القوات السورية تقتل ثمانية محتجين في جمعة ‘المجلس الوطني’ في دمشق وحمص

حجم الخط
0

مخاوف من تزايد أعمال العنف على الحدود مع تركيا ولبنان وسط دعوات جديدة للاحتجاج بيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: قال نشطاء إن القوات السورية قتلت تمانية مدنيين على الأقل حين فتحت النار لتفريق محتجين في جمعة ‘ المجلس الوطني’ بعد الصلاة في دمشق وحمص.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا إن ثلاثة قتلوا في ضاحية دوما بدمشق وأربعة في باب السباع بمدينة حمص حيث اشتبكت القوات السورية مع منشقين عن الجيش ومسلحين الأسبوع الماضي. واوضح المرصد السوري ان ‘شابا استشهد فجرا في مدينة الزبداني متأثرا بجروح اصيب بها خلال اطلاق رصاص في كمين لمطلوبين امنيا’. وأشار النشطاء إلى أن المحتجين تعرضوا أيضا لاطلاق النار في منطقة دير الزور القبلية على الحدود السورية العراقية وفي مدينة حماة.

وكان المرصد السوري ذكر ان اطلاق نار كثيفا وانفجارات تسمع الجمعة في مدينة حمص بوسط سوريا، احد مراكز الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الاسد. واضاف ان ‘اطلاق نار غزيرا وانفجارات تسمع في حي باب الدريب وباب السباع وباب هود في حمص’ التي تبعد 160 كلم شمال دمشق. من جهة اخرى، سارت تظاهرة ضخمة في معرة النعمان في محافظة ادلب قرب الحدود التركية. ودعا المتظاهرون الذين خرجوا من بضعة مساجد الى اسقاط النظام ‘على رغم انتشار كثيف لعناصر الامن ووصول تعزيزات’، كما قال المصدر نفسه. وفي دير الزور (شرق) ترددت اصداء الرصاص في بضعة شوارع تدفق اليها مئات المتظاهرين بعد صلاة الجمعة. من جهتها، تحدثت لجان التنسيق المحلية التي تنظم تظاهرات الاحتجاج على النظام، عن تظاهرات خصوصا في محافظة دمشق وفي مدن بانياس واللاذقية وعامودا الساحلية شمال شرق سورية. وأظهرت لقطات فيديو محتجين يحملون لافتات يحثون فيها المجتمع الدولي على حماية المدنيين. وردد المحتجون هتافات ضد الاسد تدعوه للتنحي هو وحزبه.

وقال ناشط لقناة ‘الجزيرة’ التلفزيونية إن المحتجين السوريين أحرقوا علمي روسيا والصين بسبب استخدام الدولتين حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لاعاقة قرار وضعت مسودته دول أوروبية لحث سورية على إنهاء قمع الاحتجاجات التي بدأت قبل ستة شهور.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الجمعة إن القيادة السورية يجب أن تترك الحكم اذا كانت غير قادرة على تطبيق الإصلاحات التي وعدت بها.

وأضاف ‘نستخدم كل قنواتنا ونعمل بهمة لدى القيادة السورية ونطالب بأن تطبق القيادة السورية الإصلاحات اللازمة’. وقال ‘اذا كانت القيادة السورية غير قادرة على إجراء هذه الإصلاحات فعليها أن ترحل لكن يجب الا يتخذ هذا القرار في حلف شمال الأطلسي او في دول أوروبية معينة بل يجب أن يتخذه الشعب السوري والقيادة السورية’. وعلى الرغم من نشره للقوات والدبابات لقمع الاحتجاجات وعد الاسد أيضا بتنفيذ إصلاحات. والغى الأسد حالة الطوارئ ومنح الجنسية لعشرات الالاف من الاكراد في سورية كما وعد بإجراء انتخابات برلمانية في شباط (فبراير). ويقول الكثير من معارضي الاسد إن وعوده بالاصلاح جوفاء وإن حكومته فقدت كل الشرعية بعد مقتل 2900 شخص على الاقل وفقا لتقدير الامم المتحدة.

وتزايدت المخاوف صباح الجمعة بين الناشطين السوريين والدول المجاورة من احتمال تجاوز أعمال العنف الحدود السورية إذ تواصل القوات السورية مطاردة نشطاء قرب الحدود مع تركيا ولبنان.

وقال رامي عبد الرحمن ‘دائرة العنف تتسع في سورية وأن القوات السورية تلاحق الناشطين والمنشقين عن الجيش حاليا في تركيا ولبنان.

وحذر من أن الاضطرابات في سورية والتي بدأت في منتصف آذار (مارس) الماضي باحتجاجات سلمية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تتزايد فيها حدة العنف ردا على الحملة الوحشية التي تشنها قوات النظام. وقال عبد الرحمن إن العنف لا يولد سوى العنف. واضاف المرصد ان قوات الجيش تواصل مطاردتها للناشطين والمنشقين عن الجيش في جبل الزاوية قرب الحدود التركية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية