الاتحاد الاوروبي سيفرض السبت عقوبات جديدة على سورية.. والامم المتحدة تعلن ان عدد قتلى الاحتجاجات 2700عمان ـ نيقوسيا ـ وكالات: قال سكان ان القوات السورية قتلت ثمانية مدنيين على الأقل خلال عمليات عسكرية نفذتها امس الاربعاء في مناطق بوسط وشمال غرب سورية بعد تصاعد الهجمات على الجيش التي يشنها جنود منشقون يعيشون في مناطق ريفية، في الوقت الذي ذكر فيه دبلوماسيين ان الاتحاد الاوروبي سيفرض السبت عقوبات جديدة على النظام السوري تتضمن، بالاضافة الى منع استثمارات جديدة في القطاع النفطي، منع تغذية البنك المركزي السوري بالعملات الورقية والمعدنية، كما اوضح دبلوماسيون.
وقد تم التوصل الى اتفاق من حيث المبدأ على مجموعة سابعة من العقوبات على نظام بشار الاسد الاربعاء في بروكسل، على ان تقر العقوبات رسميا الجمعة تمهيدا لنشرها في الجريدة الرسمية السبت، ما يعني دخولها حيز التنفيذ، كما قال هؤلاء الدبلوماسيون لوكالة فرانس برس. وذكر سكان والمرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان أعمال القتل وقعت في جبل الزاوية وهي منطقة وعرة قرب تركيا حيث لجأ منشقون الى مخابيء في الريف وفي محافظة حمص حيث تتعرض حافلات الجيش ونقاط التفتيش التابعة له لمزيد من الهجمات.
وصرح رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان لرويترز ان منطقة جبل الزاوية أصبحت مركزا للعسكريين المنشقين وانه تلقى روايات عدة شهود عن العثور على منشقين وقرويين يأوونهم مقتولين.
وقال احد سكان المنطقة ذكر ان اسمه خالد انه عثر على مزيد من الجثث لاشخاص قتلوا بالرصاص واياديهم موثقة خلف ظهورهم حين شنت قوات موالية للرئيس السوري بشار الاسد عملية لملاحقة منشقين طوقت خلالها المنطقة وقطعت الاتصالات عنها.
ومعظم القوات التي ارسلها الاسد لانحاء متفرقة في البلاد من الاقلية العلوية وذلك لقمع الانتفاضة التي اندلعت قبل ستة اشهر للمطالبة بحريات سياسية في بلد حكمها حافظ الاسد الاب وبشار الاسد الابن عل مدار 41 عاما.
وادت حملة القمع الى تزايد حالات الانشقاق بين الجنود السنة في الجيش.
ويقول دبلوماسيون ان المنشقين ينقصهم الدعم الخارجي ولم يتسطيعوا تنظيم انفسهم كقوة تمثل تهديدا خطيرا للاسد مع حرص جيران سوريا لاسيما تركيا على تفادي زعزعة الاستقرار على حدودها.
وقال دبلوماسي اوروبي ‘الانشقاقات لم تصل الى مستوى يهدد الاسد لكنه لا يمكنه الاعتماد على معظم الجيش. وإلا لما اضطر إلى استخدام نفس القوات الموالية مرارا وتكرارا لسحق الاحتجاجات ونقلها من مدينة الى اخرى’. واضاف الدبلوماسي قوله ‘من الواضح ان الحل الامني الذي اختاره يفقده كل يوم تأييد الأغلبية السنية’. وقالت الأمم المتحدة ان 2700 شخص قتلوا في الحملة الامنية منهم 100 طفل.
كما يتحدث دبلوماسيون غربيون ونشطاء حقوقيون عن تزايد عمليات اغتيال المنشقين وقادة الاحتجاجات في الاسابيع الماضية وتصاعد الاعتقالات الجماعية التي شملت عشرات الالاف مع التركيز على الاكاديميين و المهنيين الذين ينتقدون اعمال القتل.
وطالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه يوم الاثنين بمحاسبة المسؤولين السوريين عن جرائم في حق الانسانية قال انها ترتكب في سورية.
ويقول الاسد انه يتصدى باسلوب مشروع لمؤامرة اجنبية لتقسيم سورية وان استخدام القوة كان محدودا.
ونفت السلطات مرارا تقارير عن اغتيالات ومزاعم تعذيب وتقول ان الاعتقالات تتم وفقا للدستور وان 700 جندي وشرطي قتلوا كما قتل مثلهم من ‘المتمردين’. وقال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي طيب اردوغان اتفقا يوم الثلاثاء على الحاجة لزيادة الضغط على الرئيس بشار الاسد لوقف حملته على المظاهرات المطالبة بالديمقراطية.
وفي منطقة الحولة بريف حمص على بعد 165 كيلومترا شمالي دمشق قال احد السكان ان حافلة تقل جنودا ورجال شرطة سرية تعرضت لهجوم قرب قرية تلذهب يوم الثلاثاء ولكن لم ترد تقارير عن وقوع اصابات.
وقال سكان ان المنطقة والاحياء المكتظة بالسكان في حمص شهدت احتجاجات ضخمة تطالب برحيل الاسد في الاسابيع القليلة الماضية مما استدعى نشر اعداد اكبر من القوات والمسلحين الموالين للاسد.
وتصاعد التوتر الطائفي بين الاغلبية السنية وعدد كبير من افراد الاقلية العلوية في المدينة وهي مسقط راس اسماء زوجة بشار الاسد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان احد سكان حي باب سباع قتله قناصة الجيش اليوم الاربعاء.
وفي حادث منفصل قالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أمس الاول ان قوات الأمن أبطلت مفعول قنبلة زرعت أسفل خط أنابيب لنقل النفط الخام قرب مدينة حمص وأضافت ان ‘جماعة ارهابية مسلحة’ قتلت أحد افراد الأمن بالرصاص في حمص ايضا.
وفي بلدة الرستن التي تبعد 20 كيلومترا عن حمص أعلن جنود منشقون تشكيل كتيبة سموها ‘كتيبة خالد بن الوليد’. من جهتها قال مكتب المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان ان اكثر من 2700 شخص قتلوا في الحملة الدامية في سورية على المحتجين.
وقالت المتحدثة رافينا شامداساني لفرانس برس انه وفق احدث المعلومات زاد اجمالي القتلى جراء الاضطرابات في سورية باكثر من مئة قتيل ليتجاوز الرقم السابق وكان 2600 قتيل. وقالت المتحدثة ‘تردد ان اكثر من مئة شخص قتلوا في الاسبوع ما بين الثاني عشر والتاسع عشر من ايلول (سبتمبر)’. واضافت شامداساني ‘نواصل تلقي تقارير عن عمليات قتل’، دون تقديم مزيد من التفاصيل.