداعيات الخطيرة’ للنزاع في سورية على الدول المجاورة لها. وتابع ان ‘العمليات العسكرية تطاول الآن كل المدن الكبرى. لقد كثفت القوات الحكومية قصفها لمناطق المدنيين من دون تمييز، مستخدمة الاسلحة الثقيلة والدبابات والوسائل الجوية’. واكد ان عمليات المقاتلين المعارضين ‘تكثفت’ بدورها.وتابع ان تصعيد النزاع يفضي الى ‘تداعيات خطيرة على الدول المجاورة لسورية’، موضحا ان الامم المتحدة كانت احتجت لدى سورية على عمليات للقوات النظامية في منطقة امنية بين سورية واسرائيل تشرف عليها الامم المتحدة، وتحديدا في هضبة الجولان. ومن جهتها قالت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ المعنية بحقوق الانسان الاثنين ان معارضين سوريين ارتكبوا جرائم حرب شملت تعذيب وقتل محتجزين، ودعت الدول التي تدعم مقاتلي المعارضة الضغط عليهم لاحترام قوانين حقوق الانسان. وقالت المنظمة التي يقع مقرها في نيويورك انها وثقت أكثر من 12 حالة قام فيها مقاتلو المعارضة بقتل خصومهم الذين اسروهم بينما قال ستة محتجزين على الاقل ممن اجرت ‘هيومن رايتس ووتش’ مقابلات معهم انهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة. وتتهم منظمات حقوقية قوات الرئيس السوري بشار الاسد بتنفيذ مذابح واعدامات بدون محاكمة وارتكاب عمليات تعذيب على نطاق واسع لمحتجزين منذ اندلاع الانتفاضة في سورية قبل 18 شهرا. ميدانيا، قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ان ‘الاشتباكات ما زالت مستمرة في الميدان ومناطق عدة في حلب. وهذه الادعاءات (السيطرة على الميدان) ليست سوى جزء من الحرب الاعلامية’. واشار المرصد الى وقوع اشتباكات بعد منتصف ليل الاحد الاثنين ‘بين الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية حول مبنيي المخابرات الجوية والبحوث العلمية في منطقة حلب الجديدة’، مشيرا الى تصاعد النيران من مبنى البحوث ‘مترافقة مع تحليق طيران كثيف فوق المنطقة’. وفي دمشق، اشار ناشطون الى ان احياء القدم والعسالي والحجر الاسود (جنوب العاصمة) تتعرض للقصف. من جهة ثانية، اشار المرصد الى العثور على 28 جثة مجهولة الهوية في مناطق مختلفة في سورية الاحد، منها 16 جثة لاشخاص اعدموا ميدانيا في حي القدم في دمشق، و11 قتلوا بالرصاص في كفرسوسة في دمشق ايضا. وبحسب المرصد، تخطى عدد ضحايا العنف المستمر في سورية منذ اكثر من 18 شهرا، 27 الف قتيل غالبيتهم من المدنيين. الى ذلك قصف الطيران السوري فجر الاثنين مناطق حدودية مع شرق لبنان من دون اصابة الاراضي اللبنانية، كما اعلن متحدث عسكري لوكالة فرانس برس الاثنين.واكد سكان في منطقة عرسال اللبنانية لوكالة فرانس برس انهم شاهدوا طائرات سورية تحلق فوق المنطقة. وقال المتحدث باسم الجيش اللبناني ‘حصلت عمليات قصف داخل الاراضي السورية لا داخل الاراضي اللبنانية’.