‘نحن البديل’، ومن لم يكن بديلاً حين انتخبناه، رغم أن تجربة الإنتخابات هي تجربة وليدة على الشعب العراقي، الا أن انعدام الثقة وقلة المصداقية باتت تثير الناخب العراقي تماماً وتدفعه باتجاه عدم المشاركة في الانتخابات رغم إيمان الأغلبية بأن عملية الانتخاب ممارسة ديمقراطية صحيحة يمكن من خلالها تغيير الواقع وكسب مستقبل زاهر. ولكن ما يجري وقد جرى من تصرفات اولئك الذين انتخبناهم جعلونا نفقد الثقة والمصداقية بجدوى الانتخابات وبقدرتها على التغيير، كون أن جميع الذين قد انتخبناهم كانوا قد اوهمونا بأنهم من سينقذنا من مأساتنا، وبأنهم حتماً البديل، ولكن هذه المرة فان شعار ‘نحن البديل’ يرفعه مجموعة من العراقيين الذين يشهد الشعب العراقي لهم بالنزاهة وبالحرص والمصداقية متمثلين جميعاً بالتيار المدني الديمقراطي العراقي، هؤلاء الرجال الذين يحاولون أن يحدثوا تغييراً جذرياً وواقعياً لمسار العملية الديمقراطية وتصويب طريقها المتعرج من خلال بناء دولة المواطنة والمدنية والعلم والعمل، دولة القانون الاعلى الذي ينطبق على جميع العراقيين بإختلاف مشاربهم الفكرية والدينية والعلمية، دولة الكفاءة والنزاهة والأخلاق أيضاً، هؤلاء الحالمين بوطنٍ مدني كبير يتسع للجميع، ويعيش فيه الجميع بأمن وسلام وخير ومحبة. ولكي نثق ونصدق ونؤمن بأنكم البديل ولكي ينجح مشروعكم يا سادة، يجب عليكم أن تكونوا على قدر المسؤولية هذه المرة وأن توضحوا للناس ولمن ينظر إليكم بأنكم فعلاً البديل، فهناك الآلاف من العراقيين مؤمنون بمشروعكم ايماناً مطلقاً ولكنهم يريدون قليلاً من التطمينات والضمانات التي يجب أن تقدموها لهم، كي يعطوكم ثقتهم التي فقدوها في غيركم، يجب أن توضحوا للناس مشاريعكم الإنتخابية بصورة اوضح وأبسط يفهمها العامل قبل العالم، كما يجب أن تقدموا عن أنفسكم ضمانات تجعلكم باقين على نهجكم ابداً ولا تتغيرون كما تغير الكثير وتقلب الكثير، ينبغي أن تثبتوا للجماهير بأنكم لن تنقسموا على أنفسكم أبداً وبأنكم ستبقون ما دمتم تمثلون الشعب العراقي وحدة واحدة وصوتاً هادراً ضد الظلم والطغيان، فنحن لا نريد اشخاصاً ينسون انفسهم وينسوننا حين يصلون كرسي البرلمان، كما فعلها الذين من قبلكم ولا نريد أناساً يسكنون القصور العاجية في المنطقة الخضراء، ولا نريد أناساً تطبل وتزمر بلا فعل وبلا قول، نريدكم أن توقعوا جميعاً ميثاق شرف يلزمكم أمام خيرة من الناس بأن لا تحيدوا ابداً عن درب المدنية والعمل الانساني، بل نريد مواثيق مكتوبة تلزمكم أمام القضاء العراقي وفق شروط معينة تدينكم لو حدتم عن مشروعكم المنتظر، فنحن نريد أن نشاهد صوتاً هادراً مدوياً للحق وللمدنية مهما كان عددكم، نريد أن تجعلوا الكثير من المواطنين يؤمنون بمشروعكم أيماناً مطلقاً ويقررون أن ينتخبوا مشروعكم بدون تردد، فهناك آلاف المترددين، نريد مشروعكم اليوم قبل الغد ليراه الناخبون ويقتنعوا به وليقتنعوا بأنكم فعلاً البديل الذي نرجوه، لا نريد قائمة كبرى تتفتت بمرور الزمن وبكثرة المغريات، لا نريدكم أن تشاركوا في أي منصب حكومي ولا نريدكم أن تتزاحموا على مغريات المصالح المادية فنخسركم وتخسرونا، كونوا البديل فنعبر بالعراق الى ضفة الأمان والسلام ونرتقي به. محمود الجبوري