وزير الدفاع السوداني يعلن “اقتلاع” النظام واعتقال البشير ومجلس عسكري لإدارة البلاد – (صور وفيديوهات)

حجم الخط
30

الخرطوم:  أعلن وزير الدفاع السوداني الإطاحة بالنظام الحاكم وتعطيل الدستور.

وأعلن  الفريق أول عوض بن عوف، في بيان متلفز “اقتلاع النظام والتحفظ على رأس النظام (في إشارة للرئيس عمر البشير) في مكان آمن”.

وذكر أن اللجنة الأمنية العليا قررت أيضا حل مؤسسة الرئاسة وحل مجلس الوزراء وتكليف الوزراء بتسيير الأعمال.

وتضمنت قرارات اللجنة تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة الحكم لفترة انتقالية مدتها عامين، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وفرض حظر للتجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحا.

وكانت مصادر سودانية، ذكرت في وقت سابق أن ضباطا من الجيش أبلغوا الرئيس عمر البشير بعزله من منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، فيما ينُنتظر أن يصدر الجيش بيانا هاما في وقت لاحق.

وأفادت وكالة الأناضول للأنباء، أن الاستخبارات العسكرية السودانية نفذت حملة اعتقالات طالت أكثر من 100 من قادة حزب المؤتمر الوطني.

وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (1)

قال تعالي: (وَأعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) الأية (103) آل عمران.

الحمد لله حمدا استلذ به ذكري وله الحمد حمدا لا أحصي ثناء عليه ولا حصرا، ثم الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أخرجنا من ظلمات الأنفس وضلالات الجهل وفاسد الاعتقاد وعلى آله وصحبه وسلم.

الشعب السوداني الكريم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

لقد ظلت اللجنة الأمنية العليا المكونة من القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات وقوات الدعم السريع، تتابع ومنذ فترة طويلة ما يجري بمؤسسات الحكم بالدولة، من سوء الإدارة، وفساد في النظم، وغياب عـــــدلي في المعـــاملات، وانسداد للأفق أمــــام كــل الشعب، خاصةً الشباب، فـزاد الفقـير فقـراً، وزاد الغني غـــنى، وانعـدم حتى الأمل في تسـاوي الفرص لأبناء الشعب الواحد وقطاعاته المختلفة وعاش أفراد تلك المنظومة الأمنية ما عاشه فقراء الشعب وعامته رغم تعدد وتنوع الموارد التي تجود بها بلادنا، ورغم تلك المعاناة والظلم البائن والوعود الكاذبة فقد كان صبر أهل السودان فوق تحمل البشر، إلا أن هذا الشعب كـــان مسامحاً وكريماً. ورغم ما أصاب المنطقة وبعض الدول، فقد تخطى شعبنا تلك المراحل بمهارة وحكمة أبعدت عنه التفكك والتشرذم والفوضى والانزلاق إلى المجهول إلا أن شبابه خرج في تظاهر سلمي عبرت عنه شعاراته منذ 19 ديسمبر 2018م حتى الآن، حيث الأزمات المتنوعة والمتكررة والاحتياجات المعيشية والخدمات الضرورية، وذلك لم ينبه النظام بل ظل يردد الاعترافات المضللة والوعود الكاذبة ويصر على المعالجة الأمنية دون غيرها، وهنا تجد اللجنة الأمنية العليا لزاماً عليها أن تعتذر عن ما وقع من خسائر في الأنفس فتترحم على الشهداء وتتمنى الشفاء للجرحى والمصابين سواء من المواطنين أم الأجهزة الأمنية، إلا أن كل منسوبي تلك المنظومة الأمنية حرصوا كل الحرص على إدارة الأزمة بمهنية وكفاءة واحترافية رغم بعض السقطات.
جماهير شعبنا الكـريم

لقد تابعتم ومنذ السادس من أبريل 2019م ما جرى ويجري بالقرب من وحول القيادة العامة للقوات المسلحة وما ظهر من بوادر إحداث شروخ في مؤسسة عــــريقة نبهت به اللجنة الأمنيـة العليـــــا لـرئاسة الدولة، وحذرت مـــــن خطورته وظلت تكرر وتضع البدائل وتطالب بها حتى اصطدمت بعناد وإصـــــرار على الحلول الأمنية، رغم قناعة الكــــــل بتعذر ذلك واستحالته وكان تنفيذ هذه الحلول سيحدث خسائر كبيرة لا يعلم عددها وحدودها ونتائجها إلا الله، فقررت اللجنة الأمنية العليا وقواتها المسلحة ومكوناتها الأخرى تنفيذ ما لم يتحسب له رأس النظام، وتحملت المسؤولية الكاملة بتغيير كل النظام لفترة انتقالية لمدة عامين، تتولى فيها القوات المسلحة بصورة أساسية وتمثيل محدود لمكونات تلك اللجنة مسؤولية إدارة الدولة والحفاظ على الدم الغالي العزيز للمواطن السوداني الكريم.

وعليه أعلن أنا وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا اقتلاع ذلك النظام والتحفظ على رأسه بعد اعتقاله في مكان آمن.

كما أعلن الآتي:

أولا:

1. تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولي إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامين.

2. تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م.

3. إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساءً إلى الرابعة صباحاً.

4. قفل الأجواء لمدة أربع وعشرين ساعة والمداخل والمعابر في كل أنحاء السودان لحين إشعار آخر.

5. حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء القومي على أن يكلف وكلاء الوزارات بتسيير العمل.

6. حل المجلس الوطني ومجلس الولايات.

7. حل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية وتكليف الولاة ولجان الأمن في أداء مهامهم.

8. يستمر العمل طبيعياً بالسلطة القضائية ومكوناتها ، وكذلك المحكمة الدستورية والنيابة العامة.

9. دعوة حاملي السلاح والحركات المسلحة للانضمام لحضن الوطن والمساهمة في بنائه.

10. المحافظة علي الحياة العامة للمواطنين دون إقصاء أو اعتداء أو انتقام ، أو اعتداء على الممتلكات الرسمية والشخصية وصيانة العرض والشرف.

11. الفرض الصارم للنظام العام ومنع التفلت ومحاربة الجريمة بكل أنواعها.

12. إعلان وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان.

13. إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فوراً.

14. تهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات حرة نزيهة بنهاية الفترة الانتقالية ووضع دستور دائم للبلاد.

ثانيا:

1. الالتزام بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات بكل مسمياتها المحلية والإقليمية والدولية.

2. استمرار عمل السفارات والبعثات والهيئات الدبلوماسية والمنظمات.

3. صون وكرامة حقوق الإنسان.

4. الالتزام بعلاقات حسن الجوار.

5. الحرص علي علاقات دولية متوازنة، تراعي مصالح السودان العليا وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

ثالثا:

الإجـــــراءات

1. تأمين الوحدات والمناطق الحيوية والجسور وأماكن العبادة.

2. تأمين وإستمرار المرافق والاتصالات والموانئ والحركة الجوية.

3. تأمين الخدمات بكل أنواعها.

رابعا:

شعبنا الكريــم

ونحن في المجلس العسكري الانتقالي الذي سيتم تشكيله في البيان الثاني إذ نتحمل هذه المسؤولية نحرص علي سلامة المواطن والوطن ونرجو أن يحمل معنا المواطن المسؤولية ويتحمل بعض الإجراءات الأمنية المشددة شراكةً منه في أمن وسلامة الوطن.
عاش السودان وشعبه الكريم

والسلام عليكم ورحمة وبركاته.

الإعلام العسكري 11 أبريل 2019 م

وأوضحت أن الاستخبارات السودانية اعتقلت عبد الرحيم محمد حسين رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض ووزير الدفاع السابق والمقرب من البشير، وأحمد هارون، نائب رئيس الحزب، كما اعتقلت النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، ومساعد الرئيس عوض الجاز، ومساعد الرئيس الأسبق نافع علي نافع.

ضباط من الجيش السوداني أبلغوا الرئيس عمر البشير بعزله من منصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية

وأفاد شهود عيان، أن مدرعات عسكرية تابعة للجيش السوداني، حاصرت منزل أشقاء الرئيس عمر البشير، بضاحية كافوري بمدينة بحري شمال الخرطوم.

وأضاف الشهود أن محاصرة المنزل مرتبطة بشقيقه عبد الله، المتهم من قبل المعارضين بأنه رأس الفساد بالبلاد، والمتحكم في الصفقات المالية والحكومية ويملك عددا من الشركات في قطاعات البترول والصناعة والتجارة.

في الوقت ذاته، أغلقت السلطات السودانية مطار الخرطوم أمام حركة الطيران، بانتظار تلاوة بيان الجيش.

مدير المخابرات ليس ضمن قائمة المعتقلين

وأكدت مصادر مطلعة، خلو قائمة الاعتقالات من اسم مدير الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش، ما يشير إلى دوره القوي والمحتمل طوال سنوات حكمه الماضية في التغيير الذي يجري اليوم.

وسبق أن اعتقل قوش لمشاركته في انقلاب نوفمبر 2013، الذي أعلنت عنه الرئاسة السودانية حينها.

وتصاعدت حدة الخلاف داخل قيادة الجيش السوداني، حول رئاسة المرحلة الانتقالية المقبلة بعد رحيل البشير.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة، أن الفريق أول عوض بن عوف النائب الأول للرئيس عمر البشير أقنع الأخير بالتخلي عن الحكم، على أن يتولى هو رئاسة المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري.

غير أن تيارا قويا داخل قيادة الجيش لا يجده الشخص المناسب للمرحلة القادمة، بحسب المصادر ذاتها.

ويكتنف الغموض الترشيح لرئيس للمجلس العسكري حاليا، فيما راجت أنباء أن من الشخصيات المطروحة للقيادة، المفتش العام للقوات المسلحة عبد الفتاح برهان، وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري.

ويرى هذان القياديان أن الشعب سيرفض بن عوف أو كل من له صلة قوية بالنظام السابق.

وراجت توقعات داخل اوساط سياسية وعسكرية سودانية بان يطرح اسم جديد في الساعات المقبلة لتولي لرئاسة المرحلة الانتقالية.

السيطرة على مقر التلفزيون

ذكرت صحيفة “سودان تريبيون” أن ضباطا من الجيش السوداني سيطروا باكرا على مبنى التلفزيون والإذاعة الرسمي، مع الإعلان عن بيان مهم بعد قليل.

وانتشرت عناصر من الجيش في محيط القيادة العامة لمنع المتظاهرين من الوصول للمقر .

وأشارت الصحيفة إلى أن الغموض يحيط بطبيعة هذا التحرك حيث تواترت أنباء عن انقلاب عسكري دون أن تعرف هوية منفذيه.

وبثت الإذاعة الرسمية مارشات عسكرية كما قطع التلفزيون الرسمي برنامجه وبث أغاني وطنية.

وأضافت الصحيفة أن قوات من الدعم السريع انتشرت بكثافة في شوارع العاصمة السودانية الرئيسية كما شوهدت هذه القوات تحيط بأماكن قريبة من تجمع اعتصام آلاف السودانيين المطالبين برحيل الرئيس عمر البشير، كما انسحبت القوات الشرطية.

وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسميّة السودانيّة الخميس أنّ القوّات المسلّحة السودانيّة ستُصدر “بياناً هامّاً بعد قليل”، ولم تُقدّم وسائل الإعلام الرسميّة السودانيّة مزيداً من التّفاصيل.

الجيش السوداني سيطر على مقر التلفزيون في انتظار إعلان بيان هام

وجاء إعلان الهيئة السودانية للإذاعة والتلفزيون في وقت يعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقرّ الجيش في الخرطوم لليوم السادس على التوالي للمطالبة بتنحّي البشير.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا العديد من الآليات العسكرية وعلى متنها جنود تدخل مقر الجيش في ساعات مبكرة صباح الخميس.

ويضم مقر الجيش المقر الرسمي للبشير ووزارة الدفاع.

في غضون ذلك، داهمت مجموعة من الجنود السودانيين مركز الحركة الإسلامية المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني الحاكم برئاسة عمر البشير، في الخرطوم، بحسب ما أفاد شهود عيان.

سماع دوي إطلاق نار داخل قيادة الجيش

وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات أعيرة نارية واضحة، داخل مقر قيادة الجيش السوداني في الخرطوم.

وأضاف الشهود، أن إطلاق النار الذي سمع الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش، مصدره الجهة البعيدة عن مكان حشود المعتصمين من مقر قيادة الجيش.

وتابعوا أن صوت إطلاق النار توقف بعد دقائق محدودة، ولم يعرف هل كانت صادرة عن اشتباكات أم للتعبير عن الفرح باستلام الجيش للسلطة.

الاعتصام أمام مقر الجيش

وفي السياق، دعا تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، الخميس، كل المواطنين التوجه لمكان الاعتصام أمام مقر الجيش السوداني، عقب إعلان الجيش عن بيان هام.

وقال: “نناشد كل المواطنين بالعاصمة ومدن البلاد بالتوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة للجيش السودان، وحاميات الجيش بمدن الولايات (18 ولاية)”.

وشدد البيان على المعتصمين بالبقاء في ميدان الاعتصام وعدم التحرك حتى إعلان بيان أخر من التجمع.

ويقود تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة منذ 19 ديسمبر/ كانون أول، للمطالبة بتنحي البشير وإسقاط النظام.

ويعتصم السودانيين أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني منذ يوم السبت الماضي رغم محاولات الأمن تفريقهم باستخدام الرصاص والغاز المسيل للدموع.

تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة، دعوا كل المواطنين للتوجه إلى مكان الاعتصام أمام مقر الجيش السوداني

ووصل عدد الضحايا منذ بدء الاعتصام السبت الماضي 22 قتيلا، حتى الثلاثاء، وفق “لجنة أطباء السودان” المعارضة، دون وجود إحصائية رسمية بهذا الخصوص حتى عصر الأربعاء.

ودخلت احتجاجات السودان شهرها الرابع، وبدأت منددة بالغلاء، وتطورت لاحقًا لتتحول إلى المطالبة بتنحي البشير، وأسفرت عن سقوط 50 قتيلا وفي آخر احصائية حكومية، فيما تتحدث المعارضة والمنظمات عن تجاوز الـ70 قتيلا.

(وكالات)



كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية