القوي الغربية تسعي لزيادة نفوذ الحرس الرئاسي الفلسطيني

حجم الخط
0

القوي الغربية تسعي لزيادة نفوذ الحرس الرئاسي الفلسطيني

القوي الغربية تسعي لزيادة نفوذ الحرس الرئاسي الفلسطيني رفح ـ رويترز: عندما يتوجه جوهانا سانكيلو وزملاؤه من المراقبين للعمل علي الحدود بين قطاع غزة ومصر ترافقهم عادة شاحنتان من طراز دودج رام محملتان برجال مدججين بالسلاح يرتدون زيا اسود من حرس الرئاسة التابعين للرئيس الفلسطيني محمود عباس. ويقول المراقبون الاوروبيون ان عرض القوة من جانب حرس الرئاسة عند معبر رفح ادي الي تعزيز الامن والحد من عمليات التهريب وزيادة عدد المسافرين عبر المعبر الحدودي الوحيد الذي يسيطر عليه الفلسطينيون. لكن هذا التحرك اثار ايضا توترات مع حركة المقاومة الاسلامية حماس واجهزة امنية اخري وسلط الاضواء علي الدور الموسع الذي تريد القوي الغربية اسناده للحرس الرئاسي. وقال دبلوماسي غربي مشارك في مشاورات غربية هناك تحول فبعد اعوام من تعزيز ما يسمي بجهاز الامن الوقائي تحولت الولايات المتحدة واوروبا الي دعم الحرس الرئاسي ، وخلافا للحرس الرئاسي الذي يخضع فقط لسيطرة عباس فان جهاز الامن الوقائي يتبع وزارة الداخلية بقيادة حركة حماس التي ترفض واشنطن التعامل معها. ويقول دبلوماسيون اوروبيون وامريكيون انه يتعين ان يقود الحرس الرئاسي حراسة جميع المعابر في غزة وأن يتولي في نهاية المطاف الامن عند جسر الملك حسين الذي يربط بين الضفة الغربية والاردن. وقال سانكيلو الفنلندي بعد توجهه الي رفح في عربة مدرعة وهو يرتدي سترة واقية وخوذة الوضع تحسن منذ وصول الحرس الرئاسي.. هناك تغيير واضح .وذكر مسؤولون أن لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا تبحث تقديم تمويل لتوسيع الحرس الرئاسي المؤلف من 2500 فرد. وفي اطار اقتراح مبدئي سيضيف الحرس الي افراده بين 500 والف فرد ويستخدم التمويل الغربي لاجراء لتدريبات وشراء المعدات. وقال مسؤول امريكي مشارك في المحادثات يريدون تعزيز القوات تحت قيادة عباس .وذكر مصدر اخر مطلع علي المشاورات الامريكية أن الهدف هو تشكيل قوة يعتد بها لمحاربة الارهاب في حال امتناع حماس عن ذلك .وفي حال زاد عدد افراد الحرس الرئاسي الي 3500 فانه سيضاهي في الحجم قوة شرطة جديدة تشكلها حماس التي يدعو ميثاقها الي القضاء علي اسرائيل. وقال المحلل الاسرائيلي ايهود ياري المتخصص في الشؤون الفلسطينية الكل يسارع لتعزيز هذه الوحدات. وفي المستقبل قد تحدث مواجهة .لكن ياري هون من شأن الاحتمالات بأن يكون للحرس الرئاسي اي نفوذ كبير بعد زيادة عدد افراده. وقال لن يصلوا الي مستوي القوات الاخري . ورغم أن الولايات المتحدة اصدرت اوامر بحظر معظم التعاملات مع قوات الامن الفلسطينية فانها استثنت من ذلك عباس وحرسه الرئاسي وجهاز المخابرات الذي يسيطر عليه. وقال مصباح البحيصي قائد الحرس الرئاسي خلال جولة في رفح اذا طلب منا الرئيس أن نذهب الي معبر اخر فنحن قادرون ونستطيع عمل ذلك بسرعة . وجاء اكبر عرض للقوة من قبل عباس في 11 نيسان عندما امر الحرس الرئاسي بتولي السيطرة في معبر رفح. وكانت اسرائيل تسيطر علي المعبر قبل ان تنسحب من القطاع العام الماضي. وتراقب اسرائيل المعبر الان باستخدام 40 كاميرا بعضها مخبأ وراء مرايا من نوع خاص. وكان قرار عباس بتولي السيطرة علي رفح يهدف الي طمأنة اوروبا بأن مراقبيها وعددهم 65 سيتمتعون بالحماية وانه لا حاجة بهم للانسحاب. وانسحب مراقبون بريطانيون وامريكيون الشهر الماضي من سجن بالضفة الغربية مما اتاح لاسرائيل اقتحام السجن والقبض علي احمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو ما سبب حرجا يعمل عباس علي تلافي تكراره. ووصف مسؤول اوروبي الاهتمام الغربي المتزايد بالحرس الرئاسي بانه زواج مصلحة وبان هذه القوة هي شر اهون من شر مشيرا الي ان بعض افراد الحرس كانوا اعضاء سابقين في القوة 17 واتهمت اسرائيل القوة 17 بالضلوع في الارهاب ، وهو ما نفاه مسؤولون فلسطينيون. وقال جبريل الرجوب المسؤول بحركة فتح ان الحرس الرئاسي يكتسب تأييدا لانه معروف بالانضباط مضيفا بأن الغرب يريد جهة تكون قادرة علي ان تؤدي المهمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية