القوات السورية تكثف التوقيفات والمداهمات وتقتل ستة في حماة ودير الزور

حجم الخط
0

تطويق مدينة الزبداني على الحدود اللبنانية واعتقال العشرات بينهم محللة نفسيةدمشق ـ عمان ـ ا ف ب: كثفت السلطات السورية حملة توقيف الناشطين المعارضين والمداهمات في مختلف انحاء البلاد في اسلوب جديد يرمي الى وقف التظاهرات التي تهز البلاد منذ حوالي ستة اشهر، فيما قال ناشطون محليون ان القوات السورية قتلت الثلاثاء بالرصاص ستة اشخاص خمسة منهم حين فتحت النار على جنازة قرويين قتلوا الاثنين في منطقة ريفية قرب حماة في واحدة من أكبر الحملات العسكرية ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وقال ناشطون على صلة بالسكان ان قناصة من قوات الامن قتلوا الخمسة من فوق سطح مدرسة حكومية وصهريج مياه في بلدة كفر نبودة حين بدأ مئات المشيعين يرددون هتافات مطالبة باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد.

وقتل شخص الثلاثاء في اثناء حملة مداهمات شنها الامن في محافظة دير الزور، فيما دعا الناشطون على الارض الى تظاهرات ضد روسيا لدعمها نظام الرئيس بشار الاسد.

واكد ناشطون لوكالة فرانس برس ان حملة ‘التوقيفات والمداهمات التي شنتها القوى الامنية تتكثف على جميع الاراضي السورية’. وروى احد الناشطين ‘يتعرض الموقوفون للضرب بوحشية وسوء المعاملة، والمنازل للتخريب’. واضاف ان هذا الاسلوب يرمي الى الحد من التظاهرات لكنها ‘تتواصل في جميع المناطق’. وبدأت التظاهرات منذ مساء الاثنين في درعا (جنوب) وحمص (وسط)، واحرق المتظاهرون العلم الروسي ونددوا بدعم موسكو لنظام الاسد متهمين روسيا ‘بالمشاركة في قتل الشعب السوري’. واوقف 34 شخصا على الاقل في مدينة الزبداني، على بعد 50 كلم غرب دمشق، حيث انتشر الجيش فجرا بحسب المرصد السوري ولجان التنسيق المحلية التي تدير التعبئة.

وقالت مصادر محلية في الزبداني ليونايتد برس إنترناشونال إن ‘أعداداً كبيرة من قوات الحكومية طوّقت فجر امس مدينة الزبداني وبدأت حملة تمشيط ودهم، حيث انتشر المئات من الجنود على أسطح المباني وفي الشوارع ‘. وأضافت أن ‘القوات الحكومية اعتقلت العشرات من أبناء المدينة التي فرض عليها طوق أمني ومنع أي شخص من دخولها أو مغادرتها’. وشهدت مدينة الزبداني مساء أمس الاول، مظاهرة مناهضة للحكومة طالبت بإسقاط النظام.

وكان ناشطون في سورية دعوا الى ‘ثلاثاء الغضب من روسيا’، احتجاجا على دعم موسكو المستمر للنظام بالرغم من القمع الذي اسفر عن مقتل 2600 شخص على الاقل بحسب الامم المتحدة لكنه فشل في اسكات الاحتجاجات التي انطلقت في منتصف اذار (مارس). وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اعلن الاثنين انه من غير الضروري ممارسة ‘ضغوط اضافية’ على دمشق، مكررا رفضه لاي قرار من مجلس الامن الدولي يفرض عقوبات على نظام الاسد. واكد الاسبوع الفائت ان بعض المعارضين السوريين يمكن اعتبارهم ‘ارهابيين’. واكتفى مجلس الامن الدولي حتى الساعة باصدار اعلان حول سورية اقر في مطلع اب (اغسطس) وهو اقل تأثيرا من القرار. على عكس الروس، اعربت الادارة الامريكية الاثنين عن رغبتها في استصدار قرار في الامم المتحدة يرفق بعقوبات بحق سورية. وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ‘حان وقت تحرك مجلس الامن الدولي بمزيد من الحزم. نحن نواصل مشاوراتنا مع نيويورك، ونريد قرارا مع عقوبات’. واعتقلت السلطات السورية محللة نفسية سورية ذائعة الصيت في مطار دمشق بينما كانت تستعد للسفر الى باريس، كما اكد زوجها في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه الثلاثاء. وقال فيصل محمد عبدالله استاذ التاريخ القديم في جامعة دمشق ان ‘زوجتي، الدكتورة رفاه ناشد قد اعتقلت السبت من قبل عناصر من اجهزة استخبارات سلاح الجو، خلال اول تفتيش للحقائب عند مغادرة مطار دمشق الدولي’. واضاف ان ‘زوجتي (66 عاما) تعاني من امراض عدة وكانت متوجهة الى باريس لاسباب عائلية وصحية’. وطلب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو في لقاء صحافي في باريس من ‘السلطات السورية الافراج عن هذه الشخصية الطبية المرموقة المعروفة عالميا’. وتابع ‘مرة اخرى تثبت السلطات السورية احتقارها حقوق الانسان الاساسية’. من جهة اخرى اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع انطلاق جولته في دول ‘الربيع العربي’ خشيته من ‘حرب اهلية’ في سورية حيث اسفر القمع الاثنين عن مقتل 23 شخصا من بينهم 17 في حماة، بحسب ناشطين. وقال اردوغان في مقابلة نشرتها صحيفة ‘الشروق’ المستقلة الثلاثاء ‘اخشى ان ينتهى الامر باشعال نار الحرب الاهلية بين العلويين والسنة ذلك اننا نعلم ان النخب العلوية تهيمن على مواقع مهمة في السلطة وفي قيادة الجيش والاجهزة الامنية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية