القيادة الفلسطينية تشرع بتنفيذ خطة التوجه للجمعية العامة للحصول على صفة ‘دولة غير عضو’

حجم الخط
0

أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ تشرع السلطة الفلسطينية في هذه الأيام بتنفيذ حملة دبلوماسية جديدة أشبه بـ ‘خطة الطوارئ’ التي وضعتها قبل توجه الرئيس محمود عباس في ايلول (سبتمبر) الماضي للأمم المتحدة لطلب حصول فلسطين على عضوية كاملة، تستهدف هذه المرة كسب أكبر دعم وتأييد دولي لخطة التوجه للجمعية العامة للحصول على ‘دولة غير عضو’. وبحسب المعلومات المتوفرة لـ’القدس العربي’ فإن هذه الخطة يشارك فيها مسؤولون فلسطينيون كبار، وممثليات وسفارات فلسطين في كل أنحاء العالم، إذ أوعز الرئيس عباس لكافة السفراء والمسؤولين الكبار ببدء التحرك السريع للحصول على دعم الدول خلال عملية التصويت في الجمعية العامة على مشروع قرار يعطي فلسطين دولة ‘غير عضو’. وستشمل الخطة الجديدة في المراحل القادمة بإلغاء الإجازات لموظفي السلك الدبلوماسي الفلسطيني في بعض الدول الوازنة سواء عربية أو إقليمية أو دولية.

وكان الرئيس عباس أعلن قبل أيام خلال في مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند أنه سيتوجه إلى الجمعية العامة، وبرر الأمر لعدم تمكن الفلسطينيين من الحصول على الأصوات اللازمة في مجلس الأمن، لتمرير التصويت على طلب الحصول على عضوية كاملة الذي قدمه في ايلول (سبتمبر) الماضي.

وقال ‘إذا لم تنجح كل المساعي للعودة للمفاوضات، فبالتأكيد سنذهب للجمعية العامة لنحصل على ما يطلق عليه اسم دولة غير عضو، رغم إننا سنصادف عقبات كثيرة من أطراف مختلفة’. ولجأت القيادة الفلسطينية لطرق أبواب الأمم المتحدة، بسبب تعثر عملية السلام، التي توقفت في تشرين الاول (أكتوبر) من العام 2010، بعد أن رفضت إسرائيل تمديد عملية تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعدم اعترافها بمرجعيات علمية السلام، وحل الدولتين.

وترتكز بنود الخطة على التحرك بشكل أكبر نحو الدول التي لا تزال تقف على الحياد، وتلك التي تعارض هذه الفكرة، في محاولة لكسب تأييدها، إذ علمت ‘القدس العربي’ ان هناك تحركات فلسطينية تجاه دول مساندة، وأخرى عربية وازنة لدفعها تجاه التحرك والضغط على الدول المعارضة في محاولة لتغيير وجهة نظرها.

وقال مسؤول فلسطيني بارز لـ’القدس العربي’ ان الهدف الرئيسي من الزيارة الأخيرة للرئيس عباس لفرنسا، ولقائه هناك مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كان بحث ملف التوجه للأمم المتحدة، خاصة وأنها أي فرنسا، هي من طرحت في ايلول (سبتمبر) الماضي الأمر، خلال كلمة للرئيس السابق نيكولا ساركوزي في الجمعية العامة، كخطوة بديلة عن توجه الفلسطينيين لمجلس الأمن.

وذكر هذا المسؤول أن الرئيس هولاند أبدى هو الآخر دعمه للفكرة، وأن مشاورات تجري بين القيادة الفلسطينية والمسؤولين الفرنسيين لبلورة الموضوع بشكل نهائي، خاصة في ظل معارضة الولايات المتحدة الأمريكية، التي ستفقد في الجمعية العامة حقها في استخدام ‘الفيتو’ لمنع تمرير مشروع القرار.

ومن المتوقع أن تجري فرنسا بحسب ما وعد المسؤولون هناك اتصالات مع شركائهم الأوروبيين.

وكان الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي طرح فكرة رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة من ‘كيان غير عضو مراقب’ إلى ‘دولة غير عضو مراقب’، ثم دعم في وقت لاحق بشكل خاص حصول فلسطين على عضوية كاملة في منظمة ‘اليونسكو’ رغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تعارضان أيضاً فكرة التوجه الفلسطيني الجديد.

ويحتاج الفلسطينيون الحصول على تصويت نصف أعضاء الجمعية العامة زائد واحد، لتمرير مشروع القرار، ولا تعطي الجمعية حق النقض ‘الفيتو’ للأعضاء دائمين العضوية، كما هو الحال في مجلس الأمن.

وسبق وأن قال الدكتور صائب عريقات لـ ‘القدس العربي’ ان القيادة الفلسطينية تأمل في الحصول على دعم لهذا المشروع من 170 دولة أعضاء في مجلس الأمن.

وأوضح أن هناك دعما لمشروع قرار حصول فلسطين على ‘دولة غير عضو’ من بعض الدول الأوروبية، لكنه قال ان موقف أوروبا غير موحد، إذ أن هناك دولا تعارض الخطوة، وتحدث عن نية القيادة الفلسطينية الاتصال بهذه الدول مجدداً في محاولة تهدف إلى تغيير موقفها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية