القيادة الفلسطينية تؤكد مواصلة استعداداتها لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قبل ايلول

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ فيما اعلنت حركة حماس عن رفضها القاطع باجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل انهاء الانقسام بين غزة والضفة الغربية اكد امين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه الاحد اصرار القيادة الفلسطينية على مواصلة استعداداتها لاجراء تلك الانتخابات.

وشدد عبد ربه الاحد للاذاعة الفلسطينية الرسمية على ضرورة المضي قدما في الاستعدادات لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل ايلول القادم.

وبشأن معارضة حماس التي تسيطر على قطاع غزة لاجراء تلك الانتخابات اوضح عبد ربه بان القيادة الفلسطينية ستعمل من اجل معالجة تحفظات حماس على تلك الانتخابات في جلسات الحوار، وترك القضايا الخلافية التي تفشل جلسات الحوار في الوصول لحل اليها الى المجلس التشريعي القادم لحلها.

هذا وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اعلنت السبت عقب سقوط النظام المصري التحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الأراضي الفلسطينية قبل أيلول (سبتمبر) المقبل.

وقال عبد ربه ‘إن السلطة قررت إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قبل أيلول (سبتمبر) المقبل’، داعيا كل الأطراف الى ‘أهمية أن تضع جانباً جميع تحفظاتها والنقاط الخلافية كذلك وأن نركز معاً على إجراء الانتخابات في موعد لا يتجاوز أيلول القادم، أما الخلافات، سواء كانت متعلقة بأمور سياسية أو أمنية فيمكن إحالتها إلى المجلس التشريعي القادم للبت فيها’. ومن جهته دعا عزام الاحمد رئيس وفد فتح للحوار الوطني مع حركة حماس الاخيرة للشروع في حوار وطني فلسطيني من أجل إعلان إنهاء الانقسام الداخلي والاتفاق على التوجه لانتخابات عامة.

وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السبت بإجراء انتخابات عامة قبل أيلول(سبتمبر) المقبل يعني التوجه مباشرة للانتخابات من أجل إنهاء الانقسام فعليا.

وأشار الأحمد إلى أن الورقة المصرية للمصالحة لم تعد قائمة بفعل التطورات الأخيرة في مصر ‘لكن بإمكان حماس التوقيع والبدء معا في سبل بحث آليات تنفيذ تلك الورقة كما بالإمكان تجاوز الورقة المصرية نفسها لتطبيق القوانين الفلسطينية’. ولفت إلى أن الورقة المصرية للمصالحة لا تتضمن كل التفاصيل وأسس إنهاء الانقسام تعتمد على القوانين الفلسطينية المعمول بها وأبرزها هو المجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة وبالتالي بإمكاننا التوجه مباشرة وفق القانون لإجراء انتخابات يلتزم الجميع بنتائجها.

واعتبر الأحمد أن خيار التوجه المباشر للانتخابات سيتيح الشروع بخطوات جدية لإنهاء الانقسام الداخلي’ رغم رد فعل حماس التي تواصل التمسك باستمرار الانقسام الداخلي وإفشال مساعي المصالحة الوطنية’. وبهذا الصدد دعا الأحمد حماس إلى ‘إدراك صعوبة الأوضاع الحالية في المنطقة وهي أوضاع ستنعكس على الأوضاع الفلسطينية وعلينا أن نعتمد على أنفسنا وننهي حالة الانقسام لحماية قضيتنا الوطنية ‘. ومن جهتها أعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفضها لإجراء أي انتخابات محلية أو عامة من دون التوافق الوطني بشأنها وقبل إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي، مؤكدة أنها لن تشارك في الانتخابات التي اعلنت اللجنة التنفيذية التحضير لها.

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم ‘إن هذه الانتخابات باطلة وغير قانونية وليس لها اي سند قانوني ولن تعطيها حماس أي غطاء’، معتبرا ان الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. سلام فياض ‘لا يمتلكان الشرعية القانونية والوطنية لرعاية مصالح الشعب الفلسطيني واتخاذ مثل هذا القرار’. وأضاف برهوم أن ‘أي انتخابات يجب أن تتم وفق توافق وطني فلسطيني وأن تجري كثمرة من ثمار المصالحة الوطنية، ولا أن تتخذ كخطوة من قبل طرف يستفرد بقضايا الشعب الفلسطيني’، على حد قوله.

واعتبر برهوم ان قرار الانتخابات هو ‘خطوة استباقية من قبل التيار المتنفذ والمستفرد بالقضية الفلسطينية تحسبا لاي تحرك شعبي فلسطيني لعزل هذا التيار كما حدث في مصر وفي تونس’. وكانت الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية مستحقة في كانون ثاني(يناير) من العام الماضي، إلا أن المجلس المركزي الفلسطيني قرر في كانون أول ( ديسمبر) عام 2009 تمديد ولاية عباس والمجلس التشريعي حتى تتوفر ظروف إجراء انتخابات عامة.

هذا وتفاوتت ردود فعل الفصائل الفلسطينية حول اجراء الانتخابات قبل ايلول القادم بين مؤيد ومعارض ومتحفظ حيث اشترطت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة في تلك الانتخابات بان تجري في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشددت خالدة جرار عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية عن رفض جبهتها المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية اذا اقتصرت على الضفة الغربية لوحدها.

ومن جهتها اعربت جبهة التحرير الفلسطينية عن ترحيبها بقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بما لا يتجاوز شهر ايلول المقبل.

وقال محمد السودي عضو المكتب السياسي للجبهة ان قرار التنفيذية المتعلق بالانتخابات يعد الخطوة العملية الاكثر اهمية التي طال انتظارها للخروج من حالة الانقسام والتشظي، وتستجيب للارادة الوطنية الشاملة باعتبار الشعب هو الفيصل في حسم الامور الخلافية ومصدر كل الصلاحيات والقوانين علاوة عن كونه استحقاقا قانونيا، مؤكدا على ضرورة تجاوب كافة فصائل العمل الوطني مع هذا القرار بعد انسداد الافق وعدم امكانية الوصول الى توافق ينهي حالة الانقسام المدمر للمشروع الوطني الفلسطيني.

ومن ناحيتها رحبت جبهة ‘النضال الشعبي الفلسطيني’ الأحد، بقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتحديد موعدٍ لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل شهر أيلول القادم.

واعتبرت الجبهة، في بيان لها، ذلك القرار ‘استحقاقًا دستوريًا وحقًا للمواطن الفلسطيني من أجل ممارسة حقه بالاختيار’. وقالت إن ‘إجراء الانتخابات الرئاسية التشريعية، هو’ في الأساس تعزيز لديمقراطية النظام السياسي، واستناد على الشعب مصدر السلطات وأنه تعزيز’ للتعددية السياسية القائمة على الاختلاف والمحمية وفقًا للدستور والقانون الأساس، ومن هنا، فإن الانتخابات لترسيخ أسس الديمقراطية وتعزيز المشاركة الشعبية، وتعزيز نظام الحكم الذي يعبر عن تطلعات الناخبين من خلال انتخابات حرة ونزيهة تكفل وصول ممثلي الشعب إلى مراكز صنع القرار’. وتابعت: إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، هو التزام بالنظام الأساس وايضا استحقاق دستوري، ووطني وسياسي، وهو حق لكل مواطن فلسطيني قبل كل شيء، وهو التزام بالقانون الأساس باعتباره الدستور ويشكل المرجعية للجميع، ويصون النظام السياسي الفلسطيني.

ومن ناحيتها رفضت الفصائل الفلسطينية المعارضة المتواجدة في سورية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل التوافق الوطني، واعتبرت أن هذا الإجراء يساهم بتكريس الانقسام وتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني ولا يخدم إلا أهداف سلطة رام الله وفريق أوسلو، ولا يحل مشاكل الشعب الفلسطيني الوطنية ويهدف للاستئثار من أجل استمرار سياسة التساوق مع مسار المفاوضات والتسوية الموهومة.

وبحسب البيان الذي صدر في دمشق فإنه ‘لا شرعية لأي قرار عن قيادة غير شرعية ولا تمثل شعبنا. وهي محاولة يائسة ومكشوفة لتعويم هذه القيادة غير الشرعية’. وجاء في بيان صادر عن القوى الفلسطينية ولجنة المتابعة العليا ‘إن قرار السلطة في رام الله الأخير بإجراء الانتخابات يهدف إلى تمزيق وحدة شعبنا الفلسطيني وتكريس الانقسام والهيمنة والاستئثار من قبل فريق السلطة والقوى المرتبطة بها خدمةً لسياسة هذه السلطة الموغلة في التنازلات عن الحقوق والثوابت الفلسطينية استجابةً للإملاءات الأمريكية – الصهيونية من خلال محاولات إعادة مسار واستمرار المفاوضات والتسوية الموهومة، والتنسيق الأمني وعدم الاستجابة للمطالب المحقة لشعبنا، ونعتبر أن هذه القيادة وهذه السلطة فاقدة للشرعية ولا تمثل شعبنا وخياراته الوطنية، وإن استمرارها في هذا النهج سيؤدي بشعبنا نحو كارثة وطنية’. ودعا البيان كل القوى إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية برفض هذه الانتخابات قبل التوافق الوطني وتحقيق مصالحة حقيقية وإنهاء حالة الانقسام الراهنة، على ‘قاعدة الالتزام ببرنامج وطني ينطلق من التمسك بحقوق وثوابت شعبنا وخياراته الوطنية، وفي مقدمتها خيار المقاومة للاحتلال، ويعمل لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتمثل المرجعية العليا لكل القوى والفصائل والفعاليات الوطنية ولكل أبناء شعبنا داخل الوطن وفي الشتات’. ومن جهته شكك النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة من مصداقية إعلان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل أيلول (سبتمبر) من هذا العام.

وقال خريشة ‘هذه الخطوة قفز في الهواء، فهم يدركون تماما ان انتخابات رئاسية وتشريعية لن تتم في ظل الانقسام الحاصل بين الضفة والقطاع’. وتابع خريشة في حديثه ان ما يمكن إجراءه في ظل الوضع الفلسطيني الداخلي الحالي هو إجراء انتخابات محلية وبلدية، ولكن انتخابات رئاسية وتشريعية فهذا امر مستحيل من الناحية اللوجستية والعملية.

فالانتخابات الرئاسية والتشريعية حسبما يقول خريشة، هي عمل سياسي وتحتاج الى مصالحة وطنية تضمن مشاركة جميع الأحزاب والكتل البرلمانية دون أي تدخلات من أحد، وتوفر بيئة انتخابية حقيقية تسمح برفع الشعارات وإجراء الدعاية الانتخابية وعدم تدخل الأجهزة الأمنية في هذه الفعاليات وهذا الكلام’ غير ممكن في ظل الأوضاع الحالية. وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، شددت في اجتماعها السبت على ان ‘الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية يساندان الشعب المصري وإرادته وقراره في تحقيق التغيير وترسيخ الديمقراطية. الشعب الفلسطيني يتمنى لمصر أن تبقى دائما دولة عظيمة ومحورية في المنطقة والعالم وهذه مصلحة حيوية لفلسطين وشعوب المنطقة بشكل عام’. واضافت اللجنة التنفيذية ان ‘مصر دولة عريقة وهي شريك أصيل للشعب الفلسطيني في نضاله لتحقيق الحرية والاستقلال وليس لدينا أدنى شك أنها ستبقى داعما رئيسيا ومحوريا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة’. وأضافت اللجنة التنفيذية ‘ان علاقتنا مع مصر وشعبها المكافح تاريخية وذات روابط عميقة وراسخة فهو شريكنا في النضال والتضحية والعطاء في مسيرتنا الطويلة نحو الحرية.. وإن شعوب المنطقة قادرة على معالجة قضاياها والانتصار لأهدافها وحقوقها من خلال الوحدة والعمل السلمي والمسؤول، وفي هذا الإطار، تجدد قيادة منظمة التحرير التزامها بتحقيق الوحدة الوطنية فهي هدف أساس للشعب الفلسطيني وقيادته وهي الضمان لتحقيق تطلعاتنا في الحرية والاستقلال. وهنا، تضم قيادة منظمة التحرير صوتها للشباب الفلسطيني الذي هتف ليلة أمس ضد الانقسام وتؤكد في هذا الصدد أنها مصممة على بذل كل ما من شأنه إنهاء هذه الحالة الشاذة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية