القوة الدولية تتوصل الي وقف لإطلاق النار بين حزب الله واسرائيل في جنوب لبنان

حجم الخط
0

لبنان استدعي السفراء الدائمين وأبلغهم شكوي الي مجلس الامن… نائب جنبلاطي يحذر من الاستثمار السوري لورقة المقاومة

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: تمكنت القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان الجمعة من التوصل الي وقف لاطلاق النار بين حزب الله والقوات الاسرائيلية في منطقة شبعا المحتلة في جنوب لبنان.

وقال ضابط دولي ان القيادة الدولية نجحت في التوصل الي وقف لاطلاق النار ولجم التصعيد واعادة الهدوء بعد اتصالات اجرتها مع كافة الفرقاء في الجنوب واسرائيل.

واكد الضابط ان القوة الدولية مستمرة في سعيها للحفاظ علي الهدوء علي الخط الازرق الدولي الذي رسمته الامم المتحدة للحدود الدولية بين لبنان واسرائيل في ايار (مايو) من العام 2000 بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان بعد احتلال دام 23 عاما. وكانت القوة الدولية اشارت امس في بيان لها ان الراعي اللبناني ابراهيم رحيل الذي قتلته اسرائيل قرب شبعا قبل يومين قتل داخل الاراضي اللبنانية وانه لم يتخط الخط الازرق.

وقال مصدر امني ان القوات الاسرائيلية استخدمت الجمعة قنابل عنقودية وهذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها اسرائيل هذا النوع من القنابل. فقد استخدمته العام الماضي ضد رجال المقاومة بعد هجومهم علي موقع الغجر علي الحدود الدولية بين لبنان واسرائيل الذي قتل فيه 4 مقاومين بينما جرح 21 اسرائيليا.

وقال المصدر ان القصف الاسرائيلي لشبعا اوقع جريحا في صفوف المدنيين، وادي الي اشعال حرائق وتدمير منازل خالية من السكان.

وفي اسرائيل، أفاد مصدر عسكري ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح طفيفة جراء قصف حزب الله لموقع عسكري اسرائيلي في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية ردت علي النيران التي اطلقها مقاتلو حزب الله.

واضاف ادرعي ان حجم الاشتباكات محدود وان الجيش الاسرائيلي يأمل بأن ينتهي هذا الاشتباك بسرعة.

وتابع ان الجيش الاسرائيلي يطلق قذائف مدفعية باتجاه مصادر النيران في الاراضي اللبنانية.

وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله نفّذ تهديده، وردّت المقاومة الاسلامية الجمعة علي قتل قوات الاحتلال الاسرائيلي راعياً لبنانياً في منطقة شبعا داخل الاراضي اللبنانية.

وأعلن بيان صادر عن المقاومة أنه في تمام الساعة الثالثة وخمس وعشرين دقيقة من بعد ظهر الجمعة، هاجمت المقاومة الاسلامية بالاسلحة الصاروخية والمدفعية موقع الاحتلال الصهيوني في رويسات العلم، وهو الموقع الذي ارتكب جريمة قتل الفتي الشهيد ابراهيم رحيل، حيث حققت اصابات مباشرة في دشم الموقع وتحصيناته وتجهيزاته.

وأفيد أن المقاومة الاسلامية أطلقت حوالي 15 قذيفة صاروخية ومدفعية هاون باتجاه موقع رويسات العلم، الذي شوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من داخله.

وأفيد أن المدفعية الاسرائيلية الثقيلة، قصفت اطراف قري كفرشوبا، كفر حمام، جبل سدانة والهبارية، وأحصي سقوط أكثر من خمس وسبعين قذيفة. كما تدخل الطيران الحربي الاسرائيلي حوالي الرابعة، منفذاً اربع غارات، الاولي استهدفت وادياً في المنطقة، والثانية محيط كفرشوبا، والثالثة محيط الهبارية، والرابعة استهدفت مزرعة سردة في منطقة الخيام.

وأطلق موقع الاحتلال في تلة رمثا رشقات رشاشة ثقيلة في اتجاه مزرعة بسطرة وبركة عثائيل ومرتفعات جبل سدانة، وسط تحليق للطيران الحربي فوق قري مرجعيون حاصبيا العرقوب. وعند الرابعة والنصف استعمل الاسرائيليون القنابل العنقودية في قصفهم لمحيط قري كفرشوبا وكفرحمام ومحيط مزرعة السلامية والاحراج المحيطة بها.

وكانت الدبلوماسية اللبنانية تحركت بعد الانتهاك الاسرائيلي واستدعت وزارة الخارجية والمغتربين سفراء الدول ذات العضوية الدائمة وغير الدائمة لدي مجلس الامن الدولي، لابلاغهم الشكوي اللبنانية ضد اسرائيل، بعد قتلها الراعي اللبناني ابراهيم يوسف رحيل في منطقة بسطرة في القطاع الشرقي.

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ سفراء: الولايات المتحدة الامريكية جيفري فيلتمان، روسيا سيرغي بوكين، بريطانيا جيمس واط والصين ليوتشانغ هوا، وغاب عن الاجتماع سفير فرنسا برنار ايميه الموجود خارج البلاد، وتمثل بالقائم بالأعمال في السفارة الفرنسية جوزيف سيلفا. وسلم الوزير صلوخ للسفراء مذكرة خطية طلب فيها التعبير عن الادانة الشديدة لهذا الاعتداء واتخاذ التدابير الآيلة الي وقف التعديات الاسرائيلية المستمرة، والتي يندرج هذا الاعتداء في سياقها.

وقال الوزير صلوخ: ان الحفاظ علي الامن والسلم يقتضي بأن يتخذ مجلس الامن خطوات مناسبة بادانة الاعتداء الاسرائيلي ومنع تكراره والتزام اسرائيل بالتعويض علي عائلة الضحية.

من جهته، زار ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأكد ان المواطن اللبناني ابراهيم يوسف رحيل قتل داخل الاراضي اللبنانية، وان اسرائيل تتحمل مسؤولية هذا الحادث، لافتاً الي ان المواطن رحيل ومن خلال كل المعطيات، لم تكن لديه اية نوايا مبيتة للقيام بأي اعمال عسكرية مخلة بالاستقرار.

ووصف الوضع في الجنوب في ضوء الحادث الاخير، بـ الحساس، ودعا كل الاطراف الي احترام الخط الازرق وضبط النفس، مشدداً علي ان اي خرق لا يجب ان يبرره خرق آخر.

ويأتي هجوم حزب الله بعد ساعات علي اعلان الوزراء الشيعة عودتهم الي مجلس الوزراء وفي ظل سجال حول دور المقاومة ومستقبل سلاحها.

ورأي عضو كتلة النائب وليد جنبلاط النائب وائل أبو فاعور أن الخلاف ليس علي الدفاع عن المواطنين اللبنانيين، الخلاف هو علي الموقف من الاستثمار السوري في ورقة المقاومة لحسابه الخاص. وفي كل الحالات، اتفاق الطائف واضح، فالجيش يجب ان يرسل الي الجنوب والمقاومة تستطيع ان تستكمل عملياتها بعد تثبيت لبنانية مزارع شبعا، لتحريرها وتحرير الاسري من سجون الاحتلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية