صنعاء – رويترز: قال مصدر أمني إن قوات الحكومة اليمنية اعتقلت الجمعة عشرة مقاتلين لهم صلة بالقاعدة بعد هجوم على بلدة أبرز التحديات الامنية التي تواجهها الانتخابات الرئاسية التي تجرى في اليمن الاسبوع القادم.
وفي تطور منفصل قال مسؤولون يمنيون وشركة (دي.
إن.
أو.) النرويجية للطاقة إن عمال أنابيب النفط عادوا إلى العمل بعد إضراب استمر عشرة أيام أدى إلى تعطيل صادرات النفط.
ويوم الاربعاء قتل متشددون إسلاميون خمسة رجال من بينهم ضابط كبير بالجيش اليمني ورئيس اللجنة الانتخابية في البيضاء في هجوم بالأسلحة النارية.
وفتح المسلحون النار على سيارة تقل خالد وقعة وهو قائد كتيبة للحرس الجمهوري فقتلوه هو وحسين البابلي رئيس اللجنة الانتخابية في البيضاء وابنه وجنديين. كما أصيب في الهجوم عشرة اشخاص.
ويبرز الهجوم التحديات الأمنية التي يواجهها اليمن بينما يستعد لانتخابات رئاسية ستجرى يوم 21 فبراير شباط لانتخاب خلف للرئيس علي عبد الله صالح المنتهية ولايته.
وقال مسؤول يمني لرويترز إن عمال أنابيب النفط العاملين في شركة بترو مسيلة المملوكة للدولة عادوا إلى العمل اليوم الجمعة وأنهوا إضرابهم.
وقال مسؤول نقابي ‘الغرض من التحرك (الإضراب) هو لفت انتباه الحكومة للمظالم التي يتعرض لها العمال. الإضراب أنهي الآن.’وقالت الشركة النرويجية إنها على وشك استئناف الإنتاج في عدد من حقول النفط اليمنية بعد عودة العمال للعمل.
وكانت الشركة أوقفت يوم الثلاثاء الماضي إنتاج نحو 4500 برميل من النفط يوميا بسبب الإضراب.
وأوقف الإضراب صادرات النفط اليمنية مما وجه ضربة أخرى لاقتصاد اليمن وهو منتج صغير للنفط تواجه حكومته احتجاجات مستمرة منذ عام وتواجه تحديات من متمردين إسلاميين في الشمال وانفصاليين في الجنوب ومتشددين إسلاميين.
وفقدت الحكومة اليمنية التي أضعفتها الاحتجاجات السيطرة على مساحات كبيرة من البلاد مما أفسح مجالا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب لتوسيع وجوده بالقرب من ممرات مهمة لنقل النفط عبر البحر الأحمر.
وأعلنت جماعة أنصار الشريعة المتشددة المسؤولية عن هجوم الاربعاء لكنها قالت إنها استهدفت القائد العسكري فقط انتقاما من تقاعس الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها في اتفاق انسحب بموجبه الاسلاميون من بلدة رداع بعد ان كانوا سيطروا عليها.
ووافق المتشددون الشهر الماضي على الانسحاب من رداع الواقعة على بعد 170 كيلومترا جنوب شرقي صنعاء في مقابل تشكيل مجلس يحكم البلدة وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية وإطلاق سراح بضعة رفاق لهم مسجونين.
وقال متحدث باسم أنصار الشريعة إنه بدلا من إنشاء هذا المجلس فإن قوات الحرس الجمهوري دخلت البلدة. وحذر المتحدث من ان هجوم الأربعاء هو رد أولي.
وسلم صالح رسميا صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في إطار خطة تم التوصل إليها بوساطة خليجية لإنهاء الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أصابت البلاد بالشلل معظم أشهر العام الماضي.