القيادة السياسية والعسكرية لحزب الله لم تصب بأذي وتستطيع العمل بكل قوتها

حجم الخط
0

القيادة السياسية والعسكرية لحزب الله لم تصب بأذي وتستطيع العمل بكل قوتها

ما زالت لديه وسائل يمكنه استغلالها بما في ذلك امكانيات العمل ضد اسرائيل خارج المنطقةالقيادة السياسية والعسكرية لحزب الله لم تصب بأذي وتستطيع العمل بكل قوتها قيادة حزب الله في ضغط متزايد ، هذا ما قالته مصادر في لبنان ذات صلة بالمؤسسة الأمنية في الدولة قبل ايام قلائل. هم يظهرون فقط أنهم يحرزون الانتصار وأنهم يسيطرون علي الاوضاع وأن كل شيء يسير وفق المخطط ، هذا التقييم طرح قبل قصف سلاح الجو بالخطأ للمنزل في كفر قانا، متسببا بموت العشرات، ولكن رغم أن القصف زاد من شعبية حزب الله في لبنان، أو العداء والنفور منه بعض الشيء، إلا أن الشعور الأساسي نحوه بالمقت لم يتغير.هذه المصادر أعطت معلومات حول الوضع الحقيقي في لبنان لدي اغلبية السكان، والتي لا يظهرها الاعلام العربي والعالمي، وكذلك الاعلام الاسرائيلي حتي (الأمر الذي خيب آمالهم).من الطبيعي أن لا نتطرق الي أسماء المصادر المذكورة. ووفقا للمعلومات الواردة منها، فان معنويات قيادة الحزب متدنية، فقصف الضاحية الجنوبية كان ضربة قاصمة ومهينة لقيادة الحزب، حسب هذه المصادر، والتأثير هنا نفسي أكثر منه نتيجة لفقدان الاجهزة الالكترونية والمواد الاستخبارية الهامة نتيجة للقصف. هذه القيادة فوجئت من دقة المعلومات الاسرائيلية التي أدت الي تدمير رمز كبريائهم، وهو مقر القيادة.حسب الرسائل الواردة يتبين أن حزب الله يفرض الرهبة علي قادة ونشطاء الاحزاب المعارضة له. نحو 70 في المئة من سكان لبنان يعارضون حزب الله، ومغامرته التي جرّ كل البلاد اليها. الشيعة قاعدة ارتكازه الأساسية، هم يشكلون 35 ـ 40 في المئة من مجموع السكان، ولكن حتي هناك تبلغ المعارضة له ثلث السكان، حسب المصادر العليمة. المنظمات المعارضة للحزب تفرح في سريرتها الداخلية للضربات التي توجهها اسرائيل لحزب الله (سعد الحريري ووليد جنبلاط). جنبلاط وحده هو الذي لا يخشي التعبير عن رأيه بصراحة. حزب الله حسب المصادر يعِد بتسوية حساباته مع معارضيه بعد الحرب، كما وعد مقاتلو الحزب مراسل صحيفة الغارديان ، إذ قالوا ان جهازهم الاستخباري هو الأفضل، وأنهم قادرون علي الوصول الي كل من يعارضهم بعد الحرب.وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركانالمصادر اللبنانية العليمة تقول إن اسرائيل، رغم القصف الكثيف، لم تنجح في اصابة أي واحد من قيادة الحزب، خاصة القيادة العسكرية التي تملك خبرة واسعة في هذا المضمار ومدربة علي يد الايرانيين، وتملك علاقات قوية مع حرس الثورة الايراني.أبرز واحد في هذه القيادة هو عماد مغـــنية وزير دفاع حزب الله الضالع في عمليات بوينس آيريس، وهو شخصية مركزية في العلاقة مع حرس الثورة.الي جانبه يعمل رئيس هيئة اركان للحزب، وهو فؤاد شقور، الأقل شهرة من سابقه. فؤاد مثل عماد في الاربعينات من عمره، وهو مسؤول عن تفعيل 7 آلاف مقاتل في وحدات مختلفة بما فيها القوة الصاروخية.طلال حمية، هو ايضا شخصية مركزية هامة، وهو مسؤول عن جهاز العمليات الخارجية، ولديه شبكات نائمة في العالم، خاصة في جنوب امريكا وغرب اوروبا وافريقيا. هذه الخلايا تنتظر وصول الأوامر لها عند الحاجة. اسلوب عمله يعتمد علي الجاليات الشيعية المناصرة في الخارج، التي يجند العملاء والاموال من خلالها. الاسلحة تصل عبر سفارات ايران، كما حدث مع عملية بوينس آيريس في 1992.حمية كان في الاشهر الأخيرة ناشطا علي خط بيروت ـ العراق، حيث أرسله الحزب لتعزيز العلاقات مع الميليشيات الشيعية، وتنسيق عمليات مشتركة. أهم علاقة أُقيمت مع جيش المهدي بقيادة مقتدي الصدر.في قائمة القادة الأقل مرتبة يمكن أن نذكر ابراهيم عقيل، الذي كان مسؤولا عن الجنوب، والآن يعمل في مجال الاستخبارات الوقائية علي ما يبدو، واسرائيل حاولت اغتياله قبل الانسحاب من لبنان، حسب ما نشر في لبنان.حسب المصادر اللبنانية العليمة، يملك حزب الله جهازا للعمليات في الخارج، حيث يجند العملاء داخل اسرائيل ايضا من اجل جمع المعلومات. اغلبية العملاء من عرب اسرائيل. ولديه ايضا وحدات لاحباط التجسس ومنع تسلل العملاء الي صفوف الحزب. اغلبية تحركات قيادة حزب الله تجري في الليل، حسب المصادر اللبنانية، حيث يحملون مئات الصواريخ من اماكن الاخفاء ويعقدون اللقاءات لتخطيط العمليات. حسب المصادر يتبين أن عماد مغنية وفؤاد شقور يُغيران مكان اقامتهما في كل ليلة، ويُغيران السيارات، وقلة محدودة من المقربين هي التي تعرف بأمر تحركاتهما. وفي كل عدة ايام يصلون الي السفارة الايرانية في الطوابق الارضية حيث تتواجد الاستخبارات الايرانية وحرس الثورة. كما اُدعي ايضا، حسب المصادر اللبنانية، أن حسن نصر الله يختبئ في قصر إميل لحود. المعلومات تشير الي أن المصادر الاستخبارية الاسرائيلية غير صحيحة، فقيادة الحزب التي ادعي أنها قد أُبيدت جزئيا، ما زالت سليمة حسب المصادر اللبنانية بمن فيها نبيل قادو قائد الجنوب (حراسه هم الذين أصيبوا فقط). اسرائيل حتي لا تملك صورة لعماد مغنية حتي الآن، الأمر الذي يدل علي الصعوبة الاستخبارية التي تواجهها.في جلسات المجلس الوزاري المصغر الاخيرة اختلف رئيس الموساد مئير دغان كثيرا مع تقديرات رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين حول قدرة صمود حزب الله. فالجنرال دغان يري نفسه العالم الاكبر في الشأن اللبناني. ففي سنوات الثمانينيات، وحين كان رئيس وحدة الارتباط في لبنان، حاول، ودون نجاح، ان يحولها الي وحدة مخابراتية وتنفيذية تنافس اجهزة المخابرات الكبيرة. فالوحدة التي كانت برئاسته كانت متورطة في عدد من المغامرات ونسبوا لها عمليات كانت نتائجها علي عملية محاربة الارهاب قيد الخلاف.ففي احدي جلسات المجلس الوزاري المصغر الاخيرة، قدم الجنرال دغان عددا من الاقتراحات للقيام بعدد من العمليات اللحظية التي وصفها بأنها جزئية الا ان وزراء المجلس رفضوها. وحتي قبل دغان، وابان فترة سلفه افرايم هليفي احرز الموساد عددا من النجاحات في حربه ضد حزب الله. وكذلك في مجال احتياط عمليات خارج البلاد، وكذلك، وبالاساس، حول جمع معلومات عن انتشار مواقع الكاتيوشا للمنظمة في لبنان. فهذه المعلومات هي التي اسهمت في نجاح عمليات سلاح الجو في الايام الاولي للحرب ـ تدمير الضاحية الجنوبية في بيروت واصابة المخازن السرية التي كانت تُخزن بها صواريخ الكاتيوشا والقاذفات التي اقامها حزب الله بسرية تامة، وخصوصا تلك التي خزنوا فيها صواريخ بعيدة المدي. الميزان المرحليلقد اطلق حزب الله حتي الان ما يقارب الـ 3.500 صاروخ كاتيوشا. وان سلاح الجو ومدافع الجيش الاسرائيلي دمرت حوالي 2.500 صاروخ آخر، وبذلك يكون قد تدمر لحزب الله حوالي نصف ما يملك من الصواريخ وكذلك تم تدمير ما لا يقل عن الف من منصات اطلاق الصواريخ، أي تدمير حوالي 30 في المائة من عدد منصات اطلاق الصواريخ الموجودة بيد حزب الله. وان مقر قيادة حزب الله الموجود في الضاحية الجنوبية لبيروت تدمر حتي الاساس. وان مقرات قيادة، وتوجيه، وسيطرة علي القوات، وكذلك مقرات اتصالات اصيبت اصابات بالغة. وكذلك، فان خط التحصينات المطور علي الحدود مع اسرائيل قد تم تدميره علي نحو منهجي مدروس علي يد سلاح الجو الاسرائيلي، وحيث أن هذه تعتبر ـ أيضا ـ معركة نفسية، فان لها اهمية واضحة، مع انه لم يكن بالامكان القضاء عليها تماما، وبذلك ظهر تأثير ذلك علي عملية اطلاق الصواريخ علي العمق الاسرائيلي. فهذا لم يكن بالضرورة لصالح حزب ا لله، لان اصابة القوات المحاربة التي يملكها لم تكن كبيرة. فما بين 300 ـ 400 من عناصره المقاتلة الذين قُتلوا فقط (وهناك من يعتقد بان الذين قُتلوا اقل من ذلك) واصيب بضع مئات. وان القيادة العليا لحزب الله، بما في ذلك قيادته السياسية والعسكرية ـ ووفقا لما هو معلوم حتي الان ـ لم تصب حتي الان.يوسي ملمانكاتب في الصحيفة(هآرتس) 1/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية