في رسائل متطابقة بعثها السفير منصور لمسؤولين كبار في الأمم المتحدةرام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض واشرف الهور: أبلغت القيادة الفلسطينية عبر رسائل متطابقة بعثتها أمس للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العمومية، أن إسرائيل بوصفها ‘السلطة القائمة بالاحتلال’ تواصل عمليات التدمير الممنهج لأي حل سياسي يقوم على أساس الدولتين، في الوقت الذي قال الدكتور صائب عريقات أن موعد تسليم الوفد الفلسطيني رسالة إلى بنيامين نتنياهو لم يحدد بعد.
وبعث السفير رياض منصور المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك بهذه الرسائل المتطابقة للمسؤولين الدوليين في الامم المتحدة، التي شرح فيها خطر عمليات الاستيطان غير القانونية التي تقوم بها إسرائيل لـ ‘ترسيخ سيطرتها على الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية’. وجاء في تلك الرسائل التي بعثها منصور أن ‘هذه الحملة الاستعمارية غير القانونية شملت مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل الفلسطينية والبنى التحتية المدنية، والتصريحات الاستفزازية لإقامة مستوطنة جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة’. واوضحت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ الثلاثاء بان منصور شدد في رسائله على أن ‘هذه الحملة الاستعمارية غير القانونية شملت مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل الفلسطينية والبنى التحتية المدنية، والتصريحات الاستفزازية لإقامة مستوطنة جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة’. واشار منصور الى أنه في 4 أبريل (نيسان)، فتحت الحكومة الإسرائيلية عطاءات لبناء 1121 وحدة استيطانية جديدة في الأرض المحتلة عام 1967، منها 827 وحدة جديدة في مستوطنة ‘هار حوما’ غير القانونية، في جبل أبو غنيم في الجزء الجنوبي من القدس الشرقية المحتلة، و180 وحدة في مستوطنة ‘جفعات زئيف’ شمالي القدس الشرقية المحتلة. كما أشار إلى الإعلان الصادر من قبل رئيس بلدية القدس في يوم 2 أبريل حول خطط لبناء مستوطنة إسرائيلية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.
ونوه منصور الى استهداف قوات الاحتلال منازل المواطنين في منطقة بيت جالا بالهدم لتوسعة مستوطنة ‘هار جيلو’ غير القانونية، ولترسيخ شبكة المستوطنات الإسرائيلية من القدس الشرقية المحتلة باتجاه مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، مما يقوض مجالات التنمية الطبيعية للمدن والبلدات والقرى الفلسطينية في المستقبل. وأضاف أن معظم سكان مدينة بيت جالا الفلسطينية المجاورة للقدس من الجهة الجنوبية هم من الطائفة المسيحية، التي تضررت بشدة من جراء سياسات إسرائيل، وخصوصا أنشطتها الاستيطانية غير القانونية، بدءا من بناء المستوطنات والجدار والطرق الالتفافية ومصادرة الأراضي ونظام التصاريح العنصري والتعسفي والقيود على الحركة التي تسببت في نزوح العديد من العائلات الفلسطينية. وطالب السفير منصور، باسم القيادة الفلسطينية، المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بإدانة الأنشطة الاستيطانية غير القانونية وسائر السياسات غير القانونية ذات الصلة التي تنتهجها إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأضاف ‘وعلاوة على ذلك، لا بد من اتخاذ تدابير عاجلة للضغط على السلطة القائمة بالاحتلال، وإجبارها على وقف جميع هذه الأعمال والسياسات بشكل فوري’. وجاءت هذه الرسائل قبل يوم واحد من اجتماع رفيع المستوى لممثلي الرباعية الدولية المعنية بعملية السلام سيعقد في واشنطن اليوم الأربعاء، لبحث سبل إعادة تفعيل هذه العملية بمشاركة وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة روسيا الاتحاد الأوروبي وأمين عام الأمم المتحدة.
ومن جهته اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن إسرائيل تواصل تحديها للمجتمع الدولي عبر الاستمرار بعلميات الاستيطان على الأراضي الفلسطينية وتجاهل الحقوق والثوابت الفلسطينية.
وأكد عريقات، انه لن تكون هناك أي مفاوضات سرية أو علنية مع إسرائيل في ظل مواصلة الاستيطان وعدم الاعتراف بحدود الدولة المستقلة على حدود العام 1967، مطالبا الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بالضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف عمليات الاستيطان والالتزام بالقوانين الدولية التي تكفل للشعب الفلسطيني حقه.
وعن اجتماع اللجنة الرباعية اليوم الاربعاء في واشنطن، أكد عريقات أن على الرباعية أن تغير من نمطية عملها بالدعوة إلى استئناف المفاوضات بالضغط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها وخاصة وقف’ الاستيطان أو الإعلان صراحة بأن الحكومة الاسرائيلية هي التي أخرجت عملية السلام عن مسارها.
وبشأن موعد تسليم رسالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرئيس الوزراء الاسرائيلي التي يحمل فيها اسرائيل مسؤولية فشل عملية التفاوض قال عريقات أنه لم يتم بعد تحديد موعد للقاء الوفد الفلسطيني بنتنياهو لتسليمه رسالة القيادة الفلسطينية بشأن عملية السلام، مرجحا أن يتم تحديد موعد بعد انتهاء الأعياد اليهودية.