الحكومة تحذر من كارثة انسانية وشيكة
مقديشو ـ من عويس يوسف وعبدي شيخ:
قالت محطة شابلي الاذاعية الصومالية المستقلة ان قوات الامن الحكومية حاصرت مكتبها في مقديشو امس الثلاثاء وفتحت النار علي المبني.
ولم يعلق مسؤولون في الحكومة الصومالية المؤقتة علي الفور علي الحادث الذي جاء يعد أن اعتقلت السلطات 18 من العاملين بالمحطة يوم السبت. وقال جعفر كوكاي نائب مدير المحطة لرويترز في اتصال تليفوني من مكتبه لا نعرف لماذا يستهدفوننا.
وتابع قائلا يوم السبت قالوا ان قنبلة ألقيت عليهم من مبني شابلي. أما اليوم فلا أعرف ماذا يريدون.
وأضاف أن معظم العاملين في المحطة تمكنوا من الفرار من المبني أثناء توقف قصير لاطلاق النار استمر ساعتين. وقال نحن الان متوقفون عن بث برامجنا. أصيب حارس أمن.
والعلاقة بين الحكومة المؤقتة ووسائل الاعلام المستقلة مضطربة منذ ان تمكنت مع قوات من الجيش الاثيوبي من طرد حركة اسلامية من العاصمة في مطلع العام الحالي.
ويلقي علي مسلحين اسلاميين المسؤولية عن سلسلة من الهجمات بالقنابل التي تزرع علي الطرق والاغتيالات والتفجيرات الانتحارية منذئذ. ويتهم مسؤولون كبار محطات البث المحلية بالتحيز واذكاء التوتر وتدعيم الارهابيين ومعارضة الحكومة.
وشركة شابلي التي تدير محطة اذاعية اخبارية ومواقع اخبارية علي الانترنت وخدمة صور اخبارية ومنفذين اخرين مستقلين هما هورن أفريك واذاعة للقران حظرت لفترة قصيرة ومنعت من البث في كانون الثاني (يناير) وحزيران (يونيو) مما أدي الي انتقادات من منظمات لمراقبة حرية الصحافة.
وفي النزاع الاحدث داهمت قوات الامن مكتب المحطة في وسط مقديشو يوم السبت وأخذت 18 موظفا الي مركز للشرطة لاستجوابهم. وأطلق سراحهم فيما بعد.
واتهمت لجنة حماية الصحافيين امس الثلاثاء الحكومة الصومالية المؤقتة بملاحقة الصحافيين. وقال جويل سايمون المدير التنفيذي للمحطة في بيان أجبر كثير من الصحافيين المقيمين في مقديشو اضطروا للفرار من البلاد بسبب الترويع المستمر للصحافيين.
وتابع قائلا ندعو الحكومة الي وقف هذل التحرش ونقل قواتها بعيدا عن البوابات الرئيسية لمكاتب شبكة شابلي الاعلامية.
وتقول اللجنة ان ستة صحافيين قتلوا هذا العام الي الان في الصومال في حوادث متصلة بعملهم مما يجعل الصومال ثاني أخطر دولة بالنسبة علي حياة الصحافيين بعد العراق. وفي الشهر الماضي قتل علي ايمان شارمارك المشارك في تأسيس الشبكة الاعلامية لقرن أفريقيا هورن أفريك في انفجار لغم في العاصمة بينما كان يقود سيارته عائدا من جنازة لتشييع زميل صحافي قتل. وطلب وزير الداخلية الصومالي محمد محمود جوليد اليوم مساعدات لتجنب كارثة انسانية. وقال في مؤتمر صحافي ان وقوع كارثة انسانية بات أمرا وشيكا اذا لم يتجاوب المجتمع الدولي فورا.. نطالب الدول المانحة والعالم مساعدة الصومال قبل أن تواجه البلاد كارثة أخري مثل كارثة 1992 . ولقي مئات الالوف حتفهم في مجاعة في زمن الحرب في عام 1992 مما أدي عملية اعادة الامل وهي عملية عسكرية للامم المتحدة لتوصيل المساعدات. وفي الاسبوع الماضي قال صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ان سوء التغذية بين الاطفال وصل الان الي مسـتـويات حرجـة في مناطـق وسـط وجـنوب البـلاد التي كانت من قبل سلة الخبز للصومال. وألقيت المسؤولية عن ذلك علي العنف المستمر وعدم قدرة موظفي الاغاثة علي الوصول للمناطق المنكوبة. (رويترز)