القاهرة ـ «القدس العربي» من أحمد القاعود: عن القومي للترجمة صدرت حديثًا ضمن سلسلة الشعر، مختارات من أناشيد إزرا باوند، من ترجمة وتقديم وتعليق حسن حلمي. إزرا لوميس باوند، الذي غيّر شكل الشعر الأمريكي كجزء من الحركة الحداثية والتصويرية، وما سمِّي بالحركة الدَّواميَّة، أيضاً عُرفت باسم «جماعة لندن»، وضمّت العديد من الفنّانين التشكيليين والأدباء، ولد في آيداهو عام 1885.
تلقّى تعليمه في جامعة بنسلفانيا وكلية هاملتون، انتقل إلى إنكلترا، لعب دوراً أساسياً في تعزيز الحركتَين التصويرية والدوامية، وقد اسهم باوند في بدايات الحداثة الإنكليزية، بالاضافة الى انه يعد من أهم رواد الحداثة في الشعر والادب ولعله أهمهم على الاطلاق،وتنوعت أعماله بين الشعر والنقد والاقتصاد والسياسة والموسيقى، نشر اخر مجموعة من الأناشيد في عام 1970، وتوفي بمدينة البندقية عام 1972.
يرى باوند أن على المبدع أن يبقى في حركة دائمة ومستمرة، وأن يتغير مع الحياة ويغير حتى اسلوبه في الكتابة وطريقه الذي يتبعه ككاتب، ويقول «أنت تحاول أن تترجم الحياة بطريقة لا يملها الناس، وتحاول أيضاً أن تدون ما ترى»، هذا بالاضافة الى أن الاستفادة من خبرات الشعراء والكتاب اصحاب التجربة أمرا مهما، فهو نفسه احتفظ بنصيحة أربعة من أسلافه الشعراء هم فورد مادوكس فورد، ووليم ييتس، وتوماس هاردي، وورت بريدجس، ويقول: «كانت نصيحة بريدجس أبسطها، فقد كان يحذر من الألفاظ المتجانسة. نصيحة هاردي كانت التركيز على القضية، لا على الأسلوب. فورد كانت نصيحته بشكل عام هي طزاجة اللغة. أما ييتس كتب قبل عام 1908 قصائد غنائية بسيطة، بحيث لم يكن هناك انحراف عن ترتيب الكلمات الطبيعي».
مترجم الكتاب حسن حلمي، أستاذ الأدب الإنكليزي في جامعة الحسن الثاني بالمغرب، له عدد كبير من الأعمال، نذكر منها «فيرجينا وولف: قصص مختارة» عن جامعة الحسن الثاني ـ الدار البيضاء. «خورخي لويس بورخيسك.. مختارات من شعره»، «مختارات من الشعر الأمريكي المعاصر»عن دار شرقيات. «راينر ماريا ريلكه.. مختارات شعرية» عن المجلس الأعلى للثقافة.