قصف على بلدة في ريف حلب وحمص وحركة نزوح عائلات من المنطقة.. هيئة التنسيق تحمل السلطات مسؤولية مقتل مصور قناة ‘الجديد’دمشق ـ بيروت ـ نيقوسيا ـ وكالات: قالت لجان التنسيق المحلية السورية إن القوات الحكومية قتلت 52 شخصا الثلاثاء في الوقت الذي كان من المفترض أن تنسحب فيه من المناطق المأهولة التزاما بخطة السلام التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك كوفي عنان. ويعتقد أن معظم الضحايا سقطوا في محافظة حمص وسط سورية. جاء ذلم في الوقت الذي اعلنت فيه القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل الثلاثاء انها تمهل النظام السوري مهلة 48 ساعة لوقف القصف وسحب الاليات تحت طائلة استئناف العمليات الهجومية ضد قواته.
وقال المتحدث باسم القيادة المشتركة العقيد الركن قاسم سعد الدين في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب ‘لا ثقة لدينا بالنظام ولا نتوقع ان يسحب آلياته او ان يوقف القتل، لكن نحن ملتزمون بالمهلة التي حددها المبعوث الدولي كوفي عنان’. واضاف ‘سننتظر 48 ساعة نكون فيها فقط في موقع دفاعي. اذا لم يوقف القصف ولم يسحب الآليات سنصعد عملياتنا العسكرية ونقوم بعمليات هجومية’. وقال سعد الدين ‘كان من المفروض ان ينهي النظام سحب الاليات اليوم. لكن لم نلاحظ اي خطوة في هذا الاتجاه على الارض، بل على العكس القصف مستمر بالمدفعية والهاون وحصل تعزيز للقوات في بعض المناطق مثل ريف حماه ومجازر في الخالدية’. وقال ناشط عرف نفسه باسم ابو ياسر ‘انهم يهاجمون البياضة بالمورتر من ثلاثة مواقع مختلفة.. الناس لجأوا الى بعض المدارس وال,ن ضربت بعض المدارس’. وأبلغ رويترز في اتصال هاتفي ‘لدينا على الاقل 20 شهيدا و70 جريحا غالبيتهم نساء وأطفال’. قتل 52 شخصا بينهم 28 مدنيا في اعمال عنف في سورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، الثلاثاء الذي كان يفترض ان يشهد انتهاء سحب الاليات العسكرية من المدن وسريان مهلة لوقف اطلاق النار، بموجب خطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان.
وقال المرصد في بيان ان 52 شخصا قتلوا هم 28 مدنيا و19 عنصرا من القوات النظامية وخمسة منشقين. وقتل سبعة مدنيين في قصف واطلاق نار في حيي الخالدية وباب تدمر في مدينة حمص (وسط). وفي محافظة حماة (وسط)، قتل سبعة اشخاص في بلدة كفرزيتا بينهم ثلاثة داخل منزل تم احراقه واربعة في اطلاق رصاص. في محافظة درعا (جنوب)، قتل اربعة مواطنين في اطلاق نار واشتباكات قرب قرية طفس. في محافظة حلب (شمال)، قتل طفل برصاص عشوائي في بلدة الاتارب، وسبعة اشخاص في بلدة مارع التي تعرضت لقصف عنيف منذ الصباح. في محافظة دير الزور (شرق)، قتل مواطن في اطلاق نار في حي الجورة في مدينة الزور. في ريف دمشق، قتل مواطن في مدينة حرستا خلال عمليات مداهمة بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية. وقتل خمسة عناصر من المجموعات المسلحة المنشقة خلال اشتباكات في محافظة درعا وريف حمص وريف حماة وريف حلب. وسقط 11 عنصرا من القوات النظامية السورية في هجمات على حواجز لهم فجرا في مرقدة ومسعدة في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وخمسة جنود خلال اشتباكات في ريف حلب، وثلاثة عناصر من قوات الامن لدى استهداف سيارة امنية في اعزاز في محافظة حلب. ووقعت الثلاثاء ‘اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام’ في قرية طفس في محافظة درعا (جنوب)، بحسب لجان التنسيق التي اشارت في وقت لاحق الى ‘اقتحام جيش النظام’ للمدينة بالدبابات والبدء ب’حملة دهم واعتقالات عشوائية’. وبدا الناشطون المناهضون للنظام على الارض غير مصدقين لوعود نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب ما اظهرت اشرطة فيديو وزعوها على شبكة الانترنت لتظاهرات جرت في بلدة نامر في محافظة درعا وفي بلدة قطنا في ريف دمشق حيث رفع لافتة كتب عليها ‘قال بكرا آخر يوم بالعنف… كذاب’. واشار المرصد السوري في بيان الى ‘عدم تسجيل اي تحركات او انسحابات للقوات السورية على الارض’. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي من بريطانيا ان ‘دبابات الجيش المتمركزة عند اطراف البلدة تقصف بلدة مارع التي تحلق فوقها مروحيات’، مشيرا الى وقوع اشتباكات قرب البلدة بعد منتصف الليل الفائت. وقال الناشط ابو عمر الموجود في محيط بلدة مارع في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب، ان ‘القصف العنيف مستمر منذ ثلاث ساعات بالدبابات والرشاشات الثقيلة’. وقال ان ‘اعمدة الدخان تتصاعد من المدينة’، و’القصف يسمع من مسافة بعيدة’، مشيرا الى حصول حركة نزوح عائلات من البلدة. وذكر المرصد في بيان لاحق ان قرية حور النهر المجاورة لبلدة مارع تتعرض لقصف ايضا من القوات النظامية السورية ‘التي تحاول السيطرة على المنطقة’. كما اشار الى سقوط قذائف هاون عدة على احياء مدينة حمص (وسط) القديمة صباح الثلاثاء، في وقت تحدثت لجان التنسيق المحلية عن ‘قصف عنيف على احياء حمص القديمة لا سيما على حيي باب الدريب والصفصافه’. وكانت لجان التنسيق المحلية افادت عن وصول ‘تعزيزات عسكرية كبيرة’ للقوات النظامية السورية بعد منتصف ليل الاثنين الى مدينة الرستن في محافظة حمص. ومدينة الرستن محاصرة منذ اشهر وهي تتعرض لقصف شبه يومي تسبب بحركة نزوح واسعة وبسقوط عشرات القتلى. كما افادت اللجان عن قصف مدفعي على مدينة تلكلخ في محافظة حمص القريبة من الحدود اللبنانية بعد منتصف الليل. في درعا (جنوب) ‘تدور الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام’ في قرية طفس، بحسب لجان التنسيق. وتنفذ القوات النظامية السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة كفرزيتا في محافظة حماة (وسط) التي شهدت اشتباكات عنيفة مساء الاثنين، بحسب المرصد. وتدعو خطة عنان الى وقف القتال تحت اشراف الامم المتحدة، وسحب القوات الحكومية والاسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات، الخطوة التي يفترض ان تنتهي اليوم (امس)، والافراج عن المعتقلين على خلفية الاحداث والسماح بالتظاهر السلمي. وبدا الناشطون المناهضون للنظام غير مصدقين لوعود نظام الرئيس بشار الاسد. في بلدة قطنا في ريف دمشق، سارت تظاهرة مساء امس رفعت خلالها لافتة كتب عليها ‘قال بكرا آخر يوم بالعنف… كذاب’. كما خرجت تظاهرة في حي جوبر في العاصمة قطعت خلالها، بحسب ما اظهر شريط فيديو، الطريق العام بالاطارات المشتعلة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها ‘بشار، كذاب، كذاب، كذاب’، و’أمهلوه، يوجد اطفال لم يقتلوا بعد’. على صفحة ‘شبكة شام’ على موقع فيسبوك الالكتروني، كتبت مواطنة سورية ‘اي مهلة؟… قبرت المهلة وغرقت في دماء شهداء الشعب السوري على يد عصابات النظام المجرم’. وخرجت تظاهرة في حي الميدان في دمشق بعد صلاة الفجر الثلاثاء من جامع زين العابدين هتفت للمدن المحاصرة وحيت الجيش الحر. وكانت تظاهرات اخرى سارت ليلا في مدينتي حماة وحلب ‘نصرة لمدينة اللطامنة’ في ريف حماة حيث قتل الاثنين 35 شخصا في قصف من قوات النظام، ودعما ‘للمدن المنكوبة’. ولوح المتظاهرون بالاعلام السورية العائدة لما بعد الاستقلال وقبل حزب البعث. ومن الشعارات التي رفعت في تظاهرة في حي طريق حلب القديم في حماة ‘دبابات في عهد الدابي، طائرات في عهد عنان، النووي في عهد من؟’، في اشارة الى مهمة رئيس فريق المراقبين العرب احمد مصطفى الدابي وخطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان. من جهة اخرى حملت هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة السلطات السورية مسؤولية مقتل مصور قناة الجديد اللبنانية علي شعبان أمس على الحدود السورية – اللبنانية والإعتداء الذي تعرض له اللاجئون السوريون في الاراضي التركية ما يشكل تصعيداً قد ‘يتسبب بنزاع مسلح’. وقالت الهيئة في بيان صدر عن مكتبها الإعلامي اليوم الثلاثاء، تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه ‘إننا ندين هذا العمل الإجرامي، ونحمل السلطات السورية كامل المسؤولية عنه، وإذ نتقدم بالتعزية لأهالي الفقيد المصور علي شعبان ولتلفزيون الجديد، فإننا نطالب السلطات السورية بعدم تكرار ذلك والتحقيق في القضية ومحاسبة المتسببين بها’. ورأت الهيئة أن الحادث هو ‘تصرف غير مسؤول، وينم عن الاستهتار بالقوانين الدولية’. واضاف البيان ان ‘اقدام القوات السورية على إطلاق النار على مخيم للاجئين السوريين في تركيا مما تسبب بوقوع ضحايا من الاتراك والسوريين، يشكل تصعيداً خطيراً واستفزازا للجارة تركيا الأمر الذي قد يتسبب في نزاع مسلح بين الدولتين لا تحمد عواقبه’. وطالبت ‘بعدم تكرار مثل هذه الأفعال والتحقيق بالقضية ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار’.