مندوب روسيا في الناتو يستبعد شنّ عملية عسكرية ضد سورية لانعكاساتها على أمن إسرائيلموسكو بيروت يو بي اي د ب ا: استبعد مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) ديمتري روغوزين أن يشنّ الحلف عملية عسكرية ضد سورية لأن ذلك قد يهدد أمن إسرائيل.
وقال روغوزين بمقابلة مع قناة ‘روسيا اليوم’ امس الأربعاء إن ‘الناتو يتحول في الوقت الراهن الى ‘شرطة عالمية’ يستغل قرارات مجلس الأمن الدولي لخدمة مصالحه من دون أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح تلك الشعوب التي يعلن عن وقوفه الى جانبها’. وأضاف أن ‘الناتو ربما يستعرض عمدا عدم احترامه لمجلس الأمن الدولي، ملمحا بذلك الى المساواة بين الناتو والأمم المتحدة’. واستبعد روغوزين ان يشنّ الحلف أيّة عملية عسكرية ضد سورية وقال ‘لا اعتقد ان الغرب سيبدأ بأية عمليات عسكرية في سورية لأن لا بد لها أن تنعكس على الوضع الأمني في إسرائيل’. وتابع ‘أظن أن إسرائيل بدأت تقرع كل الأجراس منادية بوقف هذه الأعمال المجنونة ضد سورية’. وتشهد سورية منذ 15 آذار (مارس) الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه سقط فيها أكثر من ألفي قتيل من المحتجين ورجال الأمن، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.
واتهم روغوزين حلف شمال الأطلسي بقيادة العمليات في ليبيا طمعاً بمواردها، وقال ‘اعتقد أن بعض الدول الغربية تحاول تحت ذريعة احلال الإستقرار في ليبيا ما بعد النزاع ان تضمن حضورها العسكري الدائم بهدف فرض السيطرة على احتياطيات النفط الليبية’. الى ذلك كثفت قوات الأمن السورية امس الأربعاء حملة القمع التي تشنها ضد المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل واعتقال العشرات في مدينة حماة، بحسب ما ذكره نشطاء. وقال الناشط السوري عمر إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) من لبنان، إن شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه في ساعة مبكرة صباح الأربعاء فيما أصيب عشرون آخرون. وأضاف أن كل خطوط الاتصالات الأرضية قطعت في حماة وأن الدبابات انتشرت في شوارع المدينة، مشيرا إلى أن ‘شبيحة’ النظام- ميليشيا مسلحة موالية للنظام السوري- بدأت منذ الساعات الأولى من صباح امس عمليات تفتيش للمنازل بحثا عن نشطاء. تأتي هذه الاتهامات على خلفية بيان اصدرته منظمة العفو الدولية ‘أمنستي إنترناشيونال’ ومقرها لندن، أفاد بأن 88 شخصا على الأقل قد لقوا حتفهم في مراكز الاحتجاز السورية خلال خمسة أشهر من الحملات الأمنية الوحشية ضد المتظاهرين في البلاد. وقال نايل ساموندس أحد باحثي منظمة العفو الدولية، المتخصصين في الشأن السوري، إن ‘حالات وفاة المحتجزين بلغت نسبا هائلة ويبدو أنها امتداد لنفس الاستهانة بالأرواح التي نشهدها يوميا في طرقات سورية’. (تفاصيل ص 5)